دكتور / إسماعيل عبد المالك محمد إسماعيل
عزيزى الزائر هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل فى المنتدى وندعو لك بتصفح سعيد فى المنتدى كما نتمنى مشاركتنا بآرائك ومقترحاتك لتطوير المنتدى هذا بالاضافة الى تشريفنا بستجيلك معنا لتكن استفادتك اكبر واكثر عمقا

دكتور / إسماعيل عبد المالك محمد إسماعيل

رسائل وأبحاث ومقالات علمية, شعر وخواطر وقصص قصيرة , مقالات أدبية , جمعية خريجى المعهد العالى للتعاون الزراعى, دكتور اسماعيل عبد المالك
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الباب الثانى - الفصل الثانى - التغيرات السلوكية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr Esmaiel Abdel Malek
الادارة
الادارة
avatar

عدد المساهمات : 261
تاريخ التسجيل : 22/01/2011

مُساهمةموضوع: الباب الثانى - الفصل الثانى - التغيرات السلوكية   السبت فبراير 04, 2012 7:12 pm

الفصــل الثــاني
التغيــرات السلوكيــة
أولا- مفهوم السلوك
يقصد به كافة أوجه النشاط الحركى والجسمى والفسيولوجى والعقلى واللفظى الذى يصدر عن الانسان اى كل نشاط يقوم بة الكائن الحى من افعال وتحركات وغيرها ، بل يشمل فوق ذلك أنواع النشاط الباطنى كالتفكير والتخيل والتذكر والاحلام والشعور والخوف أو الحب (جلجل ، 1997، ص ص 4-6).
وذكر (ابو السعود ، 2002، ص 22) ان بعض الباحثين اتفقوا على ان السلوك ا ثلاثة جوانب متصلة اولهم جانب المعرفة والمعلومات جانب المعرفى، وثانيهم الجانب العاطفى او الشعور الاتجاهات، وثالثهم جانب المهارات او الممارسات العملية التنفيذى وان هذه الجوانب السلوكية الثلاثة متصلة وتتكامل مع بعضها البعض لتشكل السلوك .
ثانيا - أنواع التغيرات السلوكية : Changes Behavioural
تقوم فلسفة الإرشاد الزراعي على مساعدة الناس على مساعدة أنفسهم في تغيير سلوكهم التفكيرى والشعوري والتنفيذي في مواجهة مشكلات حياتهم بهدف إحداث التغييرات المطلوبة اقتصادياً واجتماعياً كنتيجة لهذا التغير السلوكي (المليجي 2000، ص 4).
ويقسم (عمر ، 1971، ص 56-57) التغيرات السلوكية إلى:
1- تغير سلوكي تفكيري أومعرفي.
2- تغير سلوكي تنفيذي أو مهاري.
3- تغير سلوكي شعوري.


1- التغير السلوكي التفكيري أو المعرفي:
ويعني به تغيير في معرفة الفرد أو فيما يتعلمه، إبتداءً من إضافة معلومة واحدة حتى التغيير الشامل في بنيانه المعرفي (عمر ، 1971، ص ص 56-57) هذا وتعرف المعرفة على أنها " القدرة على تذكر الأشياء والحقائق والمفاهيم أو القدرة على إدارك الأشياء وتذكر الأفكار. كما تعرف المعرفة بأنها عملية الإدراك المعرفي أو فكرة للإدراك الحسي (Wbseter's, 1984, P. 121).
و كذلك يعرف ( حسن، 1990، ص 18) المعرفة على أنها مجموعة من المعاني والتصورات والآراء والمعتقدات التي لدى الإنسان نتيجة لمحاولاته المتكررة لفهم الظواهر والأشياء المحيطة به ، وطبقاً لذلك لا تمثل المعرفة نوعاً واحداً من الظواهر بل تمثل أكثر من نوع، حيث تشتمل على كل ما يتعلق بالفرد وما يحيط به .
يشير (حسن ، 1998، ص 18-19) الى أن " المعرفة كمفهوم ليست مرادفاً لمفهوم العلم. فالمعرفة أوسع حدوداً ومدلولاً، وأكثر شمولاً وامتداداً من العلم ، لأن العلم هو المعرفة المصنفة التي تم الوصول إليها بإتباع قواعد المنهج العلمي الصحيح مصاغة في قوانين عامة للظواهر الفردية المتفرقة.
وتذكر (نفيسة حامد ، 1996، ص 10) نقلا عن عفيفى أن المعرفة هي إدراك الإنسان للعلاقات المختلفة والأشياء والأحداث والمعاني المختلفة التي تتضمنها هذه العلاقات، والتي تحدد وظائف تلك الأشياء، والأحداث في حياة الإنسان المتغيرة خاصة وأن المعرفة تنشأ من مواقف المشاركة الفعلية للإنسان في بيئته، وبقدر انغماسه في هذه المواقف بقدر ما يتراكم لديه من مكونات معرفية تساهم بدورها في تكوين بنيانه المعرفي".
وذكر (حسنين ، 1996، ص ص 15-16) في هذا الصدد أن لكل فرد صورة أو خريطة معرفية Cognitive map، خاصة به وحده عن العالم المحيط به ، وكذا أن التغيير المعرفي ينتج دائماً عن التغيير في معلومات ورغبات الفرد وهناك علاقة وثيقة بين تقديم المعلومات الجيدة وتغيير حاجات ورغبات الفرد.
ويشير (ستيوارت وإجث وديز ، 1983، ص ص 336-337) إلى أن العمليات المعرفية يبدو أنها تستدعى حينما لا توجد علاقة تطابق مباشرة بسيطة بين الأحداث التي تهيئ الموقف للسلوك (سواء أكانت مثيرات أو غير ذلك) وبين السلوك الذي يصدر بالفعل فالمعرفة Cognition بعبارة أخرى تتطلب التأمل النشط أو التجهيز للأحداث التي ينتج عنها نهائياً ما نفعل.
ويصنف (أبو علام ، 2001، ص Cool نقلا عن Ary, Jacobs & Razavieh خمسة أنواع لمصادر المعرفة هي: الخبرة، وأهل الثقة أو الحجة، والتفكير الاستنباطي، و التفكير الاستقرائي، والطريقة العلمية.
ويستخلص(رشاد ، 1995،ص10) الفروق بين المعرفه والمعلومات ان المعرفة تمثل العملية الإدراكية الاسترجاعية لدى الفرد لمجموعة الأفكار والمعاني والمعلومات والحقائق والآراء والتصورات و المعتقدات والقيم والخبرات المختلفة المكتسبة لديه، والتي نتجت عن المحاولات المتكررة من قبل نفس الفرد لتفهم الظواهر والمواقف المختلفة المحيطة به مستعيناً بذلك بحواسه المختلفة ، وكما يتبين أيضاً أن المعرفة هي مفهوم أكثر أتساعاً وشمولاً من المعلومات، لأن المعلومات تعتبر جزء أولي من المعرفة، ولكي يتكون البنيان المعرفي لدى الفرد لابد من تعرضه أولاً لمختلف المعلومات حتى تحدث المعرفة (رشاد ، 1995،ص10).
ويعرف (الرافعي ، 1993، ص ص 8-9) المعلومات بأنها " إما حقائق حدثت أو إقرار واقعي أو مفاهيم أي المعاني التي يربطها الفرد بالكلمات والإرشادات والخبرات الحسية المباشرة " . وكما تعرف المعلومات بأنها " شئ قيل أو حقائق متعلمة , أو أخبار أو بيانات مخزنة يمكن استرجاعها (Webseter's, 1984, P. 311) وكذلك تعرف المعلومات على أنها " بيانات تمت معالجتها لغرض ما (جرهام ، 1998، ص 3) كما تعرف(جيهان ، 1987، ص ص 131-132) المعلومات على أنها " ذلك الشيء الذي تحتاج إليه عندما نواجه اختياراً. كما ترى أن المعلومات هي ذلك المضمون الذي يساعد الفرد على بناء أو تنظيم الظروف المحيطة المتصلة بالحالة التي سيعمل في إطارها أو يقوم فيها على تصرف معين" . واكتساب الفرد للمعلومات هي أولى مراحل التغير السلوكي المعرفي وأورد (رشاد ، 1991، ص 32) أن " روجرز وشوميكر" Rogers and Shoemaker قد قسما المعلومات إلى ثلاثة أنماط ، أولها المعلومات المتعلقة بالوعي بالفكرة Knowledge Awareness حيث يعرف الفرد بعض المعلومات عن الفكرة الجديدة وعن وظائفها، وثانيها المعلومات المتعلقة بكيفية استخدام وتنفيذ الفكرة How to do knowledge، وهي المعلومات المتعلقة بكيفية استخدام المستحدثات بطريقة صحيحة أو بكمية مناسبة، وتزيد أهمية هذه المعلومات كلما كانت الفكرة معقدة أو متشابكة وإذا لم تتوفر هذه المعلومات قبل مرحلة التجريب للفكرة فإن احتمال الرفض أو عدم تبنيها هو النتيجة المتوقعة لها ، أما ثالث هذه الأنماط فهو المعلومات الأساسية Principles knowledge والتي تتعلق بما وراء الأشياء من نظريات، كالمعلومات المتعلقة بما وراء فكرة التعليم، ويلاحظ أن كثيراً من المرشدين الزراعيين يركز على النمط الأول الذي يمكن تحقيقه بسهولة من خلال طرق الاتصال الجماهيرية ولكن لابد من التركيز على النمط أو الشكل الثاني من المعلومات نظراً لأهميتها القصوى في مرحلتي تجريب وتبني المستحدثات .
وهناك تأكيدات على أن الجهل بالرابطة بين استخدام الفكرة المستحدثة وبين فائدتها المرجوة أمر يؤدى إلى نتائج عدم الاستخدام. وما لم ترى هذه الرابطة فان التبني طبقاً لأساسه الاختياري سوف يكون شديد الصعوبة في تحقيقه ويعتمد تقييم جمهور الإرشاد وأحكامهم القيمية على الفكرة المستحدثة وأربحيتها ودرجة توفر المعلومات، كما أكد كانز وليفين وهاملتون .
ويشير إلى هذا (المليجي وسليمان ، 1999، ص 1) أن التغير السلوكي المعرفي لدى الفرد يحدث عند سماع أو رؤية أو عمل الأشياء المراد تعليمها له، ويكتسب هذا الفرد خلال ذلك معاني توسع آفاقه الذهنية إبتداءً من مجرد إضافة معلومة واحدة وحتى التغير الشامل في بنيانه المعرفي وبما يساعده في حل مشاكل جديدة.
وهناك طرق متعدده لقياس المعرفه والمعلومات نوضحها فيما يلى .
- قياس المعرفة والمعلومات:
وباعتبار المعرفة هي الركيزة الأساسية لحدوث أي تغيير في سلوك الأفراد، لذا كان لابد من التعرف على طرق وأساليب قياس تلك المعارف، والتي تعتمد على قدرة الأفراد على تذكر المعلومات التي تعرضوا لها وكونت جزءاً من بنيانهم المعرفي.
ويوضح (عبد المقصود ، 1988، ص 279) إلي أنه يمكن قياس معلومات الأفراد حول الأفكار التي يتضمنها البرنامج الإرشادي لكن يجب أن يتضمن هذا المقياس الخصائص المختلفة للفكرة موضوع الاهتمام مثل الميزة النسبية، ودرجة تمشيها مع النظام الاجتماعي، والنظام المزرعي واحتياجات الزراع، ودرجة تعقدها وإمكانية تجربتها، وإمكانية مشاهدتها، وكيفية استعمال الفكرة وأهميتها، كما يمكن أن تتضمن تلك المقاييس مستويات مختلفة من المعرفة ويمكن إعطاء درجات للأفراد حسب مستوى معرفتهم لكل بند من البنود، وبالتالي يمكن تكوين مؤشر للفرد يعكس مستوى معلوماته عن الفكرة التي يتضمنها البرنامج .
ويشير إلى هذا (أبو السعود ، 1997، ص 351) أن المعرفة تقاس عن طريق استبيان معلومات الأفراد قبل بدء تنفيذ البرنامج الإرشادي واستبيانهم بعد الانتهاء من تطبيقه، وفي بعض الأحيان قد يكتفي بتطبيق الاستبيان بعد الانتهاء من البرنامج.
وفي هذا الصدد أورد (خليل ، 2001، ص 14) نقلاً عن " Sutcliffe" أن" المعلومات تكون داخلية وتحتاج عند قياسها إلى مثير خارجى .
وكما يذكر (على ، 2000، ص 20(أن التعلم يؤدى إلى اكتساب معلومات وخبرات جديدة يستطيع الإنسان الاستفادة منها واسترجاعها.
وتعرف عملية التذكر بأنها "القدرة على استرجاع تلك المعلومات والخبرات وقت الحاجة "، حيث "صمم الأخصائيون النفسيون عدداً من الطرق المختلفة لتقييم التذكر يحاول كل منها استعادة وقياس المعلومات التي تم الاحتفاظ بها في الذاكرة وهي :
( أ ) طريقة التعرف : Recognition
لقياس التذكر يقدم للفرد في مقاييس التعرف إجابة ضمن مجموعة من العبارات التي تصلح لأن تكون إجابة. ويقوم الفرد بالاستجابة عن طريق اختيار الإجابة التي يظن أنها صحيحة، ويمكن الحصول على تقدير موضوعي من مثل هذه الاختبارات وذلك لأن النتيجة بتحسب بعدد الإجابات الصحيحة، وهذا يمكن تحديده دون إمكانية تحيز المقدر. وعادة ما تكون أسئلة المزاوجة أو الاختيار من متعدد بمثابة اختبارات تحدد لقياس التذكر (وتيج ، 1981، ص 193) وكما يوضح (أبو علام ، 2001، ص 378) أن ضمن أسئلة التعرف أسئلة الصواب والخطأ، وتمرينات المقابلة.
(ب) طريقة الاستدعاءRecall :
في هذا المقياس يقدم للمبحوث الحد الأدنى من العبارات ويطلب منه إعطاء معلومات إضافية . وعادة ما تعتبر أسئلة المقال، و أسئلة التكملة بمثابة اختبارات استدعاء لعملية التذكر (وتيج ، 1981، ص 193) وهذا ما يؤكده (أبو علام ، 2001، ص 379) حيث تعتبر أسئلة المقال والأسئلة ذات الإجابات القصيرة من ضمن أسئلة الاستدعاء، وتعتبر اختبارات الاستدعاء التي يعطى فيها الفرد الإجابة من عنده تمثل عملاً أقل تحديداً من اختبارات التعرف.
(ج) طريقة إعادة التعلمRelearning :
قد يتطلب من الأفراد في بعض المواقف إعادة تعلم المواد التي سبق لهم أن تعلموها. وحينئذ يمكن مقارنة كمية الوقت، أو عدد المحاولات اللازمة لإعادة التعلم، بكمية الوقت أو عدد المحاولات اللازمة للتعلم الأصلي. ويمكن قياس التذكر بواسطة درجة التوفير التي تتضح في إعادة التعلم من المعادلة التالية :
درجة التوفير = التعلـم الأصلي - إعـادة التعلـم
التعلــم الأصلي
وبضرب هذه النسبة في (100) يصل الفرد إلى النسبة المئوية للتذكر .
يجب أن نضع في اعتبارنا أن تقدير التذكر قد يتباين، ويرجع ذلك إلى مقاييس التذكر التي تستخدم. وبسبب الاختلافات في العرض و التقدير، نجد أن اختبارات التعرف لا تعطى قيمة صفرية مطلقاً للتذكر، بينما تظهر هذه القيمة في اختبارات الاستدعاء. وقد يحصل الفرد في اختبارات إعادة التعلم على درجة سالبة إذا كان الوقت وعدد المحاولات الضرورية لإعادة التعلم قد تجاوزا ما أحتاجه التعلم الأصلي (وتيج، 1981، ص 194).
ويبين (فرج ، 1989، ص ص 389-390) أن الصورة النهائية لاختبارات وكسلر - بلثيو الأصلي لذكاء الأطفال يتكون من (6) اختبارات لفظية (5) اختبارات آدائية ومن ضمن المقاييس اللفظية اختبار المعلومات ويتضمن أسئلة تقيس مقدار المعلومات الباقية لدى الشخص على المدى الطويل وتعطى مجالاً متنوعاً ومتسعاً من المعلومات التي يتوقع أن يكون الفرد مزوداً بها من خلال الثقافة القائمة.
ويتضح لنا مما سبق أن كل مقاييس المعرفة والمعلومات تتفق جميعها على تقدير حجم المعلومات المتعلقة بموضوع معين عن طريق سؤال الأفراد في صورة مجموعة من الأسئلة المختلفة والمتنوعة .
2- تغير سلوكي تنفيذي أو مهاري :
ويعني تغيير ما يقوم به الفرد من مهارات وهذه إما أن تكون: مهارات عقلية وتعرف على أنها الطريقة التي يكتسبها الفرد للتفكير فيما يواجهه من مواقف بالسرعة والدقة اللازمتين، وذلك مثل القدرة على حل المشكلات التي يواجهها المزارع في حياته أو القدرة على النقد البناء. والابتكار والتخطيط مثل القدرة على رسم دورة زراعية ناجحة، أو على رسم سياسة إنتاجية أو مالية سليمة للمزرعة، أو مهارة آدائية مثل قدرة المزارع على استعمال آلة دراس أو ماكينة رش مبيدات ...الخ" (عمر ، 1971، ص 53).
وتعرف المهارة Skill على أنها " القدرة أو الفن أو البراعة الجيدة الخاصة بحرفة أو مهنة معينة المتعلقة بالاستخدام اليدوي أو الجسم "، أما الممارسة Practice فتعرف بأنها" الفعل أو الاستخدام المتكرر الذي يحدث سلوكاً ما " أو " العمل الفعلي لشئ ما" (Webseter's, 1984, P. 469-559).
كما تعرف (نوال عطية ، 1990، ص ص60-64) الممارسة على أنها" تكرار الفرد لموقف ما تكراراً يعقبه تعزيز، أي تعليق معين من المربي أو المعلم عقب الاستجابة مباشرة، يؤدي بالتالي إلى تحسن في الآداء " وتعتبر الممارسة شرط للتعلم، فهي التي تهيئ الطريق للتعلم أن يتم، وبالتالي تجعل الفرد المتعلم يظهر ما يمكن أن يحدث من تغير في آدائه لدى الفرد فلا يمكن – في هذه الحالة – القول بأن التعلم قد حدث بالفعل. حيث كما ذكرنا فإنه لحدوث التعلم لابد من حدوث تعديل وتغيير في الأداء. وكما أن " الإستجابة الظاهرة أثناء الممارسة تيسر العلم للتشابه القائم بينها وبين شكل الإستجابة المطلوبة في موقف التعلم، أكثر من الإستجابة الكامنة أذ أن الاستجابة الظاهرة للممارسة أحد موضوعات التعلم حيث إن ظهورها يسهل التعلم الإدراكي الحركي".
ويتضح من دراسات مكثفة عن توزيع الممارسة على التعلم الحركي "أن تباعد محاولات الممارسة يحرز أداء أفضل في أثناء الاكتساب إذا ما قورن بالمحاولات المكثفة للممارسة (وتيج ، 1981، ص 358).
ويتبين لنا مما سبق أن الممارسة هي أولى درجات الوصول للمهارة حيث إن الفرد يقوم بممارسة الشئ أولاً أي تأديته بصفة متكررة، ونتيجة لهذا التكرار يصل الفرد إلى درجة تأدية الشئ بمهارة أي بدقة واتقان عاليين وفي أقصر وقت ممكن أي بسرعة وبأقل عدد من الأخطاء
ومن الاستعراض السابق يمكن التعرف على أنسب الوسائل والأساليب لقياس المهارات والممارسات بشكل موضوعي .
قياس المهارات والممارسات :
يذكر (علام ، 1995، ص 42) كل برنامج تعليمي أو تدريبي يهدف لتحقيق مجموعة من الكفايات أو المهارات الرئيسية لدى المتعلمين. كما تذكر (سهير توفيق ، 1980، ص 42) نقلا عن الأخصائيين التربويين أن هناك عدد من المقاييس التي تستخدم في قياس المهارات هذه المقاييس تقوم على ثلاثة عوامل:
• قياس مدى دقة وإتقان الفرد أداء حركات المهارة .
• مدى السرعة التي يقوم فيها الفرد أثناء تأدية المهارة .
• حساب الأخطاء التي آتاها الفرد أثناء تأدية المهارة .
ويوضح (الشرقاوى ، 1985، ص 125) أن مقاييس الأداء والتعلم تتعدد وتتنوع طبقاً لنوع المهارة التي يمارسها الكائن الحي في الموقف. ومن هذه المقاييس نسبة الإستجابة الصحيحة في المحاولات المتتالية، أو المجموع الكلي للإستجابات الخاطئة أو الدرجة الكلية على الإستجابات الصحيحة أو الزمن الكلي المستغرق، أو العدد اللازم من المحاولات بالنسبة لكل فرد للوصول إلي الهدف المحدد، أو عدد الحركات الناجحة التي تمثل الحد الأدنى من الحركات اللازمة لتعلم المهارة، أو الاتقان أو السيطرة على أداء معين وقياس التعلم باقتراب الفرد من المستوى المطلوب الوصول إليه. ويوضح (حسن ، 1990، ص ص 308-322) بعض المقاييس الخاصة بقياس المهارة ومنها: الملاحظة حيث " تتميز الملاحظة بأن القائم بها يسجل السلوك التلقائي والطبيعي لأفراد المجتمع الموضوعين تحت الملاحظة، كما أن الملاحظة تفيد في الحالات التي يبدى فيها المبحوثين نوعاً من المقاومة للباحث، ويرفضون الإجابة على أسئلته . وللملاحظة أساليب متعددة من أهمها الملاحظة البسيطة ويقصد بها ملاحظة الظواهر، كما تحدث تلقائياً في ظروفها الطبيعية دون إخضاعها للضبط العلمي، ويمكن أن تتم الملاحظة إما بالمشاركة أو بدون مشاركة، أما الملاحظة المنظمة فهي تخضع لقواعد الضبط العلمي سواء أكان ذلك بالنسبة للقائم بالملاحظة أو بالنسبة للمبحوثين أو للموقف التعليمي كما أنها تنحصر في موضوعات محددة سلفاً، وكما يستعان في الملاحظة المنظمة بعدد من الإجراءات والوسائل التي تعين على الوصول إلى أكبر قدر ممكن من الدقة وهي : المذكرات التفصيلية، والصور الفوتوغرافية، والخرائط، واستمارات البحث، ونظام الفئات، ومقاييس التقدير، والمقاييس السوسيومترية "، هذا بالإضافة الى استخدام أسلوب دراسة الحالة وهي "القيام بدراسة وحدة مثل الأسرة أو القرية أو القبيلة أو المصنع دراسة مفصلة مستفيضة للكشف عن جوانبها المتعددة والوصول إلى تعميمات تطبق على غيرها من الوحدات المتشابهة .أوضح (رشاد1991 ،ص32) الممارسه تعنى الاداء performance- -اداء شى ما the doing of something –الاداء الفعلى لشئ the actual doing of something- القيام باداء شئ ما بصفه متكرره حتى يصبح الشخص ماهرا فيه doing something repeatedly or regularly in order to become skilful. ،وقد عرف (الشبراوى ، 1972،ص20) الممارسه بانها تطبيق المزراع لما نقله اليه الارشاد الزراعى من معارف ومعلومات ،عرفها (شاكر1984 ،ص17) بانها ماتوصى به الابحاث والدراسات من جديد فى الزراعه ،وقد اعتمدت الدراسه الحاليه على نفس المفهوم عند التعرف على تطبيق المنتجين للممارسات المتعلقه بانتاجه عسل النحل .
ويستخلص (رشاد1991 ،ص34) من الاطر والتعاريف النظريه والتى اهتمت بالمعلومات والممارسات ان هناك حاجه للافراد لكليهما حيث أن الفرد لايقوم بوضع الممارسه الجديده ِA new practiceِ موضع التنفيذ ولايصرف النظر عنها الابعد سعيه وراء المعلومات المتعلقه بها ومعرفته لمزيد من التفاصيل عن اسلوب تطبيقها وامكانيات تنفيذها ،وبناء على هذا الفهم فانه يقوم بتقيمها عقليا ومقارنتها بالممارسه الحاليه المالوفه لديه ؛فاذا ما خرج الفرد من هذا التقيم بعدم مناسبه وفائده الممارسه الزراعيه المستحدثه لظروفه ،فان ذلك سيوفر له مزيدا من الاقتناع يظهر فى انكاره للممارسه المستحدثه لظروفه وتاييده للممارسه التى اعتاد تنفيذها او قد يتوقف المزارع عن الاستمرار فى تنفيذ الممارسه المستحدثه بعد قيامه بتطبيقها فى مساحه صغيره من ارضه اوبعد ممارسته لها تحت إشراف المرشد الزراعى فى التجمعات والحقول الارشاديه .
ويذكر (رشاد1991،ص35) نقلا عن ليونبرجر lionberger ان الافراد لايتبنون الافكار والممارسات الجديده فى نفس الوقت ،بل هناك من يتبناها اولا ثم يزيد معدل تبنها فيما بعد ،كما لايتبناها البعض مطلقا .وان اتخاذ الفرد قرار يتبنى الممارسه الجديده وتكاملها مع سلوكه المعتاد ،ليس ضمانا لاستمراره فى تنفيذها ،ولكى يتبنى المزراع هذه الافكار والممارسات يجب ان تكون مرحله التجريب باكتسابه للمعرفه المتعلقه بكيفيه تنفيذ هذه الافكار والممارسات information how to do it . وان يدرك المزراع انه بحاجه الى هذه الممارسات الجديده A need for the new practices .
ونظرا لان الفرد لايستطع ان يتبنى اى ممارسه مستحدثه new practices وتصبح جزءا من سلوكه دون ان يقوم باستخدامها اوتطبيقها اوتنفيذها ،حتى ولو توفرت لديه المعلومات الكافيه عنها ،سواء اكانت خاصه بالوعى بها او بكيفيه تنفيذها ،بمعنى ان الممارسه الجديده لكى تصبح جزء من سلوك السخص لابد وان يكتسب المعلومات الكافيه عنها ثم يمارسها اويقوم بادائها فعليا وان يصحح مايصادفه من اخطاء طوال فترات تنفيذها حتى يصبح ماهر فى ادائها .فكما ان للممارسه مراحل لاتخاذ قرا بقيولها اوتبنيها فان لها مراحل لرفضها ومراحل لاشباع الحاجه نحوها وهى موضع اهتمام هذه الدراسه ،فمراحل اشباع الحاجه هى ادراك الحاجه والفائده من اشباعها ثم السعى لاشباعها واخيرا الحصول عليها (رشاد1991،ص35).
3- تغير سلوكي شعوري :
ويعني تغير ما يشعر به الفرد أو ما يعتقد فيه، وهو ما يطلق عليه تغير في القيم أو الاتجاهات Values & Attitudes (عمر ،1971، ص 57).ويقصد بالاتجاه في اللغة العربية " قصد جهة معينة" (خليفة ومحمود ، بدون سنة نشر، ص 7) كما يعرف الاتجاه على أنه " حالة مادية تظهر المزاج أو الفعل " وكذا يعرف بأنه " النوع أو الضرب الذي يظهر شعور الشخص أو تفكيره(Webseter's,1984, P. 40) وكذلك أورد (حسن ، 1998، ص 382) و (داود وعبد الرحمن، بدون سنة نشر، ص 11) " بأن الاتجاه هو "موقف نفس الفرد نحو إحدى القيم أو المعايير السائدة في البيئة الاجتماعية "، وكذا أوضح (حسن ، 1998، ص 382-383، وعيسوى ، 1981، ص212) نقلاً عن "ألبورت" أن الاتجاه هو " حالة من الاستعداد الفعل العصبي نظمت عن طريق خبرة ذات تأثير توجيهي أو ديناميكي على إستجابة الفرد فيما يختص بجميع الأشياء والمواقف المرتبطة به
عرف (عمر 1971، ص 57) الاتجاه بأنه "ميل عاطفي تنظمه الخبرة السابقة ليتفاعل إيجابياً أو سلبياً نحو شئ أو شخص أو موقف، وأورد (داود وعبد الرحمن ، بدون سنة نشر، ص 14) " إذ يعرفان الاتجاه على أنه " عدداً من العمليات الدافعية والانفعالية والادراكية التي أنتظمت في صورة دائمة وأصبحت تحدد استجابة الفرد لجانب من جوانب بيئته ".
ويركز هذا التعريف السابق على المكونات الثلاثة للاتجاه، حيث نجد أن للاتجاه" مكونات ثلاثة تتحد فيما بينها لتكون الإستجابة النهائية الشاملة التي قد يتخذها الفرد إزاء مثير معين، وهذه المكونات هي :
1) المكون العاطفي: ويتمثل هذا الجانب في الشعور أو الإستجابة الانفعالية التي يتخذها الفرد إزاء مثير معين وهذه الاستجابات العاطفية قد تكون إيجابية أو سلبية .
2) المكون المعرفي: وهو يشير الى المعتقدات التي يعتنقها الفرد حول موضوع معين، وتتضمن هذه المعتقدات أساساً بعض الأحكام المتعلقة بالمثير .
3) المكون النزوعي: ويمثل هذا الجانب أساليب الفرد السلوكية إزاء المثير سواء أكانت إيجابية أوسلبية، وبعبارة أخرى يتضمن نزعات الفرد السلوكية تجاه المثير (وتيج ، 1981، ص 325)
وتنقسم الاتجاهات إلى: اتجاهات إيجابية وسلبية فالقبول والتأييد يعبر عنه بالإيجاب و الرفض أو المعارضة يعبر عنه بالسلبية " (عيسوى ، 1981، ص 219).
ويحصر (عيسوى ، 1981، ص 223) الخطوات التي يمر بها الفرد لتكوين الاتجاه فيما يلي: المرور بخبرات فردية جزئية مواتية أو غير مواتية تدور حول موضوع الاتجاه، ثم تكامل هذه الخبرات وتناسقها وإتحادها في وحدة كلية، تمايز هذه المجموعة من الخبرات وتفردها عن غيرها وظهورها على شكل اتجاه عام، ثم تعميم هذا الاتجاه وتطبيقه على الحالات والمواقف الفردية التي تجابه الفرد والتي تدور حول موضوع الاتجاه " .
استخــلاص
يتضح من خلال العرض السابق أهمية دراسة التغيرات السلوكية سواء للمعارف أو الممارسات حيث أوضح الاستعراض السابق وجود أنواع مختلفة لهذه المكونات السلوكية والتي يمكن من خلالها زيادة فعالية دور الإرشاد الزراعي في إحداث هذه التغيرات السلوكية المرغوبة في المجالات الزراعية المختلفة، وقد استعرضت الدراسة نبذة عن مفهموم السلوك وطرق قياس المعرفه، والسلوك التنفيذى والشعورى حيث تبين من خلال المفاهيم المختلفة التي تم التعرض لها أن نشاط الإرشاد الزراعي لا يتناسب مع أهميته وحيويته باعتباره اهم مصادر المعرفه للزراع ، ، وتم الاستفاده من العرض السابق فى استخدام طريقه التعرف فى قياس المعرفه فى الدراسه الحاليه حيث تم سؤال المبحوث عن مجموعه من العبارات التى تتعلق بالبنود الخاصه بتربيه وانتاج نحل العسل بمنطقه الدراسه، ونظرا لاهتمام البحث بقياس التغيرات السلوكيه المرتبطه بمعارف وممارسات منتجى عسل النحل والوارده بالتوصيات الفنيه الخاصه بذلك فان الجزء التالى يوضح هذه المفاهيم والمعلومات والحقائق المرتبطه بهذا المجال .




<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الباب الثانى - الفصل الثانى - التغيرات السلوكية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دكتور / إسماعيل عبد المالك محمد إسماعيل :: كتب ورسائل وأبحاث ومقالات علمية :: رسائل وأبحاث علمية :: دور الإرشاد الزراعي في تنمية بعض الجوانب السلوكية لمنتجي عسل النحل بمحافظة القليوبية-
انتقل الى: