دكتور / إسماعيل عبد المالك محمد إسماعيل
عزيزى الزائر هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل فى المنتدى وندعو لك بتصفح سعيد فى المنتدى كما نتمنى مشاركتنا بآرائك ومقترحاتك لتطوير المنتدى هذا بالاضافة الى تشريفنا بستجيلك معنا لتكن استفادتك اكبر واكثر عمقا

دكتور / إسماعيل عبد المالك محمد إسماعيل

رسائل وأبحاث ومقالات علمية, شعر وخواطر وقصص قصيرة , مقالات أدبية , جمعية خريجى المعهد العالى للتعاون الزراعى, دكتور اسماعيل عبد المالك
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الباب الثانى - الفصل الثالث - محصول نخيل البلح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr Esmaiel Abdel Malek
الادارة
الادارة
avatar

عدد المساهمات : 261
تاريخ التسجيل : 22/01/2011

مُساهمةموضوع: الباب الثانى - الفصل الثالث - محصول نخيل البلح   الإثنين فبراير 06, 2012 5:10 pm

محصول نخيل البلح:
تعتبر شجرة نخيل البلح من الأشجار المباركة التي لها منزلة عالية بين بقية الأشجار، فهي شجرة لا تحتاج إلى تعريف بقيمتها وأهميتها فقد كرمت وذكرت في جميع الكتب السماوية بأنها شجرة طيبة، وهي من الأشجار التي عرفها الإنسان وعمل على زراعتها من أقدم العصور.
يذكر البحر ( 2002، ص 38 ) أن هناك تعدد في الآراء حول تاريخ النخيل ونشأته وموطنه الأصلى، إلا أن المؤرخين اتفقوا على وجود النخيل منذ عصور ما قبل التاريخ وأن أقدم ما عرف عن نخيل البلح كان في بابل التي يمتد عمرها إلى أربعة ألاف سنة قبل الميلاد، وقد عرف نخيل البلح في وادي النيل حيث عثر في مقبرة قرب أرمنت على مومياء من عصر ما قبل التاريخ ملفوفة في حصير من سعف النخيل، وقد عثر أيضا على نخلة صغيرة كاملة بإحدى مقابر سقارة حول مومياء من عصر الأسرة الأولى ( 3200سنة قبل الميلاد )، وكان النخيل من أهم الأشجار التي استخدمت في تزيين الحدائق المصرية الفرعونية القديمة، وقبل ذلك كله فقد كان للنخل والتمر مكانة كبيرة فقد ذكرت في كل الديانات السماوية، ولقد حثت الأديان السماوية على الإكثار من نخيل البلح وعلى أكل ثماره.
والنخلة من وسائل الأمن الغذائي لقاطنى الصحراء فهي شجرة الحياة في المناطق الصحراوية، فهي فاكهة الغنى وغذاء الفقير لذا يجب المحافظة عليها.
الأهمية الاقتصادية لمحصول نخيل البلح:
يعتبر نخيل البلح أحد أشجار الفاكهة الواعدة التي من المتوقع أن يحدث توسع كبير في زراعتها في العديد من بلدان العالم، ولذلك انتشرت زراعتها في كثير من المناطق الملائمة لإنتاجها حتى أصبح تعدادها أكثر من 96 مليون نخلة تقريبا، وينتج العالم الإسلامى ما يعادل 98% من الإنتاج العالمي، ويحتل الوطن العربي الصدارة في زراعة النخيل وإنتاجه حيث يقدر عدد النخيل بأكثر من 72مليون نخلة أي ما يعادل 70% من عدد نخيل العالم. البحر (2002،ص38 ).
ويلعب النخيل دورا كبيرا في اقتصاديات بعض الدول المنتجة له حيث يشكل أحد مصادر الدخل القومي لها مثل العراق حيث يصدر حوالي 80% من إنتاجه والذي يمثل حوالي 77.8% من مجموع صادرات العالم، يليه الجزائر تصدر حوالي 20% من إنتاجه، ثم إيران 15%، ثم تونس 10%، بينما صادرتنا لا تتعدى 1.2% من جملة إنتاجنا الأمر الذي يتطلب العمل على النهوض بالنخيل وزيادة إنتاجيته وتحسين صفاته التسويقية. عبدا لله، وآخرون (2000،ص ص4-5).
ويعتبر البلح من الفاكهة الطازجة التي تمثل المركز الثاني في الفاكهة الاستوائية وشبه الاستوائية بعد الموالح في مصر، كما أنه يحتل القمة في قائمة الفاكهة المجففة مثل العنب المجفف ( الزبيب )، والتين، والبرقوق. الشرباصى (2000، ص9 ).
وتعتبر ثمار نخيل البلح من أبرز المنتجات الاقتصادية لنخيل البلح حيث يتعدد صور استهلاكه، علاوة على أنها أصبحت سلعة تصديرية ذات مستقبل كبير. وينتج أشجار نخيل البلح بالإضافة إلى ثماره العديد من المنتجات التي يستخدمها الإنسان في نشاطات مختلفة، وأجزاء النخيل المنتجة تمثل جميع أجزاء النخيل باستثناء الجذور، وفي ظل التطور التكنولوجي السريع يعتبر النخيل موردا هاما لمواد خام للإنتاج الصناعي مما يشجع على تطوير أساليب الاستفادة من منتجاته لتوفير بعض احتياجات الإنسان الأساسية. وذلك مثل استخدام جذوع النخيل كمصدر للخشب لصناعة العوارض والدعامات، ويستعمل في صناعة الأثاث الريفي، كما تستخدم الأوراق لعمل الأقفاص والأثاث وصناعة الحبال، وأيضا تستخدم الأشواك في عمل مصايد الأسماك وعمل خلال الأسنان، كما تستخدم الأزهار الذكرية لعمل عطر ماء اللقاح، وتناول حبوب اللقاح في الطعام لتنشيط الخصوبة، وتستخدم في عمل المستحضرات الطبية. مما سبق يتضح الأهمية الكبيرة لأشجار النخيل ومنتجاتها المختلفة مما يدعونا للمحافظة عليها وبذل الجهد لمعرفة المزيد منها واستغلالها لصالح البشرية.على(2002، ص ص 14-17 )
وتنتشر زراعة نخيل البلح في معظم محافظات مصر، ويقدر عدد النخيل بحوالى 14 مليون نخلة تقريبا، ويمثل المساحة المزرورعة بالنخيل حاليا ما يقرب من 78.074 ألف فدان. قطاع الشئون الاقتصادية(2004).
وتبلغ مساحة نخيل البلح في واحة سيوة نحو 5900 فدان تمثل حوالي 99% من اجمالى مساحة النخيل المزروعة بمحافظة مطروح حيث يزرع نصف مليون نخلة ولذلك اتجهت التنمية إلى المناطق الصحراوية لتوفر البيئة التي تناسب زراعة نخيل البلح. مديرية الزراعة بمطروح( 2006).

القيمة الغذائية والصحية لثمار البلح:
تعتبر ثمار نخيل البلح في مقدمة المواد الغذائية التي يعتمد عليها الإنسان في إمداد جسمه بالطاقة التي تبعث الحيوية والنشاط نتيجة للسعرات الحرارية العالية التي يكتسبها الجسم عند تناول التمور والتي تبلغ نحو 274 سعرا لكل 100 جم من الثمار منزوعة النوى. هذا بالإضافة إلى ما تحتويه ثمار البلح من عناصر معدنية مثل عنصر البوتاسيم الذي يساعد على التفكير بوضوح ويساعد الجسم على التخلص من الفضلات، وخفف من حالات سوء الهضم، ويحتوى على عنصر اليود الذي ينشط الغدة الرقية والهرمون الخاص بها. وتحتوى ثمار البلح على الفيتامينات الهامة مثل فيتامينات ( أ،د، ب1،ب2، ب3).
وأوضحت دراسات عديدة أن ثمار البلح له علاقة إيجابية لعلاج ضعف الإبصار، وهو ضروري لسلامة وصحة الجلد وتجديد خلايا البشرة، ويساعد الحوامل عند الولادة وبعدها، ويساعد الجهاز الهضمي على القيام بوظائفه، وأثبتت الدراسات الحديثة احتواء ثمار البلح على نسبة عالية من البكتين الذي له تأثير على تقليل نسبة الكولسترول في الدم، وبالتالي فأنه يقي من مرض تصلب الشرايين، ويزيد التمر من ليونة الأوعية الدموية، ويقوى العضلات،ويهدى الأعصاب ويزيد قوتها كما يفيد في علاج المرارة والآم الصدر والكلى، ويوقف الإسهال وسيلان الرحم، ويقطع دم البواسير. لذا يعتبر ثمار البلح فاكهة وغذاء وحلوى وشرابا ودواء عبد الفتاح (1995، ص ص 15 -18 ).
وتلعب ثمار البلح أدوارا حيوية في مراحل الحمل والولادة والرضاعة. وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " أطعموا نساءكم في نفاثهن التمر فأته من كان في نفاثها التمر خرج ولدها حليما ".

دور وزارة الزراعة في النهوض بإنتاج وتسويق محصول نخيل البلح
تمر جمهورية مصر العربية بمرحلة تعتبر من أدق مراحل تحولها الاقتصادي والإنتاجي ويطلق عليها مرحلة التحولات الكبرى بحيث تواكب المتغيرات العالمية اتجاها إلى تحقيق الوفرة الإنتاجية بإتباع أساليب ومدخلات تقنية متقدمة وصولا إلى أعلى عائد اقتصادي ممكن من الوحدات الإنتاجية يحقق للمنتج القدرة الاقتصادية على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية في ظل نظام السوق الحر . ولا ريب أن الزراعة المصرية قد قطعت شوطاً كبيرا يتوافق مع سياسة التحرر الاقتصادي الذي يعتمد على تطبيق العديد من المقاييس لتحرير إنتاج وتسويق وتجارة الحاصلات الزراعية ومستلزمات الإنتاج، وبذا أنحصر دور وزارة الزراعة في البحوث الزراعيـة، والإرشـاد الزراعي، والدراسـات الاقتصـادية.
العادلى(1996، ص2)
وتقوم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بتخطيط وتنفيذ السياسة الزراعية التي تهدف إلى زيادة إنتاج محصول نخيل البلح، ومن أجل ذلك فقد تم إعداد خطة من أجل تكثيف وتدعيم الجهود لتطوير وتحديث زراعة وإنتاجية نخيل البلح في مصر فنيا واقتصاديا، مع مراعاة ما يتميز به نوع النخيل عن غيره من أنواع الفاكهة الأخرى من حيث خصائصه ومتطلباته في ضوء الوضع الراهن لزراعاته وتجمعاته في مختلف أنحاء مصر، ويمكن إيجاز مكونات الخطة في الآتي:
- إنشاء البرنامج القومي لتطوير زراعة نخيل البلح على أسس علمية وفنية
- إنشاء المركز المصري لنخيل البلح لتجميع التراكيب الو راثية لأصناف وفحول نخيل البلح المحلية والمستوردة.
- إقامة جهاز الإرشاد الزراعي باستحداث طرق وأساليب لإنتاج وتداول للثمار وتصنيعها والاستفادة من النواتج الثانوية للأشجار والثمار.
- التوسع في البرامج الإقليمية، والتعاون بين البرنامج القومي والمحليات لتطوير عمليات الخدمة لمشاتل نخيل البلح وما يلائم العمليات الإنتاجية.
- تشجيع البحوث والدراسات الخاصة بإنتاج وتسويق نخيل البلح لتوفير الأساس العلمي لتطوير زراعة نخيل البلح ومنتجاته وتسويقه.
وتقوم الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بدور هام في توعية المزارعين للاهتمام بخدمة ورعاية أشجار النخيل حيث قامت بالآتي
- تخطيط برامج إرشادية للنهوض بالنخيل في سيوه، والوادي الجديد، وجنوب وشمال سيناء، ومطروح، والواحات، أسوان، والجيزة.
- إنشاء الحقول الإرشادية لتطبيق التوصيات الفنية المختلفة بعمليات التسميد، والري، وخدمة التربة، والتقليم، والتلقيح، والخف، والتقويس، وجنى المحصول.
- تنظيم برنامج إرشادي لإجراء هذه العمليـات بالطريقـة الملائمـة وفي الوقت المناسب. المنظمة العربية للتنمية الزراعية(1999، ص ص 18-21).
ويوضح حبيب، وآخرون (1996, ص 5) أنه يمكن وضع مؤشرات يتم التعرف من خلالها على الدور الإرشادي الزراعي على النحو التالي:
1. من خلال رؤية العاملين بالتنظيم الإرشادي الزراعي، وهم المرشدين الزراعيين والمشرفين عليهم.
2. من منظور الواجبات بالتنظيم الإرشادي الزراعي ومدى كفاءته فى العمل الإرشادي.
3. فى إطار المستفيدين النهائيين، وهم الأفراد الريفيين بالريف المصري، وهو ما ارتكزت عليه الدراسة الراهنة عند قيامها لقياس دور الإرشاد الزراعي فى أنتاج وتسويق محصول نخيل البلح بواحة سيوه.
وفي ظل التوجهات الاقتصادية بقطاع الزراعة والتي تستهدف تحقيق المزيد من التحرر وفقا لآليات السوق الحر، وفي ضوء الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية المستهلك وحرية المنافسة ووضع مواصفات قياسية للسلع والمنتجات . كان من الضروري على جهاز الإرشاد الزراعي أن يطور من نفسه ومن نوعية الخدمة التي يقدمها لجمهور المسترشدين، وأن لا يقتصر دوره على عمليات إنتاج المحاصيل بل يمتد ليشمل مجالات جديدة ومن بينها تسويق المحاصيل الزراعية هذا إلى جانب تنمية العنصر البشرى المحرك لتلك العمليات.
وإيماناً من الإدارة المركزية للإرشاد في مجال التسويق وما يتطلبه من مهارات في مجالات التقنية والتسويق وتقديم المشورة للمنتج الزراعي وخاصة في مجال الإنتاج البستاني فقد تم أنشاء إدارة الإرشاد التسويقى وهو ما يعد بعداً جديداً لنشاطات الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي، وأن من أهم أدوار الإرشاد الزراعي في مجال التسويق الزراعي هى:
- تدريب جهاز إرشادي قادر على أن يكون حلقة وصل بين المسترشدين ومراحل العمل التسويقي
- تحديد الاحتياجات التسويقية بناءاً على دراسات ميدانية تجرى في عدد من المحافظات التي تعانى من المشاكل التسويقية كهدف عاجل على أن يتم التوسع بعد ذلك في باقي المحافظات كهدف آجل.
- وضع نظام استرشادي متكامل لتوزيع السلع والخدمات وتعريف المستهلك بأماكن تواجدها.
- توعية الزراع أهمية العناية بجودة المنتج والاهتمام بعمليات التسويق مما ينعكس أثره على رفع مستوى معيشة الزراع. محروس، ووهبه(1996، ص ص 8-18).
هذا ويتسم تسويق المنتجات الزراعية في الدول النامية بفقد نسبه كبيرة من المنتج بسبب التطبيقات الخاطئة لعمليات ما بعد الحصاد، كما توجد قنوات تسويقية غير متكاملة. وكلما أتسع مجال تسويق محصول ما أمكن التوسع في إنتاجه وضمان الحصول على ربح مجز منه. كما أن هناك قوانين في كثير من البلاد تفرض مواصفات خاصة للثمار من ناحية النضج والنظافة والجودة والتعبئة قبل أن يسمح بعرضها للاستهلاك، فقد أصبحت عمليات التسويق المثلي هي التي تضمن وصولها للمستهلك بحالة جيده، وتعتبر من العمليات الأساسية المكملة للزراعة والإنتاج. سلامه(1981، ص 112 ). مما يضفي عبئا ثقيلا على الأجهزة الإرشادية في هذه الدول لتلافي ذلك، وعلى الأخص المصرية منها. فبالرغم من تعدد الأنشطة الإرشادية التي تقوم بها الأجهزة إلا أن دورها الإرشادي التسويقي مازال يكاد يكون قاصراً على تسويق مستلزمات الإنتاج الزراعي الخاصة بالتكنولوجيات الزراعية والتوعية بالاستخدام الأمثل لهذه المستلزمات بشتى طرق الاتصال الإرشادي، ومازال دوره محدوداً في تقديم الخدمات الإرشادية المتعلقة بتسويق المنتجات الزراعية، وخاصة في ظل مرحلة التحرر الاقتصادي التي تمر بها الدولة، حيث أنه من الملاحظ أن الخدمات والأنشطة الإرشادية التي تؤدى في هذا المجال هي أنشطة تخطيطية وتنظيمية وتمويلية ومتابعة لأعمال التسوق، مما يشير إلى أن هناك قصورا في تقديم الخدمات الإرشادية التسويقية للمنتجات الزراعية. سلام (1995، ص 125 ).
لذا فقد أصبح من المتطلبات الضرورية أن تهتم هذه الأجهزة بالأنشطة الإرشادية الخاصة بالتسويق، حيث أن عمليات التسويق الأمثل للحاصلات الزراعية يتوقف عليها إلى حد كبير تحديد دخل المزارع من خلال حصوله على سعر مجز لمنتجاته يسمح له بهامش من الربح المناسب يشجعه على الاستمرار في إنتاج سلعة زراعية ما. عصمت(1994، ص 41 ).
وأورد أبو حطب( 1998، ص ص 19-20) أن مهام الإرشاد التسويقي تتمثل في إبداء المشورة حول تخطيط الإنتاج، وتقديم المعلومات المتعلقة بالتسويق وضمان الأسواق للمزارعين، وتقديم المشورة حول جدوى التسويق، والتدريب وتقديم المشورة حول أساليب وممارسات التسويق المحسنة، وتشجيع النشاطات التسويقية الجماعية لصغار الزراع، وتقديم المشورة حول إنشاء وتشغيل الأسواق الريفية وتصميمها وإنشاءها خصوصا الأسواق الريفية المحلية.
وفي هذا الصدد يرى سلام ( 1995، ص 129 ) أن هناك مهام متعددة يمكن أن تقوم بها الأجهزة الإرشادية في مجال تسويق المحاصيل الزراعية مثل التعرف على المشكلات التي تواجه الزراع والتوصل إلى حلول لها، وتزويد الزراع بالنشرات المتخصصة في التداول الأمثل للحاصلات الزراعية، ونشر عمليات التسويق بالتعاون مع البرامج الريفية الموجهة بالإذاعة والتليفزيون، وتدريب قاعدة الزراع على عمليات التسويق المختلفة عن طريق الإيضاح العملي وجماعات العمل.
ويقرر أبو حطب( 1995، ص 255) أن جهاز الإرشاد الزراعي باعتباره أحد المؤسسات التي تعمل على توفير الشروط الضرورية لعمل آليات السوق، وذلك من خلال إعادة بناء وتشكيل نسق القيم والاتجاهات الاجتماعية بما يساعد على غرس خصائص وسمات تخصصية جديدة لدى الزراع تتماشى مع السوق الحر ومتطلبات العملية الإنتاجية، وأوضح أن النتائج المنتظرة من تنفيذ اتفاقية الجات في القطاع الزراعي إعادة تقسيم العمل، وفي ظل هذه المعطيات الجديدة لبيئة اتخاذ القرار الزراعي سيكون الاهتمام أكثر بالميزة التنافسية وليس الميزة النسبية والتي تعتمد بصفة أساسية على تطوير عوامل الإنتاج بشكل مستديم معتمدة على نظم معلوماتية متطورة في جميع مجالات الحياة إلى جانب اعتبار الزراعة صناعة تعتمد على العلم، وبصفة عامة تعتمد الميزة التنافسية على ملائمة وتوفير التكنولوجيات المناسبة، وتحديث مفهوم الإدارة القائم على مبدأ التخصص الأمثل للمعارف والتكنولوجيات، توفير رؤوس الأموال اللازمة لتبنى التكنولوجيات المتطورة، وإتاحة النظم المعلوماتية لخدمة التطوير المستمر وسهولة الاستخدام والتبادل بين الأطراف والقطاعات المرتبطة بالإنتاج، وتطوير العنصر البشرى على استخدام التكنولوجيات المتطورة في الإنتاج، وتبنى الإعلام بأشكاله المختلفة التكنولوجيات المتطورة لتكون متاحة في قطاعات الإنتاج المختلفة .
ويرى الطنوبى (1998، ص621) أن دور الإرشاد الزراعي يهتم بتحسين أساليب الإنتاج الزراعي والنهوض به، ويسعى إلى تنمية معارف ومهارات الزراع وتعديل اتجاهاتهم ويصبحون أكثر تقبلا لتغير سلوكهم نحو المرغـوب والأفضل، معتمدا في ذلك على تبسيط الأفكار المستحدثة والتطبيق العملي، والتعليم والإقناع بما يؤدى إلى تنفيذ الزراع للممارسات الزراعية لتصبح من سلوكهم اليومي.
ويضيف سويلم (1998، ص211) أن دور الإرشاد الزراعي يرتكز على تحديد مستوى معارف الزراع أو قدرتهم على التنفيذ للممارسات الزراعية مع اقناعهم بما يجب إتباعه من خطوات لتنفيذ تلك الممارسات المعبرة عن حاجاتهم مما يترتب عليه أن يكون الإرشاد فعالا ومقبولا لدى الزراع، وهو ما ارتكزت عليه الدراسة عند قياس دور الإرشاد الزراعي في نشر وتطبيق التوصيات الفنية المتعلقة بإنتاج وتسويق محصول نخيل البلح.
وفي ضوء ما سبق من تعار يف ومفاهيم خاصة بالدور يمكن استخلاص مفهوما للدور الارشادى باعتباره مجموعة من الأنشطة المتوقع أن يقوم بها العاملون بالجهاز الإرشادي في توجيه الزراع نحو إحداث تغيرات سلوكية في معارفهم ومهاراتهم والعمل على إقناعهم بتنفيذ الممارسات الزراعية وذلك لحل مشكلاتهم الإنتاجية والتسويقية والتي تؤثر على أدائهم للعمليات الزراعية للمحاصيل الزراعية للوصول إلى رفع كفاءة الإنتاجية الزراعية للزراع وتحسين مستوى معيشتهم. ويبرز دور الإرشاد الزراعي من خلال القيام بدور فعال في رفع الكفاءة الإنتاجية الزراعية والتسويقية عن طريق أحداث التغيرات السلوكية في المعارف والمهارات والاتجاهات بأتباع أساليب الزراعة المستحدثة وتسويق الحاصلات الزراعية، فضلا عن قيامه بربط العلم بالمشكلات الواقعية للإنتاج الزراعي وذلك عن طريق نقلها للمراكز البحثية لدراستها وإيجاد الحلول العملية لها .
استخلاص
يتضح من خلال العرض السابق أهمية دراسة التغيرات السلوكية سواء للمعارف أو الممارسات أو الاتجاهات حيث أوضح الاستعراض السابق وجود أنواع مختلفة لهذه المكونات السلوكية والتي يمكن من خلالها زيادة فعالية دور الإرشاد الزراعي في إحداث هذه التغيرات السلوكية المرغوبة في المجالات الزراعية المختلفة، وقد استعرضت الدراسة نبذة عن دور الإرشاد الزراعي في تنمية الأراضي الصحراوية حيث تبين من خلال المفاهيم المختلفة التي تم التعرض لها أن نشاط الإرشاد الزراعي في هذه المناطق لا يتناسب مع أهمية وحيوية هذا المجال، وأن نجاح العمل الإرشادي في هذه المناطق لابد أن يسبقه إجراء بحوث ودراسات إرشادية ميدانية مع جمهور المسترشدين بها، كذلك تبين وجود انفصال بين تنظيم الإرشاد الزراعي عن بيئة العمل وهو بالتالي يؤدي لعدم فعالية دور الإرشاد الزراعي في هذه المناطق، وقد تناولت الدراسة شرحاً للجمهور الإرشادي بالأراضي الصحراوية حيث تبين أنه يختلف في صفاته وظروفه نتيجة اختلاف المنطقة في عاداتهم وقيمهم وتقاليدهم وأعرافهم، وقد أشار الاستعراض السابق إلى ضرورة الاستعانة بمختلف الفئات الموجودة في تلك المناطق الصحراوية عند تخطيط وتنفيذ الأنشطة البرامج الإرشادية لزراع تلك المناطق، كذلك فقد استعرضت الدراسة مصادر المعلومات الاتصالية الإرشادية بالأراضي الصحراوية والتي أشارت إلى تعدد تلك المصادر التي تقدم خدمات إرشادية للفئات المختلفة بهذه المناطق وكانت أهم هذه المصادر هي: مصادر إرشادية حكومية منها ما هو تابع لوزارة الزراعة ومنها ما يتبع وزارات أخرى كذلك وجود مصادر إرشادية غير حكومية، وقد تعرضت الدراسة إلى مستقبل الإرشاد الزراعي في الأراضي الصحراوية حيث تبين استمرار وزارة الزراعة في سياستها الرامية لتقوية أشكال الروابط والتنسيق بينها وبين المنظمات الإرشادية التابعة لها وبينها وبين أجهزة التنمية الأخرى ذات العلاقة بالعمل الإرشادي، وتعرضت الدراسة لمحصول نخيل البلح من حيث أهميته الاقتصادية وقيمته الغذائية والصحية ، وتم استعراض دور وزارة الزراعة بأجهزتها المختلفة والتي من بينها الإرشاد الزراعي فى إنتاج وتسويق نخيل البلح حيث أنه يهتم بتحسين أساليب الإنتاج الزراعي والنهوض به، ويسعى إلى تنمية معارف ومهارات الزراع وتعديل اتجاهاتهم ويصبحون أكثر تقبلا لتغير سلوكهم نحو المرغـوب والأفضل، والعمل على إقناعهم بتنفيذ الممارسات الزراعية وذلك لحل مشكلاتهم الإنتاجية والتسويقية والتي تؤثر على أدائهم للعمليات الزراعية للمحصول للوصول إلى رفع كفأة الإنتاجية الزراعية والتسويقية للزراع وتحسين مستوى معيشتهم من خلال القيام بأتباع أساليب الزراعة والتسويق المستحدثة التي تعمل على زيادة دخولهم ، فضلا عن قيام الإرشاد الزراعي بربط العلم بالمشكلات الواقعية للإنتاج والتسويق الزراعي عن طريق نقلها للمراكز البحثية لدراستها وإيجاد الحلول العملية لها.




<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الباب الثانى - الفصل الثالث - محصول نخيل البلح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دكتور / إسماعيل عبد المالك محمد إسماعيل :: كتب ورسائل وأبحاث ومقالات علمية :: رسائل وأبحاث علمية :: دور الإرشاد الزراعى فى إنتاج وتسويق محصول نخيل البلح بواحة سيوه-
انتقل الى: