دكتور / إسماعيل عبد المالك محمد إسماعيل
عزيزى الزائر هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل فى المنتدى وندعو لك بتصفح سعيد فى المنتدى كما نتمنى مشاركتنا بآرائك ومقترحاتك لتطوير المنتدى هذا بالاضافة الى تشريفنا بستجيلك معنا لتكن استفادتك اكبر واكثر عمقا

دكتور / إسماعيل عبد المالك محمد إسماعيل

رسائل وأبحاث ومقالات علمية, شعر وخواطر وقصص قصيرة , مقالات أدبية , جمعية خريجى المعهد العالى للتعاون الزراعى, دكتور اسماعيل عبد المالك
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تحب كبريائها أكثر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr Esmaiel Abdel Malek
الادارة
الادارة
avatar

عدد المساهمات : 261
تاريخ التسجيل : 22/01/2011

مُساهمةموضوع: تحب كبريائها أكثر   الإثنين فبراير 06, 2012 9:03 pm

تحب كبريائها أكثر
غريب لقاءنا كان، والأغرب منه جمالها، اخذت من السمراء خفة روحها ومن البيضاء عمق جمالها، وارتدت تاج جمال خاص بها، عرفني بها احد اصدقائي، وكانت شركته في مرحلة التصفيه، استعدادا للهجرة، كان راس مالها المزمع ان تساهم به في شركتي بسيطا ولكن جمالها ثروة، تعاملت بدلال شعرته عنواناً لشخصية متكبرة، قابلته بقسوة لاعلامها ان مقام حضرة جمالها لا وجود له في العمل، قدمت شبه اعتذار، قبلته تحت وطأة نظراتها المتلاحقة، اعترفت حينئذ ان للجمال قوة ونفوذ يجعل الانسان منا يغفر حماقات صويحباته، ابعدت هذا الخاطر سريعا لاثبت جدية افكارى وان كنت في داخلي خشيت ان يكون لهذا الجمال علاقة مع من يستحقه، كانت عيناى قد سبقت واخبرتني بان أماكن وضع المحابس - خطوبة كانت أو زواج خالية تماما، يحدث هذا لا ئراديا عند مقابلتي للجميلات، ومع ذلك فقد تعاملت معها علي أساس مشاركتنا في الشركة ليس الا، ولكن احاس غريب لازمني باننى ساكون يوما ما صاحب نفوذ في حياتها الخاصة.
مع اتخاذ الحياة دورتها الطبيعية كبرت الشركة واتسعت مشروعاتها، ولا أقول ان المال وحده كان سبب النجاح لقد كان هناك شئ آخر يدفع كل منا ليثبت لصاحبه انه يستحقه – هكذا كنت اشعر – ولكني الي الان اجهل ذاك الدرب الذى تسلكه عواطفها، وكان الاحترام المتبادل بيننا ينأى بي عن محاولة معرفة مثل هذه الأمور الخاصة، وان كنت قد ارتبت في شاب يحوم كثيرا حول حماها، وتأكد لي يوما آخر انه وقع فيه.
تلاحقت الاعمال المشتركة بيننا إلي الدرجة التي جعلت لقاؤهما يتباعد، شعرت ببعض من تأنيب الضمير، حاولت تنبيه كل منهما بعواقب هذا التباعد فلم يقتنعا اعتمادا علي قوة الرابطة العاطفية بينهما، ولكن التباعد اقترب منهما وهم متقاربين، هنا فقط ايقنت انهما في بداية النهاية، حاولت الحد من انشغالها بالعمل كي اوفر آخر طوق للنجاة لمشروعهما العاطفى لكنه كان يحتضر.
أسفت كثيرا لما حدث وله يدم الاسف طويلا فقد اندفعت بكل مشاعرها تجاه العمل وكان شيئا لم يكن وحيرني أمر هذه الفتاة من قمة الحب إلى قمة اللاحب، وبقدر حرصى في التعامل معها واضعا في اعتبارى قصة ذلك الصاحب وما قد يذهب إليه فكرة لو انه شعر بانني الفارس الذى امتطي جواده – نسيت ان اذكركم بان صداقة جمعتني واياه اوان علاقتهما – وانتصرت بعض الوقت ولكن انتصار قابض الريح بكلتا يديه.
بلا تفكير افتتحنا مشروعنا العاطفى الجديد وان كان المشروع الاول اعلن للجميع فان هذا المشروع لم يعلمه سوى جوارحنا، اتصلت نجاحاتنا مادية كانت او عاطفية حتي كادت العلاقة بينهما ان تكون علاقة طردية، حدث كل هذا بلا مصارحة وكأن كل منا يحمل ذنبا، ولكنا تواعدنا علي المصارحة ولم يتبقي على الموعد سوى سويعات وتقابلني الصدفة بشاب اعرفه كما تعرفه انت ايضا، انه الحائم حول الحما، صاحبي – الذنب الذى يحمله كلانا – اشتركنا معا في افتتاح مشروع حديث كانت هي كل رأس ماله، ساهم هو فيه بكل ما يملك، وساهمت ببعض ما املك، زادت مساهماتنا في رفع رصيدها عند كلانا ولانه المساهم الاكبر فقد كنت صاحب الرصيد الاعلي، ولا أدرى من اين اتي بهذه الثقة، لم يكن يحدثني حديث عادى بل الكلمات تخرج من فيه يلاحقها قسم من العين علي انه صادق، هل كان يعلم بموعد اللقاء؟
شعرت في عينيه ما لم يقله: انه واثق أننا ذاهبان لنضع حبل الاعدام في جيد حبه، لم يقل لي كلمة رجاء، لكن عينيه كانت ترجو الانسانية جمعاء من خلالي، ان لا احطم معبدا فيه يتقرب إلي إله الحب.
وجدتني العق ما علق بالنفس من خجل، صعب التراجع عن اللقاء، ذهبت اليها جسدا بلا روح، واترك لك تصور مثل هذا اللقاء، ترك الموقف لديها شعورا غير ذلك الذى به كانت تحلم، حاولت الابتعاد فلم تستطع – هكذا اعلمتني – ذهبت اليه أزفه كذبا بأن كل شئ صار علي ما يرام، شكر لي صنيعي، لعنت أنا ذلك الصنيع.
تحولت عواطفنا إلي سيولة من نوع آخر استفاد بها مشروعنا التجارى الذى ازداد اتساعا حتي اصبح في وضع من المنافسة عالميا، استجمع صاحبي كل قواه عله يستعيد مافاته وكنت علي يقين من فشله، فكل ما فعله هو إبعاد أحد طرفي العلاقة ظنا منه أنه سيأخذ مكانه، وأنىَ لشعلة المصباح أن تتوهج واحد طرفيها مهترئا داخل غلافه الإنسانى، وكانت هي ذلك الطرف، شعرت بعد ابتعادي أن شيئاً بداخلها قد إنكسر، ولكني عاندت النفس كثيرا وانشغلنا بعض الوقت في العمل حتي جاء يوم أعلنت فيه الشركة اشتراكها في مزاد كبير يحتاج لكلينا، لكن ادارة المزاد اعلنت ايضا ان لا مجال لحضورها التزاما بتعاليم شركتهم في عدم التعامل مع السيدات، ولكنني فوجئت بها في الحضور ولم يدم تعجبي فانا ادرك ان لديها قدرة علي ان تفعل ما تريد، حمدت الله فقد كنت في حاجة لوجودها، كوني استمد منها بعضا من الثقة، وهاهي تراني وانا اناور بكل مواهبي في ساحة المزاد وانني اعلنها لها صريحة، أنني علي استعداد أن اناور الجميع من اجلها، أذهلت جرأتي المنافسين، كلما حزت بندا تزاحم الجميع يهنئني.. الا هي، وقتئذ شعرت بغربتها عني رغم تواجدها فلم اعتد منها هذا التجاهل في تعاملنا العادى فما بالها تتجاهلني في وقت تتداني فيه كل المباركات امام نظرة رضا أنا في شوق لأن تعانقني، شعرتها تتباعد شيئا فشيئا حتى كادت ان تتلاشي وان كانت للعين واضحه، تعممت نظرتها وكانت لي مخصصه، تم التوقيع النهائي علي رسو الصفقة علي شركتنا، أعقبها التوقيع النهائي لرسو الصفعة علي عاطفتنا، وكان لابد من التهنئة، فشعرت انها تقدم عليها مرغمة، وقتما جمعتنا قدريه الموقف عن باب سيارة الرحيل، احتجت الي ماء كنهر النيل يساعد العقل في ابتلاغ التهنئة لاول مرة ارى الورد يشنق نفسه فوق شجيراته، اعلم ان شعلة الحب التي بين قلبينا مازالت متقدة دليل ذلك بعض النظرات التي يختلسها كلانا راويا بها ظمأ بداخله يستعر، لكن بذور الكبرياء وجدت لها منبتا، عجبت كيف لها أن تنبت فى بحر يملؤه الظمأ!!، وكلما قسي ازدادت استطالاً، شعرت أنها رفعت النواة التي انهارت بعدها كل الأحجار، فغرق قلبي في طوفان من الاغتراب، وإمعانا، اتجهت بحواسها إلي الاخرين لا أقول إلي حبيب أخر ولكن تجاه الجميع تعممت لديها العاطفة، ادركت انها انتصرت علي كل حواسها وان صعب عليها الانتصار علي الكبرياء، أدركت وقتئذ أنها تحبني، ولكن، تحب كبريائها أكثر.
... تمت ...
اسماعيل عبد المالك محمد





<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تحب كبريائها أكثر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دكتور / إسماعيل عبد المالك محمد إسماعيل :: عن الآدب سالونى :: قصص قصيرة وروايات ومسرحيات-
انتقل الى: