دكتور / إسماعيل عبد المالك محمد إسماعيل
عزيزى الزائر هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل فى المنتدى وندعو لك بتصفح سعيد فى المنتدى كما نتمنى مشاركتنا بآرائك ومقترحاتك لتطوير المنتدى هذا بالاضافة الى تشريفنا بستجيلك معنا لتكن استفادتك اكبر واكثر عمقا

دكتور / إسماعيل عبد المالك محمد إسماعيل

رسائل وأبحاث ومقالات علمية, شعر وخواطر وقصص قصيرة , مقالات أدبية , جمعية خريجى المعهد العالى للتعاون الزراعى, دكتور اسماعيل عبد المالك
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفصل الثاني المنظمات التى استهدفت تطوير الريف المصري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr Esmaiel Abdel Malek
الادارة
الادارة
avatar

عدد المساهمات : 261
تاريخ التسجيل : 22/01/2011

مُساهمةموضوع: الفصل الثاني المنظمات التى استهدفت تطوير الريف المصري   الإثنين فبراير 06, 2012 5:38 pm

الفصل الثاني
المنظمات التى استهدفت تطوير الريف المصري
The organizations targeting the rural Egyptian improvement

تمهيد: Preface
من الملاحظ أنه لا خلاف على أهمية المنظمات بوجه عام، فالمجتمع الراهن هو مجتمع يقوم على المنظمات فعندما يولد الإنسان قد يتم ذلك فى مستشفى ثم يدخل المدرسة ثم الجامعة ثم يعمل فى شركة خاصة أو جهة حكومية، وقد يشترك فى جمعية خيرية أو نقابة أو نادى رياضي، وعندما يشعر بالجوع يذهب إلى أحد المطاعم، وإذا ما اقترف جريمة يقضى العقوبة داخل السجن، ويصلى فى دور عبادة، ويلعب فى النوادي ومراكز الشباب، وهكذا لا يستطيع الإنسان إلا أن يرتبط بالمنظمات الرسمية وغير الرسمية المختلفة،ويمكننا أن نطلق على هذا العصر" عصر المنظمات، ويشهد التاريخ أن الحضارات القديمة قد عرفت المنظمات منذ آلاف السنين، فقدماء المصريين تمكنوا من إنشاء تنظيمات لبناء الأهرام، وكذلك الصينيون والرومان والمسلمون عرفوا المنظمات.
غير أن البعض يرى أن التنظيمات الحديثة أكثر كفاءة من تلك التى ظهرت فى العصور القديمة، فالتنظيمات الحديثة تتفوق من حيث العدد والقدرة على إشباع الحاجات بدرجة أكثر تنوعاً واشد تبايناً.
وتظهر أهمية المنظمات فى أنها تشبع أنواعاً عديدة من الاحتياجات للإنسان سواء كانت عاطفية أو روحية أو عقلية (حافظ، 1997، ص ص 2-4).
ويتناول هذا الفصل إستعراضاً لماهية المنظمات، ونماذج لتجارب بعض المنظمات والهيئات التى استهدفت تطوير الريف المصري والممثلة فى :
المراكز الاجتماعية،وجمعيات الإصلاح الريفي، والوحدات المجمعة، والوحدات الاجتماعية القروية،والأندية الريفية،والجمعيات التعاونية الزراعية، وجهاز بناء وتنمية القرية، والصندوق الاجتماعي للتنمية، وجمعيات تنمية المجتمع المحلى،وفيما يلي عرضاً مختصراً لمفهوم المنظمة ونماذجها السابق الإشارة إليها.
أولاً: ماهية المنظمات what is the organizations
تلعب المنظمات فى الآونة الأخيرة دوراً فعالاً فى تلبية احتياجات المجتمع وهو ما يعكس اهتمام بعض الباحثين والعلماء بتحديد عدة مفاهيم مختلفة من وجهات نظر مختلفة للمنظمات ومن خلال هذا المنظور يشير “Robbins”
(1990، ص 270) إلى المنظمة بأنها كيان اجتماعي تعاوني يتكون عن وعى وله حدود تميزه أو تعطى له هويته ويعمل وفق قواعد ومعايير مستمرة نسبياً ويهدف إلى تحقيق هدف عام أو مجموعة أهداف.
أما Richard (1982، ص ص 28-29) فيعرف المنظمة على أنها "نسق من الأنشطة المتسقة شعورياً أو أنها قوى منظمة من شخصين أو أكثر تقوم بإنجاز مجموعة من الأنشطة من خلال التنسيق الهادف المدروس والشعوري.
وتعرف" ايمان الشربينى" (2000، ص 20) المنظمة بأنها وحدة فنية اجتماعية تدار فيها عناصر الإنتاج للوصول إلى هدف ما.
ويرى "الحسينى" (1985، ص 197) أن المنظمة عبارة عن وحدة اجتماعية تقام بطريقة مقصودة لتحقيق أهداف محددة وتتخذ طابعاً يلائم تحقيق هذه الأهداف.
فى حين أوضح "مدكور" (1975، ص 574) أن المنظمة تتكون من مجموعة من الأفراد والهيئات يجتمعون فيما بينهم وينتظمون بمقتضى قواعد ولوائح محددة وشرائح مقننة لتحقيق أهداف مرسومة وتنفيذ وظائف خاصة.
واشار الفوال" (1968، ص 223) إلى المنظمة بأنها كل بناء تنظيمي يتولى تحقيق الأهداف الحكومية أو الشعبية أو كلاهما معاً فى نطاق جغرافي أو وظيفي معين وفى ظل القانون العام للمجتمع، وطبقاً لخطة محددة وواضحة المعالم، وفى إطار السياسة العامة للدولة بحيث يؤدى ذلك إلى إحداث التغيرات المطلوبة.
كما عرفها " bakke" (1959، ص 37) بأنها نظام مستمر من الأنشطة الإنسانية المتميزة والمتناسقة التى تستخدم مجموعة الموارد الإنسانية والمادية والفكرية والطبيعية فى نظام متميز فريد لحل المشكلات ، كما يعمل على إشباع بعض الرغبات الإنسانية، متفاعلاً مع غيره من النظم فى البيئة المحيطة به.
بينما ينظر " likert" (1961، ص 176) إلى المنظمة على أنها مجموعة أجزاء مرتبطة بعضها ببعض ويكون التعامل معها كوحدة واحدة.
كما يذكر "عنتر" (1989، ص 40) نقلا عن "weber" بأن المنظمة عبارة عن وحدة اجتماعية تضع قواعد معينة وفق أهدافها لقبول الأعضاء ويقوم الأفراد بحفظ النظام فيها من خلال المهام التنظيمية الموكلة لهم.
كما عرف " Parsons" (1960، ص7) المنظمة بأنها وحدة اجتماعية (جماعة بشرية) تربط أعضاءها أهداف معينة تتحقق عبر علاقات مقصودة تنظمها مجموعة قيم ومعايير اجتماعية توفر لها طابعاً بنائياً يلائم تحقيق تلك الأهداف.
كما يشير "رجب" (1983، ص 49) إلى أن المنظمات عبارة عن وحدة اجتماعية يتم بناؤها بشكل مقصود لتحقيق أهداف محددة،ومن هنا فان الغرض من إنشاء المنظمة إنما هو تحقيق أهداف معينة يعجز الجهد الفردي عن تحقيقها، أي أنه لتحقيق تلك الأهداف يتم إنشاء بناء محدد رسمياً يتم تدوين قواعده ولوائحه وتقسيم العمل بين أعضائه ، وتوزيع القوة والسلطة بينهم بطريقة تضمن التحكم فى الأنشطة التى تتم خلالها، كما يتم باستمرار فحص ومراجعة ما تقوم به المنظمة بطريقة واعية بما يجعلها تختلف عن الوحدات الاجتماعية الطبيعية كالأسرة والمجتمع المحلى.
ويوضح "مليكة" (1984، ص 66) نقلاً عن "مارجليز" فى الشكل رقم
(2) طبيعة العلاقات والتداخلات بين الأنظمة الفرعية (الإداري – التقني الإنساني – الثقافي) فى اطار معالجتهم للمنظمة باعتبارها نظاماً اجتماعيا تقنياً مفتوحاً.
ويتأثر النظام الفرعي الإداري بالتكنولوجيا المستخدمة فى المنظمة خاصة تلك المتعلقة بنظام المعلومات والذي يؤثر بصورة مباشرة فى طرق وأنماط اتخاذ القرارات.
أما النظام الفرعي التقني أو التكنولوجي فيضم كل ماله صلة بفنون إنتاج السلع والخدمات كالآلات والمعدات وطرق الإنتاج، والمعارف المطلوبة لأداء الأعمال وتسويق الإنتاج.
أما النظام الفرعي الإنساني فيضم كافة العاملين فى المنظمة بمعارفهم ومهارتهم، ودوافعهم، وحاجاتهم،وسلوكياتهم، وخصائصهم الشخصية، والاجتماعية والنفسية، ويعد النظام الفرعي الإنساني الإطار الذي يلبى متطلبات كافة النظم الفرعية الأخرى من العاملين والموظفين وغيرهم.
أما بالنسبة للنظام الفرعي الثقافي فيتمثل فى التنظيم غير الرسمي الذي ينشأ داخل المنظمة نتيجة التفاعل بين الأنشطة الفرعية الثلاث (الإداري- التقني- الإنساني) ويعمل كمحدداً للسلوك داخل النظام من ناحية ويؤثر فى علاقات المنظمة وتفاعلاتها مع بيئتها الخارجية من ناحية أخرى.
ويوضح "ريحان" (2000، ص 5) الفرق بين المنظمات الحكومية والأهلية حيث يشير إلى اختلاف المنظمات ما بين حكومية ترعاها الدولة عن طريق السعي إلى تنسيق الطاقات والجهود بين مختلف القطاعات التنموية الزراعية، والتعليمية، والثقافية، والصحية……إلخ لتجنب إهدار الطاقات والموارد بأشكالها المختلفة
يوجد شكل رقم (2)

وإحكام الرقابة الشعبية على موارد المجتمع المحلى وكيفية استغلالها الاستغلال الأمثل بما يصمن تحقيق أهداف المجتمع وإحداث تنمية شاملة لقطاعاته وتوزيعها بطريقة عادلة على جميع فئاته، وهناك نوع آخر من المنظمات وهو المنظمات غير الحكومية (الأهلية) وتعتمد فى المقام الأول على مدى مساهمة الأهالي فى العمل على سد حاجات ورغبات أفراد المجتمع والتى قد لا تشبعها المنظمات الحكومية وحدها.
وللمنظمات غير الحكومية القدرة على تلمس الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين بصورة مباشرة والاستجابة السريعة لهذه الأوضاع بما تمتلكه من مرونة وشفافية تجعلها مؤهلة أكثر من غيرها للإضطلاع بأدوار كبيرة فى مجال تخفيف حدة الآثار السلبية على المواطنين بصفة عامة.
وقد أكد المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (United nations, P94) على أن المنظمات التطوعية قد دعمت التنمية عموماً والتنمية الريفية خصوصاً فى معظم دول العالم، وذلك نظراً للميزة النسبية التى تتميز بها تلك المنظمات على المنظمات الحكومية والمتمثلة فى تصميمها وتنفيذها للبرامج على نحو مبتكر ومرن وسريع الاستجابة ولأنها غالباً ما تضرب بجذورها فى فئات سكانية تعانى من نقص الخدمات ويصعب الوصول إليها عن طريق القنوات الحكومية فالمنظمات التطوعية ناطق هام باسم الشعب وتوفر روابطها وشبكتها وسيلة فعالة لتركيز المبادرات المحلية على نحو أفضل ومواجهة الاحتياجات الملحة فى مجالات التنمية المختلفة. وهو ما يعنى أن دوراً فعالاً للمنظمات الأهلية فى تلبية احتياجات المجتمع ونظراً لأهمية هذا الدور كانت هناك اجتهادات من قبل بعض الباحثين والعلماء لتحديد ماهية المنظمات الأهلية.
وكما أشار (ريحان، 1998، ص 248) أن المنظمات الأهلية عبارة عن كافة التجمعات الشعبية المنظمة فى إطار قانوني يؤسسها أبناء المجتمع بمحض إرادتهم لتلبية احتياجاتهم المعيشية سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية، وثقافية أو بيئية وذلك من خلال القيام بأدوار ومهام معينة تتطلبها ظروف حياتهم.
ويرى" حمزاوى" (1977، ص 3) أن المنظمات الأهلية هي مؤسسات اجتماعية أو اقتصادية محلية غير حكومية، يقرر الناس قيامها ويتولون بأنفسهم دفة أعمالها، أي أن الطابع السائد فى هذه المنظمات هو الطابع الشعبي.
وأوضح "خاطر" (1997، ص 73) أن المنظمات الأهلية هي وحدات بنائية تكتسب صفة الشرعية فى المجتمع (مشهرة أو مسجلة) وتستهدف إشباع احتياجات أفراد وجماعات المجتمع لتحقيق التنمية المنشودة فى المجتمع من خلال أنشطة وبرامج وتستند إلى حد معين على الجهود التطوعية.
وذكر" محرم" (1994، ص 127) أن المنظمات الأهلية هي تجمعات شعبية منظمة فى إطار رسمي معترف به قانوناً ويؤسسها أبناء المجتمع عن اقتناع بحاجتهم إليها كي تقوم بأدوار ووظائف اجتماعية معينة تشبع أو تسد حاجات تتطلبها منا شط حياتهم.
ويشير "ريحان" (2000، ص 3) إلى أن التباين الواضح فى مفهوم المنظمة يرجع إلى اختلاف الأطر النظرية للفكر التنظيمي حيث يتعامل أصحاب النظريات التقليدية فى علم الإدارة مع مفهوم المنظمة على أساس كونها نشاطاً يقود إلى تحقيق القواعد والتكامل والتنسيق بين جهود الأفراد وصولاً إلى أعلى كفاءة فى الأداء، ومن ثم إشباع رغبات الأفراد، وعلى عكس هؤلاء ينظر أصحاب نظريات العلاقات الإنسانية والسلوكية إلى المنظمة على أنها مجموعة من الأفراد يتفاعلون فيما بينهم ، وكلما كان التفاعل إيجابياً كلما كانوا قادرين على تحقيق الأدوار المرسومة لهم بكفاءة.
كما ترتبط درجة الرضا والروح المعنوية لهؤلاء بطبيعة العلاقات والتفاعلات فيما بينهم ودرجة إسهامهم وأدائهم فى إدارة الأعمال المتميزة، أما النظريات الحديثة فتميل إلى نوع من التوفيق بين النظريتين السابقتين، حيث تنظر إلى المنظمة على أنها "عملية" أو "وظيفة" أو "نشاط" وفى نفس الوقت "كيان" و"بنية اجتماعية"، ومن ثم تعد المنظمة" كياناً أو نشاطاً" فى آن واحد.
من خلال استعراضنا لمفاهيم المنظمات عامة والمنظمات الأهلية بصفة خاصة فإنه يمكن استخلاص النقاط الآتية:
- المنظمات بصفة عامة تديرها وترعاها الحكومة، وهي تمثل شكل بناء تنظيمي يتولى تحقيق الأهداف الحكومية أو الشعبية أو كلاهما معاً فى نطاق جغرافى أو وظيفى معين وذلك وفق السياسة المحددة للدولة.
- المنظمات الأهلية عبارة عن هيكل تنظيمي يضم مجموعة أو مجموعات من الأفراد بينهم علاقات اجتماعية منظمة وفق قواعد ومعايير يحددها أفراد المجتمع وذلك للقيام بعملية أو مجموعة عمليات اجتماعية كانت أو اقتصادية بغرض تحقيق هدف أو مجموعة أهداف من شأنها تحقيق الرفاهية الاجتماعية لأفراد المجتمع جميعاً.
- المنظمات الأهلية هي وحدات اجتماعية أو تجمعات إنسانية تنشأ خصيصاً من أجل تحقيق أهداف معينة، وهى بمثابة نوع من التعاون بين الأفراد يتسم بأنه شعورى واختيارى وهادف.
وفى ضوء ما سبق يمكن القول بأن المنظمة هي" كل وحدة اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية تشمل مجموعة من الأفراد يتم التعاون والتفاعل فيما بينهم لتحقيق أهداف معينة فى إطار مجموعة من القيم والمعايير الاجتماعية.
ثانياً : نماذج لتجارب بعض المنظمات والهيئات التى استهدفت تطوير الريف المصري.
Models of same organizations and agencies experience which targeted improving rural Egyptian
مرت مصر بالعديد من المحاولات والتجارب التى حاولت تحقيق التنمية الريفية على المستوى القومى وليس فى نطاق محلى أو اقليمى محدود.
أما عن المنظمات التنموية التى أقيمت فى الريف المصري فقد تغيرت وتطورت تبعاً للظروف المحيطة ونتيجة للتحولات والإضافات التى استهدفت الصالح العام ودعماً وتعميقاً لمجالات التنمية بالريف المصري،وفيما يلي استعراضاً لبعض المنظمات التنموية التى استهدفت تطوير الريف المصري.
1- المراكز الاجتماعية (شفيق، 2000، ص ص 15-17)
تعتبر تجربة المراكز الاجتماعية من أهم التجارب التنموية التى قامت فى الريف المصري وهو ما يرجع على الأقل لثلاثة أسباب أولها استبقيتها التاريخية حيث أنشئ اول مركز اجتماعى فى أواخر عام 1938 بقرية المنايل محافظة القليوبية، وثانيها أن الجهة التى تبنتها كانت شعبية تماماً وهى الجمعية المصرية للدراسات الاجتماعية كتنظيم أهلي يضم مجموعة من القيادات التطوعية الرائدة فى ميدان الإصلاح الاجتماعي وثالثها أن الفلسفة التى قامت عليها قد ارتكزت أساساً على التنمية الريفية المتكاملة وليست الجزئية أو القطاعية.
وقد قامت فكرة إنشاء المراكز الاجتماعية على أساس شمول الخدمات ومساعدة الأهالي أنفسهم وذلك بهدف الإصلاح الشامل بحيث يتم ذلك بأقل تكلفة ولكي يتم ذلك فعلى أهالي القرية أو مجموعة من القرى المجاورة بحيث لا يزيد عدد سكانها عن عشرة آلاف نسمة التقدم إلى وزارة الشئون الاجتماعية بطلب لإنشاء مركز اجتماعي ويتعهدون فيه بالمشاركة بجزء من تكاليف الإنشاء.
وتنحصر الخدمات التى يقدمها المركز الاجتماعي فى أربعة ميادين هي:
الميدان الاقتصادي، والميدان الاجتماعي، والميدان الصحي، والميدان الثقافي، وقد قامت فلسفة المراكز الاجتماعية على أربعة محاور هي: الشعور بأن الأهالي فى حاجة ماسة للخدمات المختلفة، وضرورة استثارة وعى الأهالي، والمشاركة الشعبية فى إدارة هذه المراكز، ومساعدة أجهزة الدولة فى تنفيذ المشروعات التنموية.
2- جمعيات الإصلاح الريفي (أحمد ، 1981، ص ص 284-285)
بنيت فكرة جمعيات الإصلاح الريفي فى أعقاب مشروع المراكز الاجتماعية حيث تبين لإدارة الفلاح فى عام 1942 بأن الاعتمادات اللازمة لنشر المراكز الاجتماعية قد توقفت بعد إنشاء الإحدي عشر مركزاً اجتماعياً الأولى، فاتجهت الفكرة إلى إنشاء جمعيات الإصلاح الريفي.
وتقوم فكرة جمعيات الإصلاح الريفي على نفس الأسس والمبادئ التى تقوم عليها المراكز الاجتماعية فهي جمعيات أهلية معانة من الدولة تعمل على معاونة الأهالي لتنظيم جهودهم بهدف خدمة مجتمعهم فى مختلف النواحي الاقتصادية والصحية والتعليمية وغيرها، إلا أن الاختلافات بين جمعية الإصلاح الريفي و المراكز الاجتماعية اختلافات شكلية وبسيطة ويمكن تلخيصها فى النواحي الآتية:
1- بينما تقوم المراكز الاجتماعية بخدمة قرية أو أكثر تعدادها فى حدود حوالي عشرة آلاف نسمة فإن جمعيات الإصلاح الريفي تخدم فى العادة قرية واحدة دون تحديد لتعدادها فرغبة الأهالي فى أي قرية لإنشاء جمعية للإصلاح الريفي هو الشرط الوحيد لاعتماد انشائها بعد اتخاذ الإجراءات التى ينص عليها القانون لاستيفاء التسجيل.
2- لا تلتزم الدولة بإيفاد موظفين دائمين لمعاونة جمعية الإصلاح الريفي كما هو الحال فى المراكز الاجتماعية بل يكتفي عادة بمرور موظفي (مصلحة الفلاح) على هذه الجمعيات من آن لآخر لزيارة الجمعية وتقديم المعونات الفنية لها لتمكينها من أداء رسالتها.
3- لا يشترط أي تبرع بأرض أو بمبالغ خاصة بالمباني عند إنشاء جمعية الإصلاح الريفي كما هو الحال فى المركز الاجتماعية وتستطيع جمعية الإصلاح الريفي أن تمارس نشاطها وأعمالها فى بيت أو أكثر من بيوت القرية لهذا النشاط.
ومن ذلك يتضح أن جمعيات الإصلاح الريفي لا تحمل الدولة آية أعباء مالية كبيرة كما كان الحال فى المراكز الاجتماعية، وتعان جمعيات الإصلاح الريفي عادة من الدولة بمبلغ من المال يتناسب مع نشاط كل جمعية منها بحيث تزداد الإعانة المالية بازدياد نشاط الجمعية.
3- الوحدات المجمعة (شفيق، 2000، ص ص 15-17)
هي منظمة حكومية تنشئها الدولة مع اشتراك الأهالي لخدمة مجتمعهم الريفي اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.
وتهدف الوحدة المجمعة إلى رسم خطة شاملة منسقة للنهوض بالمستوى الاجتماعي، والاقتصادي، والتعاوني، والصحي. وذلك برفع مستوى الوعي وبث روح التعاون بين أفراد المجتمع حتى يحققوا الرخاء لمجتمعهم، وقد قسمت الوحدة المجمعة إلى أربعة أقسام هي قسم الشئون الصحية، وقسم التربية والتعليم، وقسم الشئون الاجتماعية، وقسم الشئون الزراعية.
وتقوم الوحدات المجمعة على أساس أن المجتمع وحدة متكاملة وأن عملية التنمية والإصلاح عملية كلية وليست جزئية.
وعندما بدأت وزارة الشئون الاجتماعية فى تطبيق نظام اللامركزية وكان ذلك سنة 1954 قامت بتغيير أسماء ووظائف كثير من الأعمال والمنشآت مثل مكاتب الضمان الاجتماعي ، وذلك بهدف مسايرة الوزارة للسياسة الجديدة.
فبعد أن كانت المراكز والوحدات المجمعة تقوم بمباشرة كل الخدمات بدأ التفكير فى أن تتولى كل وزارة الإشراف على المرافق التى تتفق مع اختصاصاتها فتولت وزارة الصحة مثلاً النواحي الصحية بالوحدة الاجتماعية، كما تولت وزارة الزراعة النواحي الزراعية، وبانفصال هذه الاختصاصات عن وزارة الشئون الاجتماعية ورغبة فى التطوير والتحديث تم إنشاء الوحدات الاجتماعية القروية حيث أن التطوير لابد وأن ينبع من البيئة نفسها وبذلك تكون مشروعاتها مختلفة لتحقيق أهدافها ورسالتها ولذا أشار هذا التطوير إلى إنشاء الوحدات الاجتماعية القروية.
4- الوحدات الاجتماعية القروية (شفيق 2000، ص ص 15-17)
يشير مفهوم الوحدة الاجتماعية إلى الشمول والتكامل وذلك باعتبارها مصدر إشعاع للبيئة وعامل جذب لكل المواطنين من شباب وأطفال وأسر.
وبالتالي فان تطوير الوحدات الاجتماعية إنما يجب أن ينبع من البيئة نفسها بحيث يكون لكل وحدة مشروعاتها الخاصة بها، ومثال ذلك مشاغل الفتيات التى يجب أن لا يقتصر دورها على التدريب فحسب بل يجب أن يكون لها دور فى التوعية ومحو الأمية حتى يتحقق التكامل بين كل من التقدم الفكري والمادي، ويمكن ذكر أهم اختصاصات الوحدة الاجتماعية فى النقاط الآتية:
- استخدام الأسلوب العملي فى الدراسات التى تهدف إلى معرفة البيئة واحتياجاتها ومن ثم ترتيب هذه الحاجات حسب الأولوية، وكذا معرفة موارد هذه البيئة بصورة دقيقة.
- تشجيع المواطنين وإيقاظ الوعي لديهم ودفعهم للمشاركة فى الأعمال التنموية المختلفة سواء بالجهد أو المال أو العمليات التنظيمية.
- التنسيق وتقديم التوجيه والإرشاد والمعونة الفنية للهيئات الاجتماعية الأهلية المختلفة.
- العناية بالطفولة والمرأة بوجه عام، وكذلك التوعية بأساليب تنظيم الأسرة.
- إكتشاف القيادات المحلية لتتحمل مسئولية قيادة المواطنين.
5- الأندية الريفية (عصر،، 1994، ص ص 83-84)
النادي الريفي هو عبارة عن مؤسسة تربوية نشأت فى القرى بهدف تكوين جيل رياضي من الفلاحين ومساعدتهم على قضاء وقت فراغهم فيما يعود عليهم بالنفع صحياً واجتماعياً.
ويهدف النادي الريفي عموماً إلى تحقيق ما يلي:
- شغل أوقات فراغ أبناء القرية خاصة فى المواسم التى يقل فيها العمل بممارسة بعض الهوايات المحببة كالموسيقى والتمثيل.
- تدريب شباب القرية على خدمة أنفسهم وحل بعض مشكلاتهم وتدريبهم على الطرق المحسنة فى الزراعة وتربية الحيوان وتنفيذها عملياً وإيضاح ما تعلموه للآخرين.
- رفع المستوى الثقافي والصحي بين الفلاحين بإلقاء المحاضرات والندوات وعرض الأشرطة السينمائية وما إلى ذلك.
- الاشتراك فى المخيمات الصيفية والشتوية بأنواعها المختلفة.
وهناك أنواع مختلفة من الأندية الريفية يمكن تلخيصها فيما يلي:
1- أندية ريفية يقوم بإنشائها والإنفاق عليها أهل القرية أنفسهم:
وقد بدأ إنشاء هذا النوع من الأندية عام 1949، وفى عام 1957 تكونت اللجنة العليا لجماعة نشر الرياضة بالقرى وقامت بإنشاء عدد محدود من الأندية الريفية فى مناطق الإصلاح الزراعي.
2- أندية ريفية بالمراكز الاجتماعية.
أي تتبع المراكز الاجتماعية بالقرى.
3- أندية ريفية تابعة للجمعيات التعاونية الزراعية.
عندما بدأت الجمعيات التعاونية فى الاهتمام بالشباب أنشأت اللجان الاجتماعية بها الأندية الريفية وخصصت جزءاً من أرباح الجمعيات للإنفاق عليها.
4- الأندية الريفية بالوحدات المجمعة.
حيث أنشئ نادى بكل وحدة مجمعة يخدم شباب القرية التابعة لها، وعندما أنشئت وزارة الشباب حلت محل جميع الوزارات التى كانت تشرف على الأندية الريفية وتولت تسجيلها وصرف الإعانات الدورية لها وتنسيق العمل بين الأندية.
6- الجمعيات التعاونية الزراعية (محرم ، 1994، ص ص 71-73)
تعد الجمعيات التعاونية الزراعية أقدم منظمات التنمية الريفية و أكثرها إنتشاراً، فيرجع تاريخ نشأتها إلى بدايات هذا القرن خلال الدعوة التى تبناها رائد التعاون المصري عمر لطفي فى غضون 1906 ، وتبلورت فى تأسيس التعاونية الزراعية الأولى عام 1910، وهى جمعية قرية شبرا النملة بمحافظة الغربية.
وتقوم الجمعية التعاونية الزراعية فى الأساس على رغبة أبناء القرية فى التضامن معاً للتغلب على المشاكل التى لا يستطيعون مواجهتها فرادى وتتعلق بصورة مباشرة بنواحي نشاطهم الاقتصادي الزراعي.
ويسير العمل التعاوني وفقاً لقواعد عامة متعارف عليها دولياً وتتضمن الآتى:
- اختيارية العضوية دون قهر أو إجبار.
- ديمقراطية الإدارة بما يحقق تكافؤ فرص جميع الأعضاء فى المشاركة فى توجيه الجمعية وأنشطتها.
- محدودية مكافأة رأس المال المسهم به، إذ أن التعاونية ليست مجالاً لاستثمار الأموال بل تجميعاً للقوى الفردية البشرية للأعضاء وتوظيفها جماعياً، بما يحقق مصلحة الفرد والجماعة.
- تقدم التعاونية خدماتها الاقتصادية للأعضاء على أساس التكلفة الحقيقية، وإذا ما تبقى لديها فائضا فإنه يوزع على الأعضاء بحسب نسبة تعاملهم معها.
- تعاون التعاونيات وتساندها وظيفياً.
- نشر المعرفة بصورها المتعددة باعتبارها أداة رئيسية لتحسين أحوال الأعضاء والمجتمع.
وتقوم الجمعية التعاونية الزراعية فى القرية بمباشرة أنشطة اقتصادية متنوعة من أهمها:-
1- تجميع الاستغلال الزراعي وتنظيم الدورة الزراعية.
2- الإقراض الزراعي التعاوني الذي يستهدف فى الأساس توفير مدخلات الإنتاج الزراعي مثل البذور والأسمدة والمبيدات والقروض النقدية لأداء الخدمات الزراعية.
3- توفير الخدمات الزراعية التعاونية وخاصة فيما يتعلق بالميكنة الزراعية ومكافحة الآفات وتحسين خصائص التربة وتطهير المراوى والمصارف والإرشاد الزراعي.
4- إقامة المشروعات الإنتاجية التى تخدم أعضاءها وتستفيد من منتجاتهم.
5- التسويق التعاوني لمنتجات الأعضاء من المحاصيل الزراعية المختلفة.
6- الإسهام فى تطوير وتنمية المجتمع المحلى الذي تعمل التعاونية فى نطاقه، من خلال دعم مرافقه العامة وخدماته الأساسية.
7- نشر الثقافة التعاونية بصورها المتعددة، من خلال برامج التدريب وندوات التوعية والإرشاد.
7- جهاز بناء وتنمية القرية (شفيق، 2000، ص ص 17-19)
أنشئ جهاز بناء وتنمية القرية المصرية بمقتضى القرار الجمهوري رقم (918) لسنة 1973 كجهاز تنفيذي يتبع وزير الدولة لأمانة الحكم المحلى والمنظمات الشعبية ( وهى التسمية التى كان معمولاً بها لوزارة التنمية المحلية حينئذ) يتولى تنفيذ السياسة العامة والبرامج التى تقرها اللجنة الوزارية للحكم المحلى فيما يتعلق ببناء وتنمية القرية المصرية بالتنسيق مع الوزارات والمحليات المعنية وله فى سبيل ذلك :
- العمل على تنفيذ خطة تنمية القرية.
- متابعة خطوات التنفيذ واقتراح الحلول الكفيلة بتذليل العقبات التى تصادفه.
- تقييم الإمكانات المتاحة لدى وحدات الحكم المحلى (الإدارة المحلية) وتحديد متطلبات دعمها سواء من الناحية المالية أو من ناحية الخبرات الفنية.
- أجراء الدراسات والبحوث الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية والفنية بالتعاون مع الجهات المعنية والخبراء المتخصصين.
- إعداد وتنفيذ البرامج الإعلامية والتدريبية وغيرها من البرامج اللازمة لتنفيذ إعادة بناء القرية.
- إنشاء لجان دائمة أو مؤقتة من بين العاملين فيه وغيرهم من ذوى الخبرة.
- الاتصال بجميع أجهزة الدولة ووحدات الحكم المحلى (الإدارة المحلية) للحصول على البيانات والإحصائيات والتقارير المطلوبة للقيام بالدراسات والبحوث اللازمة لعمله.
المراحل التى مر بها الجهاز خلال السبعينات والثمانينات.
تم العمل خلال تلك الفترة بأسلوب تدريجي مرحلي حسب الظروف التى تتطلبها، ويمكن حصر هذه المراحل فى:
1- المرحلة التجريبية
بدأت منذ نشأة الجهاز فى عام 1973 واستمرت حتى عام 1975 وتم خلال هذه المرحلة اختيار 17 قرية تمثل 15 محافظة للتعرف على احتياجات القرية المصرية، وقد تم تنفيذ عدد من المشروعات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية فى كل قرية من هذه القرى.
2- مرحلة الانتشار
بدأت هذه الفترة بالخطة الخمسية الأولى للجهاز (76-77/80-1981) وانتهت بنهاية الخطة الخمسية الثانية واستندت هذه المرحلة على النتائج التى توصلت إليها نتائج المرحلة التجريبية حيث تم تقسيم الوحدات المحلية القروية إلى ثلاث مستويات من حيث مستوى الخدمة إلى قرى مستكملة الخدمات، وقرى متوسطة الخدمات، والأخيرة قليلة أو منعدمة الخدمات، وقد تم تغطية جميع الوحدات المحلية القروية وعددها 816 وحدة محلية قروية (عدد الوحدات فى تلك الفترة) وخلال المرحلتين السابقتين ثم التنسيق مع المستويات المحلية لتمويل وتنفيذ (6026) مشروعا بأجمالي استثمارات (45.5) مليون جنيه تقريبا تغطى جميع المحافظات الريفية وموزعة على المجالات الاقتصادية والاجتماعية، والعمرانية، والمشروعات العامة.
3- مرحلة التكامل
تتداخل مرحلة التكامل فى مرحلة الانتشار حيث تأثرت هذه الفترة بالمتغيرات السريعة بالقرية المصرية، وقد استلزم ذلك حتمية إعادة التفكير فى أسلوب عمل الجهاز وقد اعتمدت هذه المرحلة على التمويل من الاتفاقيات الأجنبية منها اتفاقية اللامركزية: والتى تم إبرامها مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية فى 1978،واتفاقية الخدمات الأساسية: وقد أبرمت هذه الاتفاقية مع الجانب الأمريكي فى عام 1979، واتفاقية التنمية المحلية الثانية: وقد اهتمت هذه الاتفاقية بدعم مشروعات الخدمات الأساسية مع تطوير أسلوب الإدارة والتشغيل، وقد عقدت هذه الاتفاقية مع الجانب الأمريكي أيضاً فى عام 1986، واتفاقية تدعيم مياه الشرب والصرف الصحي: وقد عقدت هذه الاتفاقية بين وزارة الإدارة المحلية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية وبدأ العمل بها فى بداية عام 1978 ، بالإضافة إلى التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأطفال واليونيسيف.
وقد قام جهاز بناء وتنمية القرية المصرية بتنفيذ برنامجً قومي للتنمية الريفية المتكاملة اسماه "شروق" بحيث غطى كافة محافظات الجمهورية، وقد بدأ تنفيذ هذا البرنامج اعتباراً من نهاية عام 1994.
8- الصندوق الاجتماعي للتنمية (شفيق، 2000، ص ص 18-20)
هو صندوق قومي أنشئ بالقرار الجمهوري رقم (40) لعام 1991 ويهدف إلى توفير فرص عمل للمساهمة فى حل مشكلة البطالة والتعامل مع الآثار الجانبية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي وتخفيف وطأة إجراءات الإصلاح الاقتصادي عن كاهل محدودي الدخل.
وتتخلص مهام الصندوق فى تعبئة الموارد المالية والفنية ثم استخدامها فى تحقيق حلول عاجلة تتمثل فى تنفيذ برامج تتضمن مشروعات عديدة فى مجالي الإنتاج والخدمات وذلك بغرض خلق فرص عمل جديدة دائمة ومؤقتة لمساعدة الفئات الأكثر احتياجاً وتحقيق التنمية الاجتماعية والبشرية لها وتنمية المؤسسات القادرة على الاحتفاظ باستمرارية برامج الصندوق ومشاريعه عن طريق دعم قدراتها التنظيمية ورفع أدائها الفني والإداري.
ويتولى إدارة الصندوق مجلس إدارة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وله لجنة تنفيذية يرأسها نائب رئيس مجلس الإدارة بتفويض رئيس مجلس الإدارة لمتابعة تنفيذ سياساته العامة، وللصندوق أمانة عامة تتكون من أمين عام الصندوق وهيئة الموظفين ، ويقوم الأمين العام بإدارتها وتصريف شئونها، وينفذ الصندوق برامجه ومشروعاته فى جميع محافظات الجمهورية من خلال جهات كفيلة ومنفذة كالأجهزة والوزارات والمؤسسات والشركات المصرية من القطاع العام أو الخاص وكذلك الجمعيات الأهلية والشعبية وتتكون موارد الصندوق من مكونين رئيسيين هما المنح والقروض التى يقدمها الأفراد والمؤسسات والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية والحكومات الأجنبية.
البرامج الأساسية للصندوق الاجتماعي
هناك ستة برامج أساسية للصندوق الاجتماعي يتضمن البرنامج الواحد العديد من المشروعات وتتمثل هذه البرامج فيما يلي:
1- برنامج تنمية المجتمع:
ويقوم بتمويل المشروعات الإنتاجية التى تعمل على إتاحة التدريب وتوفير المعدات فى مجال الصناعة اليدوية وتوزيع المنتجات والتصنيع الغذائي، كما يقدم التمويل اللازم للخدمات الصحية والتعليمية وغيرها من أنشطة التنمية الاجتماعية.
2- برنامج الأشغال العامة والخدمات البلدية:
ويشمل تنفيذ المشروعات الهادفة إلى رفع المستوى المعيشي للفئات المستهدفة التى تستوعب عمالة مكثفة مثل مشروعات تحسين الطرق ومشروعات مياه الشرب والصرف الصحي وكذلك أعمال الصيانة للمرافق والمنشآت العامة وتطهير قنوات الري وغير ذلك من المشاريع التى تفي بأهداف الصندوق.
3- برنامج تنمية المشروعات
ويستهدف إتاحة التمويل والمعونة الفنية والتدريب للمساعدة فى إنشاء مشروعات صغيرة وحرفية والتوسع فى المشروعات الصغيرة القائمة لتوفير فرص عمل جديدة.
4- برنامج هيكلة القوى العاملة
ويستهدف بحث احتياجات تأهيل وتدريب واعادة تدريب العمالة وتنفيذ البرامج اللازمة لذلك عن طريق الجمعيات الكفيلة/ الوسيطة.
5- برنامج التنمية المؤسسية
ويستهدف مساعدة المؤسسات المحلية على تنمية وتخطيط برامجها من خلال توفير المعلومات والبيانات وتطوير نظام المعلومات من خلال الحاسبات الآلية كما يشمل أيضا تدريب العاملين فى الصندوق.
6- برنامج خدمات النقل العام
ويستهدف المساهمة فى تحسين وتطوير خدمات النقل الجماعي بالمراكز السكانية عالية الكثافة.
9- جمعيات تنمية المجتمع المحلى (شفيق ، 2000، ص ص 18-20)
مع بداية الخطة الخمسية الأولى 60-1965 اتجهت الحكومة إلى إنشاء وحدات اجتماعية قروية مبنية ومجهزة كمؤسسة حكومية للتنمية تنطلق منها جهود التنمية الريفية ويكملها جمعيات أهلية للتنمية الاجتماعية بحيث يتكامل الجهد الحكومي مع الجهد الشعبي، وكانت الأنشطة والمشروعات التى تقيمها الحكومة من خلال وزارة الشئون الاجتماعية يتم تسليمها لجمعية التنمية لإدارتها والإشراف عليها إلى جانب ما ترى الجمعية ذاتها إنشائه من مشروعات أخرى طبقا لاحتياجات البيئة المحلية، حيث تقوم الوزارة أيضاً بدعمها بالإعانات المادية والفنية اللازمة لها.
وتتكون جمعية تنمية المجتمع المحلى فى القرية بإسهام جماعة من أبناء القرية لا يقل عددهم عن عشرين مواطناً ويتم تسجيلها وإشهارها وينتخب الأعضاء فيما بينهم مجلساً لادارتها، وتستهدف الجمعية بصفة عامة التعرف على احتياجات ومشاكل المجتمع المحلى ورسم المشروعات لمواجهة هذه الاحتياجات فى حدود الإمكانات المتاحة الذاتية منها والحكومية وبما يساعد على النهوض بمستوى الحياة الريفية فى مختلف جوانبها.
وتعمل هذه الجمعيات من خلال خمس لجان أساسية هي:
- اللجنة الاقتصادية وتختص بتحسين الأساليب الزراعية المستخدمة عن طريق نشر الثقافة الزراعية، والاهتمام بالتصنيع والمشروعات الصناعية الريفية والبيئية والمنزلية وتسويق منتجاتها، وتحسين الإنتاج الحيواني، وتحسين طرق الري والصرف.
- اللجنة الاجتماعية وتختص بالدعوة لتنظيم الأسرة وإنشاء مراكزها،ورعاية الطفولة والأمهات عن طريق إنشاء مؤسسات لخدمتهم، ودراسة المشكلات الأسرية فى الريف ومواجهتها بخدمات مناسبة، وتنظيم إسهام المواطنين فى برامج التنمية من خلال جمع التبرعات المالية والعينية.
- اللجنة الصحية وتختص بالوقاية من الأمراض وتوفير موارد المياه النقية وتصريف الفضلات، وتنظيم حملات تنظيف القرية وردم البرك، وتسوية الطرق وإمدادها للتوابع والتجمعات السكانية الهامشية.
- اللجنة الثقافية وتختص بمحو الأمية، ورفع المستوى التعليمي لتلاميذ القرية، ورفع المستوى الثقافي العام بالقرية.
- اللجنة النسائية وتختص بتوجيه المرأة نحو الاستفادة من الخدمات الصحية المتاحة بالقرية، وتدريب المرأة على الحرف اليدوية والصناعات الريفية لزيادة دخل الأسرة، والارتقاء بالمكانة الاجتماعية للمرأة.
وسنعرض تفصيلاً فى الفصل التالي دور جمعيات تنمية المجتمع المحلى فى تطوير الريف، وتطورها التاريخي، وفلسفتها، وأهدافها، والمناخ العام لها وأنشطتها، والأسس التى تراعيها عند مواجهتها للمشكلات المجتمعية المحلية بجانب علاقة جمعية تنمية المجتمع المحلى بالمنظمات والأجهزة الإدارية الأخرى، والصعوبات التى تعوق عمل جمعيات تنمية المجتمع المحلى.




<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الفصل الثاني المنظمات التى استهدفت تطوير الريف المصري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دكتور / إسماعيل عبد المالك محمد إسماعيل :: كتب ورسائل وأبحاث ومقالات علمية :: رسائل وأبحاث علمية :: دراسة لبعض العوامل المؤثرة على فعالية جمعيات تنمية المجتمع المحلي فى الريف المصري-
انتقل الى: