دكتور / إسماعيل عبد المالك محمد إسماعيل
عزيزى الزائر هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل فى المنتدى وندعو لك بتصفح سعيد فى المنتدى كما نتمنى مشاركتنا بآرائك ومقترحاتك لتطوير المنتدى هذا بالاضافة الى تشريفنا بستجيلك معنا لتكن استفادتك اكبر واكثر عمقا
دكتور / إسماعيل عبد المالك محمد إسماعيل
عزيزى الزائر هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل فى المنتدى وندعو لك بتصفح سعيد فى المنتدى كما نتمنى مشاركتنا بآرائك ومقترحاتك لتطوير المنتدى هذا بالاضافة الى تشريفنا بستجيلك معنا لتكن استفادتك اكبر واكثر عمقا
دكتور / إسماعيل عبد المالك محمد إسماعيل
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

دكتور / إسماعيل عبد المالك محمد إسماعيل

رسائل وأبحاث ومقالات علمية, شعر وخواطر وقصص قصيرة , مقالات أدبية , جمعية خريجى المعهد العالى للتعاون الزراعى, دكتور اسماعيل عبد المالك
 
الرئيسيةالباب الثانى - الفصل الأول - نظرية الدور و التغيرات السلوكية I_icon_mini_portalأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 الباب الثانى - الفصل الأول - نظرية الدور و التغيرات السلوكية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr Esmaiel Abdel Malek
الادارة
الادارة
Dr Esmaiel Abdel Malek


عدد المساهمات : 261
تاريخ التسجيل : 22/01/2011

الباب الثانى - الفصل الأول - نظرية الدور و التغيرات السلوكية Empty
مُساهمةموضوع: الباب الثانى - الفصل الأول - نظرية الدور و التغيرات السلوكية   الباب الثانى - الفصل الأول - نظرية الدور و التغيرات السلوكية Icon_minitimeالإثنين فبراير 06, 2012 5:13 pm

الباب الثاني
الاستعراض المرجعي
الجزء الأول: الإطار النظري
أولاً : نظرية الدور
التغيرات السلوكية
دور الإرشاد الزراعي في تنمية الأراضي الصحراوية
الجمهور الإرشادي في الأراضي الصحراوية
واقع الإرشاد الزراعي في الأراضي الصحراوية
مصادر المعلومات الإرشادية في الأراضي الصحراوية
مستقبل الإرشاد الزراعي بالأراضي الصحراوية
ثانياً: مفهوم الأراضي الجديدة
أهمية التوسع الأفقي في لأراضي الصحراوية
الرؤية المستقبلية للتوسع الأفقي
ثالثا : محصول نخيل البلح
دور وزارة الزراعة في النهوض بإنتاج وتسويق محصول نخيل البلح

الجزء الثاني: نتائج الدراسات السابقة
أ ـ نتائج الدراسات السابقة المتعلقة بدور الإرشاد الزراعي
ب ـ نتائج الدراسات السابقة لمحصول نخيل البلح
ج ـ علاقة دور الإرشاد الزراعي ببعض المتغيرات المستقلة

الباب الثاني
الاستعراض المرجعي
تمهيد:
يتناول هذا الباب الأطر المرجعية للموضوعات التي أستند إليها البحث لما لها من أهمية وما يتضمنه محتواها العلمي من معارف ونظريات وأساليب علمية وكذا النتائج البحثية للدراسات السابقة المتعلقة بأهداف البحث. ويتضمن هذا الباب جزئيين، يشتمل الجزء الأول على الإطار النظري للدراسة، والمتمثل في نظرية الدور، التغيرات السلوكية، ودور الإرشاد الزراعي في تنمية الأراضي الصحراوية، و الجمهور الإرشادي بالأراضي الصحراوية، ومصادر المعلومات الإرشادية بالأراضي الصحراوية، ومستقبل الإرشاد الزراعي بالأراضي الصحراوية ، ومفهوم الأراضي الجديدة وأهمية التوسع الأفقي في الأراضي الصحراوية، والرؤية المستقبلية للتوسع الأفقي، وواقع الإرشاد الزراعي بالأراضي الصحراوية، ومحصول نخيل البلح، والأهمية الاقتصادية، والقيمة الغذائية والصحية لمحصول نخيل البلح، ودور وزارة الزراعة في النهوض بإنتاج وتسويق محصول نخيل البلح، أما الجزء الثاني فيشتمل على نتائج الدراسات السابقة المتعلقة بدور الإرشاد الزراعى في تنمية المحاصيل الزراعية عامة ومحاصيل الفاكهة خاصة بكل من الوادي والأراضي الصحراوية، ونتائج الدراسات السابقة لمحصول نخيل البلح، وعلاقة دور الإرشاد الزراعي ببعض المتغيرات المستقلة.
الجزء الأول : الإطـار النظري
نظرية الدور:
تعددت مفاهيم الدور ويرجع ذلك إلى تباين واختلاف وجهات نظر واهتمامات العلماء والباحثين كل في مجال تخصصه، وعلى الرغم من هذا التعدد إلا أنه من الصعب وضع حدود فاصله بين هذه المفاهيم، ويعد مفهوم الدور من المفاهيم الحديثة في علم الاجتماع، والإرشاد،وعلم النفس والخدمة الاجتماعية والانثروبولوجيا، ويعتبر الدور أحد العناصر الأساسية للنظم الاجتماعية، ولذا فأن السلوك المرتبط بدور محدد يجب أن يكون ملائما بطريقة ما لوظائف أو أهداف نظام اجتماعي معين، وكذلك يوجد الدور كجزء من المعرفة التي تأتى نتيجة التفاعل داخل المجتمع، وعلى الرغم من أن الدور يتعلق بالتفاعل الحادث بين أفراد المجتمع إلا أنه ينبغي أن تؤكد أنها مستقلة بأفراد محددين، أي أن الفعل المرتبط بدور معين يمكن أن يوجد في مواقف وجماعات مختلفة، وللدور أسانيد سلوكية وذلك لاهتمامها بكل من مقاييس السلوك المتوقع أو بالحكم على ما تم من ذلك السلوك بالفعل حيث أن الدور يوجد كجزء من البناء الثقافي الذي يمد صاحب السلوك بأفكار مسبقة عما يجب فعله.
وقد ورد بقاموس ويبستر ( 1975، ص، 449 ) بأن الدور هو " أداء متوقع من الشخص أو أداء متوقع القيام به ". كما ورد بقاموس وولمان (1975، ص 328 ) والذي يعرف الدور بأنه نمط من السلوك المميز والمتوقع من فرد يشغل مركزا معينا في النظام الاجتماعي. ويؤيد ذلك أيضا ما ذكر في قاموس رونترى ( 1981، ص 25 ) الخاص بعلوم التربية والذي يشير إلى الدور بأنه سلوك اجتماعي متوقع من أشخاص يشغلون مراكز معينة في المجتمع. هذا بالإضافة إلى تعريف على (1984، ص 289 ) في معجم التنظيم والإدارة بأن الدور هو مجموعة التصرفات التي ينتظر أن يقوم بها كل فرد في موقف معين أيا كان هذا الفرد، أو أنه الجزء الذي يتوقع من الفرد أن يلعبه.
ويذكر زهران ( 1984، ص ص 129 -130 ) أن الدور هو الجانب الدينامى لمركز الفرد أو وضعه أو مكانته فهو ذلك الشيء الذي يؤديه الفرد في موقف أو وظيفة داخل الجماعة ويرتبط بالتنظيم الاجتماعي داخل نفس الجماعة، ويرى الجارحى ( 1989، ص ص 147-148 ) أن الدور هو الوضع الذي تفرضه الجماعة وتتوقع من الفرد أن يؤديه ويمارسه ومدى تأثيره على شخصيته الأصلية. بينما يعرفه خضر ( 1989، ص ص 26- 27 ) بأنه السلوك المتوقع من شخص نتيجة شغله مركزا معين داخل جماعة معينة.
ويرى عمر (1992، ص 296 ) أن الدور من الناحية الوظيفية بأنه كل ما هو متوقع في وظيفة معينة أو مركز معين.
وذكر فريد ( 1983، ص 56) أن الدور يشمل جميع الاتجاهات والقيم والسلوك التي يمليها المجتمع على كل شخص وكل الأشخاص الذين يشغلون هذا المركز، بمعنى أن المجتمع يهيىء لكل مركز أو وضع اجتماعي قالبا واحد ينظم اتجاهات وسلوك شاغليه.
كما أشار الخراشى ( 1991، ص، 115 ) نقلا عن " سنفود " أن الدور هو تصور لسلوك يرتبط بشخص معين وبصفة من صفاته الشخصية لأنه تعبير عن حاجته، وهذا الدور هو مجموعة من القيم والمعايير التي تحدد السلوك المتوقع من شخص معينا استنادا إلى خصائصه الفردية، ويتضح من ذلك أن للدور مكونين أساسيين هما السلوك وشخصية الفرد، وان هذا السلوك تحركه الحاجات والقيم والمعايير.
ويرى أحمد ( 1974، ص 194 ) أن الدور هو جملة الأفعال والواجبات التي يتوقعها المجتمع من منظماته وأفراده ممن يشغلون مكانة اجتماعية في مواقف معينة، والأدوار نوعان: أولهما دور مثالي وهو ما يتوقعه المجتمع من فرد يشغل مركزا معينا في موقف معينا، وثانيهما دور واقعي وهو ما يقوم به الفرد فعلا وكلما كان الفرد واقعيا يكون قريبا من دوره المثالي ساعد ذلك على تدعيم الكيان الاجتماعي ككل، ويتمشى مع ما سبق ذكره أن غيث ( 1979، ص ص 390-391 ) يرى الدور نموذج يتركز حول بعض الحقوق والواجبات ويرتبط بوضع محدد للمكانة داخل جماعة أو موقف إجنماعى معين.
وأن للدور جوانب كثيرة منها الدور المتوقع وهو ذلك الدور الذي ينتظر الفرد القيام به، والدور الادراكى وهو الدور الذي يعتقد الفرد أنه لابد أن يقوم به، والدور المنفذ وهو الدور الذي يقوم به الفرد فعلا داخل التنظيم .
وقد تناول دبوس( 1982، ص ص 48-50) الدور بأنه يتضمن الحقوق والواجبات الخاصة بهذا المركز، وللدور جوانب متعددة منها: محددات الدور، وسلوك الدور، وادراكات الدور، وتوقعات الدور وهذه الجوانب الأربعة قد تتطابق وقد تتعارض، والتطابق يتحقق حينما تتفق مدركات الشخص عند اتفاقه مع توقعات الآخرين، وقد تتعارض في حالة الضغوط الخارجية عند القيام بممارسة الدور وبتنوع الدور كما يلى:
- الدور المحدد: مجموعة الخطوات الإجرائية التنظيمية طبقا للقوانين واللوائح بمركز معين
- الدور المتوقع: مجموعة الإجراءات التي يتوقعها أفراد المجتمع من شخص يشغل مركز معين،وقد تتفق التوقعات في مضمونها مع ما يرمى إليه مدلول الدور لهذا المركز وقد لا تتفق.
- الدور المدرك: مجموعة من الإجراءات التي يدركها الشخص حول ما سيفعله وكيف سيفعله، وتتكون هذه المدركات لدى الشخص من مصدرين أولها: معارفه عن الدور والقائم به، وثانيها: معارفه عما لدى الناس من أفكار نحو هذا الدور.
- الدور المؤدى: مجموعة الإجراءات الفعلية التي يقوم بها الشخص في مركز معين وليس من الضروري أن تتطابق هذه الإجراءات مع مضمون المفاهيم الثلاثة السابقة وأن كانت تتأثر بها .
كما ذكر فريد (1983، ص 56 ) نقلا عن " دي ساربين " أن الدور هو نمط تتابعي من أفعال أو أعمال تؤدى بواسطة شخص في موقف تفاعل، وأن تنظيم أفعال الفرد هو ناتج للسلوك المعرفي والإدراكى من شخص ما إزاء شخص آخر.
وقد ذكر دوتش وكراوس ( 1965، ص ص 178- 180) أن الاستخدام الشائع لمصطلح الدور يتضمن عدة مفاهيم أساسية هي:
- يتكون الدور من " نسق من التوقعات التي توجد في البيئة الاجتماعية وهذه التوقعات تتعلق بسلوك الشخص تجاه آخرين يشغلون مراكز أخرى في نفس الوقت "
- يتكون الدور من أنماط سلوكية معينة ويمكن ملاحظتها، وهي الأنماط التي يسلكها الشخص شاغل المركز عندما يتفاعل مع أى شاغل لمركز آخر وهو ما يسمى بالدور الفعلي أو الممارس.
يتكون الدور من توقعات معينة يدركها الشخص على أنها ملائمة للسلوك الذي ينتهجه عندما يتفاعل مع شاغلى مراكز أخرى، وهذا يسمى بالدور الذاتي.

ويضيف مليكة ( 1989، ص ص 455-457) بأن التكامل بين المتغيرات الشخصية والاجتماعية يتضح أكثر ما يتضح في مفهوم الدور، فأعمال الجماعة تحدث عن طريق مجموعة الأدوار المرتبطة وذلك رغم أن الدور هو دائما عمل فردى يقوم به الفرد في موقف جماعي، وحين يلعب الفرد دورا فأنه يسلك طبقا للمعايير الاجتماعية لجماعته وهي عادة جماعة مرجعية داخل التنظيم الاجتماعي الأكبر.
وتتضح نظرية الدور من خلال توضيح وحداتها المختلفة خاصة وأن بناء المجتمع يتكون من مراكز وهذه المراكز هي مجموعات من الحقوق والواجبات يعبر عنها في لفظ واحد مثل المرشد الزراعي، ومدير الإرشاد، والقائد المحلى. وتنتظم أفعال الأشخاص حول هذه المراكز لتكون الأدوار، وأن الدور والمركز وحدتين متلازمتين للنظرية، والدور هو الأفعال التي يقوم بها الشخص لتؤكد احتلاله مركز معين .

قياس الدور:
أوضح رجب (1983، ص 165) بأنه يمكن قياس الدور لشاغل وظيفة أو مركز معين من خلال قيامه باستخدام معارفه ومهاراته وخبراته في مساعدة المجتمع على اتخاذ قرارات سليمة فهو يستثير الفرد ويساعده على التعبير عن حل مشكلاته والإدلاء برأيه المهني ولا يفرض رأيه عليهم، ولكن الأهم هو حث الأفراد وأخذ رأيهم ومساعدتهم وإقناعهم بالحلول المناسبة لمشكلاتهم. وفي ضوء ما سبق عرضه يتضح أن للدور مجموعة من المفاهيم المترابطة التي يمكن أن تستخدم في قياس سلوك الأفراد من خلال منهج تحليل الدور ويتمثل ذلك فيما يلى:
الوضع الاجتماعي: أى موقع الفرد في البناء الاجتماعي.
الـــدور: وهو يعبر عن الجانب السلوكي للوضع الاجتماعي.
الدور المقابل: وهو الدور الذي يكمل دور الفرد في عملية التفاعل السلوكي مثل دور التلميذ والمدرس، ودور الوالد والطفل.
الحقوق والواجبات: فكل دور يحمل في طياته بعض الأفعال التي تنطوي بدورها على حقوق الفرد على الآخرين، وواجباته تجاههم وهذه الحقوق والواجبات ما هي إلا التوقعات المتبادلة للدور الذي يؤديه الفرد والدور المقابل له عند الآخرين والتي نحتفظ بها في أذهاننا أثناء عملية التفاعل.
إدراك الدور: وهو مفهوم يعبر عن تصور الفرد لدوره وتصوره عن حقوقه وواجباته.
سلوك الدور: وهو الأداء الفعلي للدور ( فقد يحدث أن يختلف الفرد عن أداء توقعات دوره عن أدوار الآخرين، وقد ينجح نجاحا باهرا في أدائها).
صراع الدور: وهو موقف يجد فيه الفرد أن أداءه لدور معين على أكمل وجه يؤدى إلى تعطيل التوقعات الخاصة بدور أخر، الأمر الذي يؤدى إلى إحساسه ببعض الذنب مثل دور المرآة التي تحاول أن تلعب دور الأم ودور الطالب في نفس الوقت. الجوهري، والخريجى( 1995، ص ص267-268 ).
استخلاص
تبين من المفاهيم السابقة للدور أنها تتفق في أغلبها على أن الدور هو السلوك المتوقع القيام به لتحقيق الأهداف سواء كانت هذه الأهداف تتعلق بالخصائص الاجتماعية أو جزء من المعرفة التي تحدث نتيجة التفاعل داخل المجتمع أو القيم والمعايير التي يمليها المجتمع على كل شخص يشغل مركز معين، وبالتالي فإن الدور هو جملة الأفعال التي يتوقعها المجتمع ممن يشغلون مكانة اجتماعية في مواقف معينة ويشتمل الدور على جوانب منها ما هو متوقع وما هو مدرك وما هو منفذ.
ومن خلال مفاهيم الإرشاد الزراعي التي تؤكد جمعيها على أنه نشاط تعليمي غير رسمي يوجه للمزارع وأسرته ومجتمعه ويكون هدفه الأساسي هو أحداث تغيرات سلوكية مرغوبة في معارف ومهارات واتجاهات جمهور الزراع.
ومن خلال مفهومي الدور والإرشاد الزراعي يمكن اشتقاق مفهوم للدور الإرشادي بأنه ذلك النشاط التعليمي الذي يتوقع من المنظمة الإرشادية أن تقوم به والذي ينعكس أثره على تفاعلات المسترشدين، وبالتالي فهو عملية تعليمية يمكن من خلالها الوقوف على مدى جدوى الجهود الإرشادية التي تقدم للزراع ومدى تحقيق هذه الجهود والأنشطة لأهداف الإرشاد الزراعي في تغيير معارف ومهارات واتجاهات الزراع إلى المستوى المطلوب وذلك اعتماداً على كافة الأساليب المتاحة لتحقيق هذه الأهداف.حتى تصبح هذه التغيرات السلوكية المرغوبة جزءاً من أنماطهم السلوكية في اتجاه زيادة الإنتاج الزراعي وتحسين جودته وتسويقه.
ويوضح العرض السالف للإطار النظري أن هناك مفاهيم متعددة للدور تحتوى على معلومات علمية وغالبيتها تعبر عن نسق مترابط من الأفكار والمعتقدات العلمية التي يبرزها مجال دراسة واهتمام القائمين بوضع هذه المفاهيم، وقد أظهر الاستعراض النظري السابق وجود تباين في طرق قياس الدور وأن أساسها هو صعوبة وجود مقياس موحد للدور نتيجة اختلاف مفاهيمها باختلاف مجالات الدراسة.
ولما كان الدور الأساسي للإرشاد الزراعي هو إحداث التغيرات السلوكية المرغوبة لدى جمهور المسترشدين فإنه يجدر بنا أن نستعرض هذه التغيرات السلوكية وأنواعها كما يلي:
التغيرات السلوكية
يرى عـمر( 1992، ص 222) أن قياس التـغير السلوكي من أصـعب أنـواع القيـاس، والمقصود هنا الفرق بين السلوك قبل وبعد العملية الإرشادية إلا أنه يجب قياس التغيرات السلوكية المرغوبة لدى الزراع وفق ما يلى:
أولا :إحداث تغيير فى السلوك التفكيرى:
وهو ما يتعلق بتفكير المسترشد ويحـتوى على المعـرفة ، والفهم ، والقدرة على التطبيق، والمهارة العقلية، كما يتضح مفهوم المعرفة كالتالي:
مفهوم المعرفة:
ذكر حسن ( 1998 ص18) أن المعـرفة هى عبارة عن مجـموعة من المعاني والتصورات والآراء والمعتقدات والحقائق التى تتكون لدى الإنسان نتيجة لمحاولاته المتكررة لفهم الظواهر والأشياء المحيطة به.
كما يعرفها عمر وآخرون( 1973، ص 53) بأنها القدرة على تذكر المعلومات وإدراك الأشياء.
بينما قسم Shoemaker,1971,P.24) & Rogers) أنواع المعرفة إلى ثلاثة أنواع هي:
‌أ. معرفة الوعي أو الانتباه : وهى التي يتحصل عليها الفرد من التعرف على بعض المعلومات عن شئ ما ووظائفه عند السماع عنه ويكون ذلك غالبا عن طريق وسائل الإعلام.
‌ب. معرفة الكيفية :أي معرفة المعلومات الضرورية لاستخدام الشيء أو أدائه بطريقه صحيحة وغالبا ما يتم معرفة كيفية الأداء عن طريق العاملين بالإرشاد .
‌ج. معرفة القواعد: وهى التعرف على المبادئ النظرية التي يقوم عليها الشيء ووظائفه.
ثانيا: إحداث تغيير فى السلوك التنفيذي أو المهارى:
وهـو ما يتعلق بإجراءات تنفيذ المسترشد لما يتعلمه من التقنيات ويحتـوى على القدرة ، والمهـارة وعـادة التنفيـذ.
مفهوم المهارة: يذكر العادلي ( 1973، ص 29) أن المهارة هى كيفية أداء الفرد شيئا ما بسهولة ويسر وأيضا بعدد الأشياء التي يستطيع إتقانها ومدى صعوبتها أو تعقيدها.
ويقسم كيلسى وهيرن ( 1963، ص68) المهارات إلى مجموعتين هما:المهارات الفكرية وتعنى طرق التفكير ومقدرة الشخص على ابتكار الحلول والطرق التي يقابل بها المشكلات الجديدة. والمهارات البد نية أو العضوية وهى قدرة الفرد على أداء العمل المطلوب بشكل جيد وبمجهود وتكلفة أقل.
ثالثا: إحداث تغيير فى السلوك الشعوري أو الاتجاهى:
وهو ما يتعلق بشعور المسترشد ويحتوى على الاهتمام، والاتجاهات، والتقدير.
مفهوم الاتجاه:
ذكر عمر وآخرون ( 1973، ص 57) أن الاتجاه هو ميل عاطفي تنظمه الخبرة ليتفاعل إيجابيا أو سلبيا نحو شخص، أو شئ، أو موقف معين.
هذا وتتضح أهمية أحداث التغيرات السلوكية في معارف ومهارات الزراع لكي يصبح دور الإرشاد الزراعي فعالاً ويحقق الهدف من الدور الإرشادي التعليمي الذي يعمل على حل المشكلات التي تواجه الزراع وذلك من خلال نقلها للمراكز البحثية للعمل على حلها مما يؤدى إلى زيادة الإنتاج الزراعي، وكذلك نقل المستحدثات الزراعية الجديدة إلى الزراع، و إقناعهم بتبنيها واستمرار تطبيقها، فيظهر ذلك على الكثير من الجوانب الإيجابية التي يشهدها القطاع الزراعي مثل زيادة معدلات الإنتاجية للمحاصيل الزراعية الأساسية والاستراتيجية والعمل على تطوير أساليب تسويقها . لذا سوف نستعرض في الجزء التالي دور الإرشاد الزراعي في تنمية الأراضي الصحراوية.
دور الإرشاد الزراعي في تنمية الأراضي الصحراوية:
يعتبر دور الإرشاد الزراعي فى الأراضي الصحراوية هو أحد المجالات أو الأنشطة المستحدثة والمهمة فى نفس الوقت حيث أنه من الضروري أن يواكب عملية استصلاح الأراضي إعداد الزراع الجدد بما يتناسب مع الأوضاع الجديدة التي سوف يقابلونها، وكذلك المسئوليات الجديدة التى سوف يتحملونها، وهذا الإعداد يعتبر هو الدور الأساسي للإرشاد الزراعي الذي يهدف لإحداث تغيرات سلوكية تؤدى لتحقيق التنمية.
ويذكر درويش (1999، ص 3) أن الأجهزة الإرشادية تعتبر من أبرز أجهزة التغيير الهادفة إلي تحقيق التنمية الزراعية الرأسية والأفقية بصفة عامة وتنمية المجتمعات الجديدة وتحـديث أفرادها الريفـيين عـامة والـزراع خاصـة كأحد الجـوانب الرئيسية للتنمية الزراعية، وذلك لما تسعي إلى إحداثه تلك الأجهزة من تغيرات سلوكية مرغوبة عن طريق ما تنفذه هذه الأجهزة الإرشادية من عمليات تعليمية اتصالية تهدف إلى تحديث جمهورها الإرشادي مما ينعكس بالإيجاب على زيادة الإنتاجية الزراعية .
ويرى سعفان (1998، ص 389) أنه كان من المتوقع عند فتح مجال استصلاح واستزراع الأراضي الجديدة أن يصاحبه نشاط إرشادي مكثف لتعظيم الإستفاده من هذه الأراضي و تزويد مزارعيها بالمعارف والمهارات وتذليل العقبات والتحديات التي تواجههم للنهوض بإنتاجها إلا انه تلاحظ أن النشاط الإرشادي في مجال استصلاح واستزراع الأراضي الجديدة مازال لا يتناسب مع أهمية وحيوية هذا المجال.
ويوضح واتسون ( 1991، ص37) أن استصلاح الأراضي يتضمن تنمية للمناطق الجديدة وهذه التنمية تحتاج إلى إعداد الزراع المتوطنين للأوضاع الجديدة التي سيقابلونها والمسؤوليات الجديدة الملقاة على عاتقهم والمتوقعة منهم، وهذا الإعداد لن يتحقق إلا إذا أصبح الإرشاد الزراعي مكوناً أساسياً ضمن مكونات التنمية الزراعية، حيث يقوم بدور الإعلام، وتوجيه المشورة وإقامة العلاقات المتكاملة مع جميع المؤسسات والأجهزة والهيئات الأخرى التي تخدم المناطق الجديدة وتسهم في تقدمه.
ويرى الرافـعى ( 1993، ص ص 169 -170) أن من أهم أدوار الإرشـاد الزراعي في المناطق المستصلحة أو المستوطنة حديثاً هي تعليم الزراع أحدث التوصيات الفنية المتعلقة بالحاصلات المزمع زراعتها في المناطق الجديدة، وتوعية الزراع والمستوطنين الجدد بأكثر الحاصلات مناسبة وأنسب الدورات الزراعية في هذه المناطق الجديدة للحفاظ على التربة وصيانتها، وتقديم خدمات مجانية للزراع كحوافز لتطبيق وتبنى الأساليب المستحدثة الموصى بها.
ويؤكد ذلك قشطه ( 1994، ص 14) حيث يرى أن مصداقية الإرشاد لدى جمهور المزارعين في مناطق الاستصلاح الجديدة لا بد وأن تستند إلى معلومات بحثية تمت معاملتها بالأساليب الإرشادية، وذات قيمة تطبيقية واقتصادية، وتلائم احتياجات هذا الجمهور، وعلى ذلك فإن نجاح العمل الإرشادي يتطلب أن يسبقه إجراء بحوث ودراسات إرشادية ميدانية توطئة للعمل مع جمهور الزراع المسترشدين في الأراضي الصحراوية وهم في وضعهم الحالي والتدرج معهم وبهم وصولاً للمستوى المرغوب، وذلك لأن الجمهور الإرشادي في تلك الأراضي يختلف في ظروفه وصفاته عن نظيرة في المناطق القديمة بالوادي والدلتا، فالخبرات الزراعية لدى هؤلاء الزراع تتركز حول ممارسات زراعية خاصة بالأراضي القديمة لا تصلح بالضرورة للتطبيق في الأراضي الصحراوية، وطبيعة المشكلات التي تواجه الزراعة في هذه الأراضي تختلف في طبيعتها عن المشكلات التي تواجه الزراعة في الوادي والدلتا .
ويعتبر أبو حطب ( 1997، ص111) أن انفصال تنظيم الإرشاد الزراعي عن معطيات بيئة العمل سوف يؤدى إلى فقدان الجهاز الإرشادي لمقومات نجاحه وعدم فاعليته أو كفاءته في أداء الأدوار المنوطة به والمتوقعة منه أو فقدان مصداقيته بل إلى مبررات سببية وجودة .
ويرى أبو حطب، والشوادفي ( 1998، ص366) بضرورة إدراج مجال إرشاد المجتمعات المستحدثة والتوطين ضمن جهود التطوير التنظيمي للخدمة الإرشادية الزراعية وقد اتفقت أراء الخبراء على عناصر التوصيف الهامة لهذا المجال مثل تأهيل القادمين الجدد لظروف المعيشة الصحراوية، وتنشيط الاستقرار والتوطن، وتقديم التسهيلات أللازمة للمستوطنين، وتقديم العون الفني للزراع الجدد.
ويشير عبد العال، وعبد الجواد (1999، ص571) إلى أن الزراعة في الأراضي الصحراوية الجديدة تحتاج إلي معارف ونظم تكنولوجية متطورة تتعدى القدرات والمعارف والمهارات الموجودة لدى المزارع التقليدي والبدوي بشكل خاص وتتعدى الممكنات والقدرات الحالية للنظم الفردية التقليدية فإن الأمر يستلزم الاعتماد أساساً على استخدام التكنولوجيا الحديثة في الأراضي الصحراوية نظرا لطبيعتها التي تكمن في الانخفاض الشديد في خصوبة الأرض، والمياه الجوفية المالحة، وعدم توفر الآلات الزراعية، ونقص الحيوانات المزرعية.
هذا وبالنظر لنجاح جهود التنمية في الدول المتقدمة أو النامية على السواء – خاصة في المجتمعات المستحدثة – إنما يرجع إلى النظرة الصحيحة لدور الإرشاد الزراعي في تلك المجتمعات وإلى الإيمان الراسخ بتعذر نجاح أى تنمية زراعية حقيقية تستهدف النهوض بالمستويات المعيشية للزراع، وقيام مجتمعات ريفية ناهضة بالأراضي الصحراوية دون حدوث تغيير منشود في معلومات ومهارات واتجاهات أفراد المجتمع عن طريق جهاز إرشادي قوى وفعال يقوم بتوجيه ومساعدة المزارعين في الوصول لحل المشكلات التي تواجههم والخاصة بالإنتاج والتسويق الزراعي، ونظرا لأن الدور مرتبط في أدائه بمجموعة من الأفراد المنتمين لتنظيمات معينة، والتي غالبا ما تكون أدوارهم مختلفة وفقا الخدمات التي يؤدونها، والتي تقوم بالعديد من الأدوار المختلفة من أجل تحسين مستوى معيشة الزراع سواء في الإنتاج أو التسويق والتي من بينها جهاز الإرشاد الزراعي .
ولما كان دور الإرشاد الزراعي هو إحداث التنمية الزراعية بصفة عامة فأن الأنماط الإنتاجية السائدة في الأراضي الصحراوية تتطلب الاعتماد على العديد من الفئات البشرية والتي يمكن توضيحها فيما يلي:

الجمهور الإرشادي فى الأراضي الصحراوية
تقع الأراضي الصحراوية في كل محافظة من محافظات الجمهورية تقريبا، فمنها ما كان متخللا للأراضي القديمة، ومنها ما يقع في مناطق ملاصقة أو قريبة من هذه الأراضي القديمة في الوادي والدلتا. أما غالبيتها فيقع في مناطق مستصلحة منفصلة كتلك الموجودة في قطاعات النهضة ومريوط والساحل الشمالي الغربي وصان الحجر ومصر الوسطي وكوم أمبو، بالإضافة إلى منطقة الصالحية وما حولها ووادي الريان والمناطق المستصلحة في الواحات البحرية وشمال وجنوب سيناء ومطروح والبحر الأحمر والوادي الجديد. الشبراوى، وآخرون (2003، ص25) .
ويرى قشطه (1995،ص 32) أنه يمكن تقسيم الجمهور الإرشادي في مصر إلى فئتين أولهما زراع وادي النيل ويتميزون بالتقليدية والمحافظة على ما تعلموه من أساليب زراعية متوارثة من الأجداد والاعتزاز بهذه الأساليب والرضا بالمستويات الإنتاجية التي يحققونها بالإضافة إلى بعض الخصائص الاجتماعية والثقافية التي تميز هذه الفئة والتي تعوق تحديث مستوى الزراعة، وثانيهما زراع الأراضي الجديدة والمناطق المستصلحة وهم خليط من زراع الوادي، وخريجو الجامعات والمعاهد والمدارس والمستثمرون ومعظمهم من تخصصات غير زراعية وتوجد فروق كبيرة في خصائصهم.
ويرى الشبراوى ( 1995، ص 206) أن الجمهور الإرشادي في هذه الأراضي يختلف في صفاته وظروفه الموقفية تبعا لاختلاف المنطقة، أو قربها أو بعدها من الأراضي القديمة في الوادي والدلتا. فالجمهور الإرشاد بهذه الأراضي والملاصقة مباشرة للأراضي القديمة أو المتخللة لها هم تقريبا زراع الأراضي القديمة المجاورة بعاداتهم وتقاليدهم وأعرافهم وقيمهم وغيرها من الظروف الأخرى، باستثناء الارتفاع النسبي لمستوى طموح ومعيشة عدد لا بأس به منهم وكبر حجم حيازتهم من الأراضي والآلات الزراعية والحيوانات، مما يمكنهم من استصلاح واستزراع هذه الأراضي أو الاقتراض لاستصلاحها واستزراعـها. ومعظم هذه الأراضي تخدمها أجهزة التنمية ومنها الأجهزة الإرشادية التي تخدم الأراضي الملاصقة لها، كما أن هذه الأراضي لا تختلف كثيرا عن الأراضي القديمة المجاورة لها أو القريبة منها في مزروعاتها أو في أساليب زراعتها وما يستخدم فيها من مستحدثات أو تكنولوجيا حديثة.
أما الأراضي التي تم استصلاحها في مناطق صحراوية بعيدة أو بعيدة نسبيا عن الأراضي القديمة في الوادي والدلتا فتنقسم إلى فئتين، الفئة الأولى منها غالبية ملاكها أو زراعها أتى جمهورها الإرشادي من الزراع الذين انتقلوا إليها من القرى والمراكز والمحافظات القريبة أو البعيدة عنها، أما بقيتهم فمن المهنيين والحرفيين، وتمثل أراضى هذه الفئة نسبة كبيرة من الأراضي الجديدة المستصلحة في الأراضي الصحراوية والقطاعات السابق ذكرها.
أما الفئة الثانية فتشمل بقية الأراضي الصحراوية المستصلحة، ومعظم ملاكها من الخريجين ومتوسطي وكبار المستثمرين من المهنيين والحرفيين والتجار. وهذا النوع من الأراضي وخاصة في الفئة الثانية يمثل الزراعة المصرية العصرية، حيث تنتشر فيه المزارع المتوسطة والكبيرة الحجم، والتي انتشرت فيها حاصلات جديدة وأساليب ونظم زراعية وتكنولوجية متقدمة لم تعهدها الزراعة المصرية في الأراضي القديمة في الوادي والدلتا من قبل، نظرا لأن ملاكها أكثر حداثة وذوى مكانه اجتماعية واقتصادية مرتفعة إذا ما قورنوا بأقرانهم في بقية الأراضي الصحراوية .
ويرى الشافعي ( 1995،ص 227) أنه يتحتم على الجهاز الإرشادي أن يستعين بالقادة المحليين – وهم فئة هامة جدا من الجمهور الإرشادي – في جميع الأنشطة والمهام والبرامج التي يقوم بها في الأراضي الصحراوية، وقد نشأ هذا النمط من القادة المتخصصين في استصلاح واستزراع الأراضي الصحراوية، وهم يتميزون بارتفاع مستواهم الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي، بالإضافة إلى صلات القرابة والجيرة والصداقة التي تلعب دوراً أساسياً في الاستعانة بخبرات القادة عند تنظيم الخدمة الإرشادية الخاصة بالأراضي الصحراوية، ويجب أخذ رأى هؤلاء القادة في الاعتبار والحصول على مساعدتهم ودعمهم عند تخطيط وتنفيذ البرامج الإرشادية والأنشطة التعليمية في هذه المناطق.
ويضيف درويش (1999، ص 30 ) فئة ثالثه إلى الجمهور الإرشادي بالأراضي الجديدة والمستصلحة حديثا وهم فئة الزراع في الأراضي الجديدة بالمناطق الصحراوية كالساحل الشمالي الغربي ومطروح، وغالبيتهم من " البدو الرحل " الذين كانوا يعتمدون في حياتهم على التنقل للحصول على المرعى ، ونتيجة لسياسات الدولة وجهودها المتضامنة مع المشروعات الأجنبية للتوطين وإنشاء مجتمعات جديدة مستقرة في الصحراء نشأت هذه الفئة الجديدة والتي تتميز بسمات خاصة بها من حيث العادات والتقاليد وضعف المعلومات الزراعية وعدم المقدرة المالية في معظم الأحيان وهذه الفئة يجب التعامل معها بحذر شديد وبطرق مختلفة تتماشى مع عاداتهم وأساليب ومستوى تفكيرهم وتعليمهم .
ولما كان المزارع بالأراضي الصحراوية هو المستفيد مما يحدثه الإرشاد الزراعي من تغيرات سلوكية مرغوبة في معارفهم ومهارتهم واتجاهاتهم للاستفادة من التقنيات الحديثة بطريقة فعالة تمكنهم من تحسين حياتهم لذا سوف يتم تناول لواقع الإرشاد الزراعي فى الأراضي الصحراوية.
واقع الإرشاد الزراعي في الأراضي الصحراوية
تعتبر الأراضي الصحراوية المستصلحة حديثا هي أمل مصر في تكوين مجتمعات زراعية وصناعية وسياحية وتعدينية جديدة يمكن عن طريقها إعادة توزيع السكان والتغلب على التكدس السكاني بالوادي والدلتا، وزيادة الدخل القومي، ورفع مستوى المعيشة، وتحقيق الأمن الغذائي، وتحقيق فائض من المنتجات الزراعية لتصديرها. ولم تقتصر إفرازات مرحلة التحرر الاقتصادي على زيادة مساحة الأراضي المستصلحة حديثا فحسب، بل زادت وتعددت أجهزة التغيير الموجه الهادفة لتنمية هذه المجتمعات وتحديث أفرادها، وتعد الأجهزة الإرشادية الزراعية من أبرزها لتحديث الريفيين عامة، و الزراع خاصة، وتسعى لإحداث تغيرات سلوكية مرغوبة في معارف ومهارات واتجاهات جمهورها الإرشادي، وما ينتج عنها من آثار اقتصادية واجتماعية مرغوبة .
ويذكر الشبراوى ( 1995،ص 214) أن عمليات الاتصال الإرشادي التي تقوم بها الأجهزة الإرشادية المختلفة في الأراضي الجديدة تختلف في كثير من المتغيرات المتعلقة بأثر هذه العمليات الاتصالية الإرشادية عن مثيلتها في الأراضي القديمة بالوادي والدلتا، سواء فيما يتعلق منها بالأجهزة أو التنظيمات الإرشادية القائمة بهذه العمليات الاتصالية الإرشادية والعاملين فيها وتأهيلهم الأكاديمي وتدريبهم، وما تتضمنه من رسائل إرشادية أو المعالجات الاتصالية لها أو فيما يختص منها بالمتغيرات الشخصية لأفراد الجمهور الإرشادي، وما يحيط بهم من متغيرات موقفية، سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية أو بيئية أو جغرافية أو تنظيمية . وهذه الاختلافات يمكن إيجازها بالنسبة لكل عنصر من عناصر مصادر المعلومات الاتصالية الإرشادية .
مصادر المعلومات الإرشادية فى الأراضي الصحراوية
تناولت العديد من الكتابات مصادر متعددة للمعلومات الإرشادية منها ما هو بصفة عامة ومنها ما هو يختص بالأراضى الصحراوية فقد ذكر روجرز، وسفيننج ( 1969، ص 125 ) المصدر بأنه الشخص أو المؤسسة التي تنشى الرسالة أو الفكرة الجديدة المراد توصيلها إلى شخص أو مجموعة أشخاص آخرين، وقد أورد العادلى( 1973،ص ص 222-223 ) أن كل من ببل وروجرز قاما بتصنيف مصادر المعلومات التي يستقى منها الزراع معلوماتهم على النحو التالي:
1-مصادر شخصية: وهي تلك المصادر التي تشتمل على الاتصالات التي تتم وجها لوجه.
2-مصادر غير شخصية: وهي تلك المصادر التي تنطوي على وسائل مثل الراديو والصحف والمطبوعات الإرشادية.
كما قاما أيضا بتقسيم مصادر المعلومات في تصنيف آخر على النحو التالي:
1- مصادر إعلام جماهيرية:مثل الراديو،والصحف،والتليفزيون
2- مؤسسات زراعية:من خلال المرشدين الزراعيين وإخصائى المواد الإرشاديين.
3- مصادر تجارية:من خلال باعة وتجار مستلزمات الإنتاج الزراعي.
4- مصادر غير رسمية:مثل الأصدقاء والمعارف والجيران .
أما روجرز ( 1962، ص ص 137 –138 ) فقد ذكر أن مصادر المعلومات يمكن أن تقسم تبعا لدرجة انفتاحها على العالم الخارجي إلى فئتين أولهما هي: المصادر الكونية أو المنفتحة على العالم الخارجي أى المصادر الخارجية عن البيئة أومن خارج التنظيم الإجتماعى. أما ثانيهما فهي المصادر المحلية أي مصادر موجودة بالبيئة أومن داخل التنظيم الاجتماعي .
هذا وقد قسم روجرز، وسفيننج ( 1969، ص ص 125-132 ) المصادر الشخصية إلى: قنوات الاتصال الشخصية غير المحلية مثل المرشد الزراعي من خارج القرية وبائع من خارج القرية والجار الذي تعلم الفكرة الجديدة من السفر خارج القرية، وقنوات الاتصال الشخصية المحلية مثل الأقارب والجيران والجمعية الزراعية بالقرية، كما قسما المصادر الجماهيرية إلى قنوات الاتصال الجماهيرية غير المحلية مثل الراديو والتليفزيون وجريـدة المدينـة، وقنـوات الاتصـال الجماهيريـة المحليـة مثل جريدة القرية وملصقات الحائط .
هذا وقد أورد عودة (1971، ص 379 ) أن "ستادال داسجوبتا وضع نموذجين لمصادر المعلومات: أولها المصادر النظامية وهي المصادر المنظمة جماعيا بغرض نقل المعلومات وهي تضم موظفي الإرشاد، والموظفين على مستوى القرية، بالإضافة إلى المصادر الجمعية كالصحف والنشرات والراديو والتليفزيون، وثانيها المصادر غير النظامية وهي غير المنظمة رسميا بهدف توصيل المعلومات.
وعلى هذا يرى الشبراوى، وآخرون ( 2003، ص ص 25-26) أن المصدر أو القائم بالعمليات الاتصالية الإرشادية في الأراضي الصحراوية قد يكون فرد أو أفراد لا يتبعون تنظيما معينا، كما قد يكون فرد أو أفراد يتبعون تنظيما بعينه، وهذه التنظيمات قد تكون تنظيمات إرشادية عامة أو متخصصة، كما قد تكون دائمة أو مؤقتة، او تكون ذات مسمى إرشادي أو مسمى غير إرشادي، أو تقتصر على تقديم الخدمة الإرشادية فقط أو تقدم الخدمة الإرشادية بالإضافة إلى خدمات أخرى، بالإضافة إلى أن هذه التنظيمات قد تكون حكومية أو غير حكومية، وفيما يلي عرضا لأهم التنظيمات الحكومية والتنظيمات غير الحكومية التي تقدم الخدمة الإرشادية بالأراضي الصحراوية.

أولا: التنظيمات والمصادر الحكومية:
التنظيمات الحكومية التي تقدم الخدمة الإرشادية للزراع والمستثمرين بالأراضي الجديدة منها ما يتبع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الإدارات المركزية وما يتبعها من مراكز للدعم الإعلامي، وكذا الهيئات العامة التابعة لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي كهيئة التعمير والخدمات البيطرية والثروة الحيوانية والدا جنة والثروة السمكية . فاستراتيجيه التنمية الزراعية في التسعينات تنص على أن الوظائف التي تقوم بها وزارة الزراعة هي الإرشاد الزراعي وإجراء البحوث الزراعية والدراسات والبحوث الاقتصادية، وحتى بالنسبة لأعضاء هيئة البحوث الزراعية بمركز البحوث الزراعية فان اللائحة الداخلية للمركز تنص على أنه يشترط لترقيتهم من درجة بحثية إلى درجة بحثية أعلى أن يكونوا قد أمضوا 51 % من وقت عملهم في القيام بأنشطة إرشادية زراعية . ومفاد ذلك أن جميع العاملين الفنيين التابعين لقطاع الزراعة وظيفتهم الأساسية هي الإرشاد الزراعي . وهناك تنظيمات حكومية أخرى تقدم خدمات إرشادية للزراع والمستثمرين في الأراضي الجديدة وتتبع وزارات أخرى غير وزارة الزراعة، مثل تلك التابعة لوزارات الري والإعلام والصناعة وقطاع الأعمال، ممثلة في التنظيمات الإرشادية الموجودة بالشركات التابعة للشركة القابضة للتنمية الزراعية أو في شركة السكر والتقطير المصرية أو في شركة بنجر السكر، بالإضافة إلى ما تقدمه أجهزة الإعلام وكليات الزراعة بالجامعات المصرية والشركات الحكومية المنتجة للمبيدات والأسمدة والآلات والمعدات الزراعية وغيرها من مستلزمات الإنتاج من خدمات إرشادية زراعية للزراع والمستثمرين بالأراضي الجديدة . والهياكل البنائية للتنظيمات السابقة يصل معظمها إلى المستوى المحلى، في حين لا يصل في بعضها إلى هذا المستوى، وحتى في بعض التنظيمات التي تصل وحداتها التنظيمية إلى المستوى المحلى فان كم ونوع خدماته الإرشادية لا يتلاءم مع الاحتياجات الإرشادية الفعلية لجمهوره الإرشادي، نظرا لحداثة عمر وحداته التنظيمية على هذا المستوى، أو قلة عدد العاملين بها، أو حداثة عهدهم بالعمل الإرشادي، أو قلة خبراتهم ومعارفهم ومهاراتهم وقدراتهم الأدائية وخاصة المتعلق منها بالجوانب الفنية الإرشادية، نظرا لأن غالبيتهم قد اقتصر تأهيلهم الأكاديمي وخبراتهم الميدانية وتدريبهم السابق على مجال تخصصهم الزراعي، كما قد يعزى ذلك إلى قلة الإمكانيات المادية اللازمة لأداء العمل الإرشادي، كالنقص في وسائل المواصلات ومقرات أو مكاتب العمل الإرشادي وتجهيزاتها، وقلة المعينات الإرشادية في بعضها، وكذلك النقص في مستلزمات أداء الإيضاحات العملية والمبالغ المالية اللازمة لحفز الزراع والعاملين الممتازين . ومن السمات البارزة أيضا لوحدات التنظيمات الحكومية التي تؤدى خدمات إرشادية للزراع والمستثمرين بالأراضي الجديدة ضعف الترابط بين هذه التنظيمات وبعضها البعض، وبينها وبين الأجهزة البحثية الزراعية، أو بينها وبين الأجهزة التنموية الأخرى ذات العلاقة بعملها الإرشادي . بالإضافة إلى أن غالبية هذه التنظيمات يهتم بالزراع فقط، والبعض منها يوجه بعض اهتماماته بالمرآة والشباب الريفي . ومن الجدير بالذكر أن غالبية هذه التنظيمات الحكومية تقدم خدمات إرشادية متخصصة كل في مجال تخصصه لجمهوره الإرشادي، مما تحول معه التنظيم الإرشادي في جمهورية مصر العربية من النوع الموحد الذي يقدم خدمات إرشادية عامة ومتنوعة في المجالات والتخصصات المختلفة إلى النوع المتعدد الذي يقدم كل تنظيم من تنظيماته الفرعية خدمة إرشادية متخصصة في مجال تخصص زراعي واحد كالحاصلات الحقلية أو البستانية أو وقاية المزروعات أو الميكنة الزراعية أو الإنتاج الحيواني أو يقدم خدمة إرشادية متخصصة في محصول زراعي واحد مثل بنجر السكر أو واحد أو أكثر من مستلزمات الإنتاج . ومما يجدر ذكره أيضا أن غالبية هذه التنظيمات الحكومية التي تقدم خدماتها الإرشادية للجمهور الإرشادي بالأراضي الجديدة تعتمد في تمويلها أساسا على الميزانية الحكومية، بالإضافة إلى بعض القروض أو الإعانات الخارجية التي تحصل عليها في بعض الأحيان لتمويل مشروعاتها او برامجها الإرشادية أو التنموية التي يكون الإرشاد الزراعي أحد مكوناتها الرئيسية أو الفرعية، وذلك باستثناء التنظيم الإرشادي الخاص بالإدارة المركزية للإرشاد الزراعي والذي يتبعه صندوق لدعم الإرشاد ووحدة ذات طابع خاص تقوم بطباعة بعض المطبوعات مقابل أجر .


ثانيا: التنظيمات والمصادر غير الحكومية
وهي من أهم ملامح ونواتج سياسة التحرر الاقتصادي وسعى وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المتواصل لخصخصة قطاع الزراعة انتشار حيث تعددت التنظيمات والمصادر غير الحكومية التي تقدم الخدمات الإرشادية الزراعية مدفوعة أو غير مدفوعة الأجر للجمهور الإرشادي بالأراضي الجديدة ومن أمثلتها: مركز تنمية الصحراء التابع للجامعة الأمريكية، والشركات والمؤسسات والمراكز والمكاتب التابعة للقطاع الخاص المصري أو المشترك بين القطاع الخاص المصري وجهات وشركات أجنبية، واتحاد المنتجين والمصدرين الزراعيين، والمستشارين والخبراء الذين يشرفون مقابل أجر على المزارع الخاصة في الأراضي الجديدة ويقدمون لها الإرشادات والتوصيات الزراعية أو يخططون لها برامجها الإرشادية الموسمية أو السنوية ويتابعون ويقيمون تنفيذها . وهذا النوع من الخدمات الإرشادية إما متخصص أو عام، وفي الغالب يكون مخططا وذا نوعية جيدة، ويقدم في الوقت المناسب، ويتلاءم مع الاحتياجات الإرشادية لجمهوره الإرشادي، نظرا لأن معظم مقدمي هذه الخدمات على درجة عالية من الخبرة والتأهيل العلمي .
ويتضح من العرض السابق أن هناك تباينا في المناطق أو القطاعات التي تتوزع عليها المجتمعات الجديدة وما تتضمنه من مجتمعات زراعية مستحدثة، وأن هناك اختلافا في خصائص وحداثة سكانها بصفة عامة، وجماهير الأجهزة الإرشادية الزراعية بصفة خاصة، كما تتعدد المصادر التي تقدم خدمات إرشاديه للفئات البشرية المختلفة بتلك المناطق . ويمكن توضيح المصادر الإرشادية بالمناطق الصحراوية من خلال الشكل رقم (1) التالي :

























مستقبل الإرشاد الزراعي فى الأراضي الصحراوية
يتضح أن الأراضي الصحراوية هي أحد المحاور الأساسية في عملية التنمية الزراعية والتوسع الأفقي في مصر، وأن الأجهزة الإرشادية هي أبرز الأجهزة التي تهتم بالأراضي الصحراوية، وأن الأراضي الصحراوية قد أضافت دورا جديدا للإرشاد الزراعي في التنمية الشاملة ويأمل الجميع أن يشهد مستقبل الإرشاد الزراعي عامة، والإرشاد الزراعي في الأراضي الصحراوية خاصة، تحقيق التغيرات البنائية والفوائد التطبيقية المأمولة والمتوقعة له . ونظرا لأن توفر الموارد المائية والمادية تعتبر من أهم محددات التوسع الأفقي الزراعي وما يستلزمه ذلك من إنشاء أجهزه إرشاديه بها.
لـذا يرى والـى ( 1993، ص 35 ) "ضرورة إجراء دراسات مستفيضة على الموارد المائية والتي تعتبر أهم محددات التوسع في الأراضي الصحراوية، بحيث تركز على الاستفادة بكل نقطة مياه، سواء بإتباع طرق الري المناسبة، أو زراعة محاصيل تتطلب أقل كمية منها، أو استنباط أصناف قصيرة العمر سريعة النضج لتوضيح الميزة النسبية للمحصول منسوبة إلى مياه الري. وأيضا الاهتمام البالغ بدراسة حجم وعمق ونوعية المياه الجوفية على كافة مسطح الأراضي الصحراوية. بالاستعانة بأحدث الأساليب العلمية في العالم، خاصة وأن ثمة مناطق متناثرة تتمتع بمياه جوفية مستقرة ومتدفقة دون بذل أي قوى لرفع المياه مثل واحة سيوه، والفرافرة، والوادي الجديد.
ونظرا لأن الإدارات المركزية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي قد اقتصرت وظيفتها منذ بداية التسعينات على الإرشاد الزراعي بعد أن كانت تقوم بوظائف أخرى تشكلت على أساسها أهدافها ووحداتها التنظيمية ومهامها وأنشطتها مع وظيفتها الأساسية وهي الإرشاد الزراعي لذا يجب إعادة هيكلتها تنظيميا وتعديل أهدافها، على أن يراعى في ذلك الأسس العلمية للتنظيم والإدارة الإرشادية، وان تصل وحداتها التنظيمية إلى المستوى المحلى، والتي يقترح أن يطلق عليها "الوحدة الإرشادية المحلية "بدلا من "الوحدة الزراعية المحلية"، وينشأ لها مقر مناسب بالقرية يتم إعداده إرشاديا بشكل جيد يتناسب مع إجراء الزيارات الإرشادية المكتبية فيه، بالإضافة إلى غيرها من الأنشطة الفنية والإدارية. هذا إلى جانب ضرورة أن تتسع مجالات عمل هذه التنظيمات لتشمل جميع مجالات العمل الإرشادي وتعميم خدماتها في مختلف المجتمعات الريفية عامه، وفي المناطق المستصلحة حديثا خاصة لكل الجمهور الإرشادي من زراع ومرآه ريفية وشباب ريفي. حمدي (1995،ص ص 31-32 ).
هذا بالإضافة إلى ضرورة أن تستمر وزارة الزراعة في سياستها الرامية لزيادة وتقوية أشكال الروابط والتنسيق بين التنظيمات الإرشادية التابعة لها كل منها والأخر، أو بينها وبين أجهزة التنمية الأخرى ذات العلاقة بالعمل الإرشادي، وأن تصبح هذه الروابط مقننة ورسمية ومستمرة وغير خاضعة للعلاقات الشخصية بين أفراد بعينهم وتزول بزوالهم، وأن تتضمنها بوضوح البرامج الإرشادية لهذه التنظيمات. واستمرارا لهذه السياسة وتطويرها يقترح تشكيل لجنة عليا أو مجلس أعلى للتنسيق والسياسة الإرشادية يناط بها مسئوليات وضع إستراتيجية العمل الإرشادي والتنسيق بين تنظيماته الحكومية وغير الحكومية، وإعادة النظر في الهياكل التنظيمية والتمويلية للأجهزة التي تقدم خدماتها الإرشادية للجمهور الإرشادي، ومراجعة ومتابعة وتقييم برامجها وخططها وأنشطتها الإرشادية . الشبراوى (1995، ص 212 ). بجانب استمرار وزارة الزراعة في سياستها الهادفة إلى تشجيع التوسع في إنشاء التنظيمات الإرشادية وزيادة عدد المصادر غير الحكومية التي تقدم خدماتها الإرشادية لزراع و مستثمري الأراضي الصحراوية سواء كانت تتبع القطاع الخاص أو التعاوني أو اتحاد المنتجين أو المصدرين أو المسوقين للمنتجات الزراعية أو كانت تتبع الجامعات والمعاهد العلمية غير الحكومية. محروس (1995، ص 51 ) .
بينما يرى خليفة (1993،ص43 ) أن تقوم التنظيمات الحكومية التي تقدم خدماتها الإرشادية لزراع و مستثمري الأراضي الصحراوية بما يلي:-
1- الاستمرار في سياسة دعم وحداتها التنظيمية بالأراضي الصحراوية بالعاملين، وعلى الأخـص ذوى الخبرة منهم، وإتباع كافة الوسائل والسبل الكفيلة بحفزهم للعمل بهذه الأراضي وإجادته والاستمرار فيه والإقامة فيها.
2- إعادة تأهيل وتدريب العاملين بها ليكونوا مرشدين زراعيين متخصصين أو أخصائيو إرشاد زراعي في مجالات عملهم، وذلك عن طريق حصولهم على مؤهلات علمية أعلى كالدبلوم والماجستير أو الدكتوراه، تحت إشراف مشترك بين الأقسام المتخصصة وقسم الإرشاد الزراعي بكليات الزراعة، وحضورهم برامج تدريبية ذات طبيعة عملية.
3- إتباع مختلف مداخل العمل الإرشادي، مع الاستمرار في التركيز على مدخل المشروع وخاصة في الفترات الأولى لاستصلاح واستزراع الأراضي الصحراوية.
4- أن تكون كل أعمالها وأنشطتها مخططة في صورة برامج إرشادية مبنية على أساس الاحتياجات الإرشادية الهامة والفعلية لجمهورها الإرشادي.
5- استمرار هذه التنظيمات في سياسة دعم وحداتها التنظيمية في الأراضي الصحراوية بالإمكانيات المادية والمواد العلمية وحزم التوصيات اللازمة لأداء العمل الإرشادي في الأراضي الصحراوية، وذلك عن طريق إنشاء م
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الباب الثانى - الفصل الأول - نظرية الدور و التغيرات السلوكية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» الباب الثانى الاستعراض المرجعى - الفصل الأول - التغيرات السلوكية - المعرفة ، المهارة ، الاتجاه
» الباب الثانى - الفصل الثانى - التغيرات السلوكية
» الباب الرابع - النتائج ومناقشاتها - الفصل الأول - الفصل الثانى - الفصل الثالث
» الباب الرابع - النتائج ومناقشاتها - الفصل الأول - الفصل الثانى
» الباب الثانى - الاستعراض المرجعى - الفصل الأول - الجزء الأول - المناخ التنظيمى

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دكتور / إسماعيل عبد المالك محمد إسماعيل :: كتب ورسائل وأبحاث ومقالات علمية :: رسائل وأبحاث علمية :: دور الإرشاد الزراعى فى إنتاج وتسويق محصول نخيل البلح بواحة سيوه-
انتقل الى: