دكتور / إسماعيل عبد المالك محمد إسماعيل
عزيزى الزائر هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل فى المنتدى وندعو لك بتصفح سعيد فى المنتدى كما نتمنى مشاركتنا بآرائك ومقترحاتك لتطوير المنتدى هذا بالاضافة الى تشريفنا بستجيلك معنا لتكن استفادتك اكبر واكثر عمقا

دكتور / إسماعيل عبد المالك محمد إسماعيل

رسائل وأبحاث ومقالات علمية, شعر وخواطر وقصص قصيرة , مقالات أدبية , جمعية خريجى المعهد العالى للتعاون الزراعى, دكتور اسماعيل عبد المالك
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الباب الثانى - الفصل الثالث - الاتجاهات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr Esmaiel Abdel Malek
الادارة
الادارة
avatar

عدد المساهمات : 261
تاريخ التسجيل : 22/01/2011

مُساهمةموضوع: الباب الثانى - الفصل الثالث - الاتجاهات   السبت فبراير 04, 2012 4:37 pm





الفصل الثالث
الإتجاهات

- تمهيد.
- مفهوم الإتجاه.
- تصنيف الإتجاهات.
- مكونات الإتجاهات.
- مراحل تكوين الإتجاهات.
- طرق تكوين الإتجاهات.
- خصائص الإتجاهات.
- وظائف الإتجاهات.
- تغير الإتجاهات.
- قياس الإتجاهات.

الفصل الثالث
الإتجاهات
تمهيد :
يحتل موضوع الإتجاهات أهمية خاصة فى مختلف ميادين العلوم الإجتماعية، فالإتجاهات النفسية الإجتماعية من أهم نواتج عملية التنشئة الإجتماعية ، وهى أهم دوافع السلوك ، والتى تلعب دورا أساسيا فى ضبطه وتوجيهه( ) .
والسلوك هو كل أوجه النشاط الذى يقوم به الفرد والذى يمكن ملاحظته سواء بالأدوات القياسية أو بدونها مثل حركات الفرد وإيماءاته وطريقة إستخدامه للغة وتفاعلاته وتخيلاته ودوافعه وإدراكه وقدراته ، والفرد يتحرك نحو عمل شئ ما بناءً على مجموعة من الإتجاهات والقيم التى يدين بها والتى تدفعه إلى السلوك بطريقة خاصة ، كما يتخذها فى الوقت نفسه مرجعاً له فى الحكم على سلوكه بأنه مرغوب فيه أو غير مرغوب فيه ، وإن أثر ذلك السلوك سوف يعود عليه وعلى المجتمع خيراً أو شراً طبقا لنمط السلوك وكيفيته والمرجع الإتجاهى والقيمى لهذا السلوك( ).
ويعتبر موضوع الإتجاهات من الموضوعات الهامة فى العمل الإرشادى ، لأنها من أهم العوامل الشخصية المؤثرة فى سلوك المرشد الزراعى وقيامه بدوره الفعال فى الأنشطة الإرشادية وتنفيذ المهام الموكولة إليه والتى تساهم فى نجاح العمل الإرشادى حيث أن المرشد الزراعى يعتبر ركيزة العمل الإرشادى لأنه يقوم بالربط بين العمل الإرشادى والمزارعين ، لذلك فإن التعرف على إتجاهات المرشدين الزراعيين نحو العمل الإرشادى وبخاصة البرامج التدريبية التى تقدم لهم أثناء الخدمة ومنها البرنامج التدريبى الإرشادى لتحميل القطن على القمح سوف يساعد القائمين على تلك البرامج فى معرفة الإيجابيات ومحاولة تدعيمها، وكذلك معرفة السلبيات ومحاولة التغلب عليها مما يساعد المرشدين الزراعيين فى القيام بمهامهم الوظيفية التى تقع على عاتقهم من العمل الإرشادى على خير وجه ( ).
ولأهمية الإتجاهات فى العمل الإرشادى فإن الأسلوب العلمى لدراستها يتطلب البدء بتحديد مفهوم الإتجاهات ، وأنواعها ، ومكوناتها ، ومراحل تكوينها وخصائصها، ووظائفها ، والعوامل المساعدة على تغييرها وطرق قياسها حتى يمكن الاستفادة من ذلك فى إعداد وتنفيذ هذه الدراسة.
مفهوم الإتجاه :
نظرا لان الإتجاهات تؤثر فى حياتنا وعلى ممارستنا اليومية فقد إهتم علماء علم النفس الإجتماعيين بتعريف ذلك المصطلح ودراسته وقد ظهرت العديد من التعريفات والتى سوف نستعرض منها ما ياتى:
فقد عرف "دويدار"( ) الإتجاه بأنه:" إستعداد يكتسب نتيجة لما يمر به الفرد من خبرات ثم يتبلور بالتدريج حتى يتخذ صورا ثابتة نسبيا تؤثر على سلوك الفرد وعلاقاته بالناس ونظرته إلى شتى نواحى الحياه وهو يبدأ على صورة نزعات جزئية مشتقة ثم لا تلبث أن تتآلف وتترابط وتتماسك فى شكل واضح " .
أما " مايسة النيال"( ) فقد ذكرت أن الإتجاه : "محرك كامن يقع وراء سلوك الفرد ، فيدفع إستجابته لمثير إجتماعى معين (أفكار ،مواقف ،معتقدات أو قيم) وفى ذه الإستجابة تقويم موجب أو سالب (القبول أو الرفض) لموضوع ذى صبغة إجتماعية "
وذكر كل من "موسى" و "عطيه"( ) أن البورتAllport عرف الإتجاه بأنه "حالة عقلية وعصبية للاستعداد ، تنظم من خلال الخبرة وممارسة تاثير مباشر أو دينامى على إستجابة الفرد لكل الموضوعات والمواقف التى ترتبط بها ".
ويرى "معوض"( )أن الإتجاه هو"ترابط الإستجابات التى تُحدد فى ضوء الخبره، وفى ضوء الحاضر وما يطرحه من مرونة،وفى ضوء المستقبل وما يطرحه من أبعاد أساسية".
كما يعرفه كل من "السيد" و"عبد الرحمن"( ) بأنه "تركيب عقلى نفسى أحدثته الخبرة الحادة المتكررة ، وهو تركيب يتميز بالثبات والإستقرار النسبى ويوجه سلوك الأفراد قريبا أو بعيدا عن عنصر من عناصر البيئة"
وذكر "عيسوى"( ) نقلا عن بوجاردس Bogardus أن الإتجاه هو عبارة عن "نزعة نحو أو ضد بعض العوامل البيئية ،تصبح هذه النزعة قيمة إيجابية أو سلبية".
وقد عرف" هلال"( ) الإتجاه بأنه :" حالة عقلية تحدد إستجابات الفرد، ويعبر الإتجاه عن الميول والرغبات بطريقة إيجابية أو سلبية من حيث الجانب الذى تميل إليه ودرجة هذا الميل "
وقد ذكر كلا من "جبر" و"عبد القادر"( ) أن الإتجاه هو "الإستعداد المسبق بشعور معين نحو شيئ معين يجعل الفرد على إستعداد للقيام بعمل معين ".
ويرى كلا من "داوود" و" حسين"( ) أن الإتجاه هو " مفهوم يعكس مجموعة استجابات الفرد – كما تتمثل فى سلوكه – نحو الموضوعات والمواقف الإجتماعية التى تختلف نحوها استجابات الأفراد بحكم أن هذه الموضوعات والمواقف تكون جدلية بالضرورة – أى تختلف فيها وجهات النظر – وتتسم إستجابات الفرد بالقبول بدرجات متباينة أو الرفض بدرجات متباينة أيضا " .
وقد عرف "عمر وآخرون"( ) الإتجاه بأنه "ميل عاطفى تنظمه الخبرة للاستجابة إيجابيا أو سلبيا نحو شخص أو شيئ أو موقف ما " .
وقد ذكر "عبد الله "( ) أن الإتجاه عبارة عن :" موقف الفرد نحو المؤثرات المحيطة به بناء على الخبرات السابقة ، ويظهر الموقف بالموافقة أو الرفض ويتبين ذلك من السلوك الناتج من الفرد .
ويرى " الاشول"( ) أن الإتجاه هو : "نظام تقييمى ثابت بصورة نسبية ، ويتمثل فى ردود فعل عاطفية ، تعكس المفاهيم التقييمية ومعتقدات الفرد التى تعلمت من صفات موضوع أو فئة من الموضوعات الإجتماعية " .

ويعرف كل من "عبد الرحيم" و"جبريل"( ) الإتجاه بأنه :" أستعداد أو نزعه للإستجابة بشكل معين أزاء مثيرات أو مواقف معينة وهذا الاستعداد – أما وقتى أو ذو إستمرار – يتكون بالخبرة نتيجة إحتكاك الفرد ببيئته وهو يوجه إاستجابة الفرد بالنسبة للموقف والأشياء التى هى موضوع الإتجاه "
كما عرف "زهران"( ) الإتجاه بأنه : "تكوين فرضى ، أو متغير كامن أو متوسط ( يقع فيما بين المثير والإستجابة) وهو عبارة عن إستعداد نفسى ، أو تهيؤ عقلى عصبى متعلم للإستجابة الموجبة أو السالبة (القبول أو الرفض) نحو أشخاص أو أشياء أو موضوعات أو مواقف (جدلية) فى البيئة التى تستثير هذه الإستجابة ".
يذكر "حمد"( ) أن الإتجاه هو : "مشاعر نفسية أو ميول عاطفية مكتسبة خاصة بالفرد تنظمها وتدعمها معارفه وخبراته وتدفعه للتصرف بمنحى موإلى أو غير موإلى نحو الاشياء أو الاشخاص أو الاحداث ذات الصلة بكيانه الإجتماعى".
ويعرف "أحمد"( ) الإتجاه بأنه:" ميل عام مكتسب ثابت نسبيا ويؤثر فى دوافع الفرد ويوجه سلوكه كالميل إلى أشياء أو موضوعات معينة تجعل الفرد يقبل عليها يحبها أو يرحب بها أو يعرض عنها ويرفضها " .
وأضاف "الزغبى"( ) أن الإتجاه: عبارة عن ميل عام نحو موضوع ما يرتبط بمعلومات الفرد وخبرته السابقة وبمشاعره وإنفعالاته وإستعداداته نحو ذلك الموضوع ويتميز بالثبات النسبى بحيث يمكن تعديله أو تغييره "
كما ذكر كل من"الجارحى"و"حمد"( ) أن الإتجاه هو"الميل أو عدم الميل،أو الرغبة أو عدم الرغبة،أوالحب أو الكراهية لشئ أو لشخص أو لفكرة"
وقد عرفه "عطوه"( ) بأنه : " تكوين فرضى يشير إلى توجه ثابت أو تنظيم مستقر ، إلى حد ما ، لمشاعر الفرد ، ومعارفه ، وإستعداده للقيام بأعمال معينة ، نحو أى موضوع من موضوعات التفكير ، عيانية كانت أو مجردة ، ويتمثل فى درجات من القبول والرفض لهذا الموضوع ، يمكن التعبير عنها لفظيا أو أدائيا " .
كما ذكر "شفيق" ( ) تعريف"كراتش وكرتشفيلد" للإتجاه وهو: "تكوين دائم من الدوافع والإدراك والإنفعالات والعمليات المعرفية وذلك بالنسبة لبعض نواحى عالم الفرد " ويضيف شفيق نقلا عن "بروشانكى وسبرنرج" أن الإتجاه هو" ميل معقد للإستجابة بطريقة ملائمة أو غير ملائمة للموضوعات الإجتماعية الموجودة فى البيئة وتختلف طريقة الإستجابة هذه من ثقافة لأخرى"
ويستخلص مما سبق أن الإتجاه هو مجموعة محددات توجه إستجابات الفرد نحو الأشخاص او الأشياء او الأفكار من حيث ، الرغبة أو عدم الرغبة ،والميل أو عدم الميل، ودرجة هذا الميل ".
تصنيف الإتجاهات :
أمكن تصنيف الإتجاهات على عدة أسس تساعد على التمييز بين إتجاه وآخر كما يلى( ).

الإتجاه العام والإتجاه النوعى :
الإتجاه العام : هو الإتجاه الذى ينصب على العموميات نحو موضوعات متعددة ومتقاربة ،مثل الإتجاه نحو بلد معبن سواء كان إيجابى او سلبى وهو أكثر الإتجاهات إستقرارا بقدر الإمكان ويحتاج تغييره إلى تقنية علمية من نوع خاص .
الإتجاه النوعى: هو الإتجاه الذى ينصب على جزئيات أو جزء من الموضوع الذى يدور حوله هذا الإتجاه مثل إتجاه الفرد نحو طعام شعب معين دون دراسة باقى اجزاء الموضوع وهذا الإتجاه أقل ثباتا من الإتجاه العام .
1. الإتجاه الفردى والإتجاه الجمعى :
الإتجاه الفردى : هو ذلك الإتجاه الذى يتبناه ويؤكده فرد واحد من أفراد الجماعة وهذا من حيث النوعية أو الدرجة ومعنى ذلك أن الفرد إذا تكون لديه إتجاه خاص نحو مدرك يكون فى بؤرة إهتمامه هو يسمى ذلك إتجاها فرديا ، كذلك إذا كان هذا المدرك فى مجال الجماعة وكون كل فرد من أفرادها إتجاها نحوه يختلف عن الفرد الاخر كان ذلك أيضا إتجاها فرديا ، ويمكن أن يلاحظ ذلك بين أعضاء الأسرة الواحدة كجماعة إجتماعية حيث نجد إتجاهات فردية نحو أنواع الأطعمة المختلفة على سبيل المثال .
الإتجاه الجمعى : هو ذلك الإتجاه الذى يشترك فيه عدد كبير من أعضاء الجماعة مثل إتجاههم نحو نوع خاص من أنواع الرياضات أو نحو نجم إجتماعى مثل ممثل مشهور أو غير ذلك ، ولكن من الوارد أيضا أن يختلف أفراد الجماعة فى إتجاههم هذا من حيث الدرجة أو الشدة .
2. الإتجاه العلنى والإتجاه السرى :
الإتجاه المعلن : هو ذلك الإتجاه الذى يسلك الفرد بمقتضاه فى مواقف حياته اليومية دون حرج أو تحفظ وبذلك يمكن القول بأن مثل هذا الإتجاه غالبا – وليس دائما – يكون متفقا مع معايير الجماعة ونظمها وما يسودها من قيم وضغوط إجتماعية مختلفة ، وهذا الإتجاه يكون غالبا – وليس دائما – متوسط الشدة لأن ليس هناك من الضغوط الإجتماعية ما يحاول كبته وكفه وإيقافه ومنع الفرد من أن يعبر عنه سلوكيا .
الإتجاه السرى : فهو ذلك الإتجاه الذى يحرص الفرد على إخفائه فى قرارة نفسه ويميل فى كثير من الأحيان إلى إنكاره ظاهريا ولا يسلك بما يمليه عليه هذا الإتجاه وغالبا ما يكون هذا الإتجاه غير منسجم مع قوانين الجماعة وأعرافها وما يسودها من ضغوط ومعايير.
وهذا الإتجاه غالبا ما يكون عالى الشدة نتيجة المقاومة والممانعة بل والقمع الذى يواجهه من القوى الضاغطة فى الجماعة.
ويمكن القول كذلك أن الإتجاه المعلن قد يكون قد نما وتطور نتيجة الإحتكاك المباشر بعناصر البيئة الخارجية ، فى حين أن الإتجاه السرى ينمو ويتطور نتيجة الخبرة غير المباشرة وخاصة الخبرة التى تبنى على عمليات التخيل والتفكير المجرد أو المثالية البعيدة.
وقد أضاف كل من "هلال" ( ) و" الزغبى" ( ) و"عبد الرحيم "( ) "الجارحى"( ) و"القاضى وزيدان" ( ) و"عطوه" ( ) و" زهران" ( ) نوعين آخرين من أنواع الإتجاهات وهما:

1. الإتجاهات الموجبة والإتجاهات السالبة :
تكون الإتجاهات إيجابية عند الفرد عندما تنحو به نحو شى معين . كما ترتبط هذه الإتجاهات بتاييد كل ما يتعلق بها من جميع جوانبها ، مما يجعل ذلك ينعكس فى سلوك الفرد على شكل دفاع وتصدى ودعوة لهذا الإتجاه ، مثل الإتجاه نحو النظافة والذى يكون بالدعوة لنظافة المدينة، ونظافة المنزل ونظافة المرافق العامة.
أما الإتجاهات السلبية : فهى التى تبتعد بالفرد عن موضوع معين ، مما يجعله يرفض كل ما يتعلق بهذا الموضوع والتشهير به والدعوة لمحاربته، مثل التمييز العنصرى فى بعض البلدان ، حيث تتكون إتجاهات سلبية عند الأفراد تظهر فى سلوكهم على شكل عدم الإختلاط وعدم التزاوج وعدم المشاركة فى الحكم .
2. الإتجاهات القوية والإتجاهات الضعيفة :
تكون الإتجاهات قوية عند الفرد نحو موضوع ما عندما ينعكس ذلك فى سلوكه ، الذى يتجلى بقدرته على إحداث التغييرات المطلوبة فى ذلك الموضوع.
فالشخص الذى يرى الخطأ ويثور ضده ويحاول إبعاده بكل ما أمكن يكون ذلك بسبب ما كونه من إتجاه قوى ضد الخطأ . بالاضافة إلى أن الشخص الذى يقف ضد أى أعمال شغب أو تخريب تحدث فى وطنه يجعله يقف بكل قوة قولا وفعلا لمقاومة مثل هذه الأعمال بدافع الغيرة الوطنية .
أما الذى يقف موقفا ضعيفا تجاه موضوع ما فإن ذلك يكون من خلال سلوك يتصف بقلة التاثير فى إحداث التغيير المطلوب فى ذلك الموضوع ، ويكون هذا الفعل بسبب أنه لا يشعر بالحاجة إلى هذا التغيير ، وهنا يكون الإتجاه للتغيير والتاثير ضعيفا.
مكونات الإتجاهات :
إتفقت الآراء على أن الإتجاه يتكون من ثلاثة عناصر أساسية تتفاعل مع بعضها البعض لكى يعطى الشكل النهائى أو العام للإتجاه، وقد ذكر كل من " الزغبى"( ) و "الجارحى"( ) و "عبد الرحيم وجبريل "( )"و سلوى عبد الباقى"( ) أن الإتجاه يتكون من ثلاث عناصر أساسية تتفاعل مع بعضها البعض لتعطى الشكل العام للإتجاه النفسى ونحن نفترض وجود هذه العناصر من أجل توضيح مكونات الإتجاه وخاصة عند محاولة قياسه وتقديره كما أنها – أى هذه العناصر – توضح أيضا الفرق بين الإتجاه النفسى وبين متغيرات أخرى مثل العقيدة والرأى وما إلى ذلك ، وهذه المكونات هى،المكون المعرفى ، والمكون الإنفعإلى (الوجدانى) ، والمكون السلوكى وسيتم تقديم شرح لهذه المكونات فيما يلى :
المكون المعرفى :
وهو عبارة عن مجموعة المعلومات والخبرات والمعارف التى تتصل بموضوع الإتجاه ، والتى إنتقلت إلى الفرد عن طريق التلقين ، أو عن طريق الممارسة المباشرة ، ذلك بالاضافة إلى رصيد المعتقدات والتوقعات . وعلى ذلك فإن قنوات التواصل الثقافية والحضارية تكون مصدرا رئيسيا فى تحديد هذا المكون المعرفى بجانب مصدر هام آخر هو مؤسسات التربية والتنشئة التى يتعرض من خلالها الفرد للخبرات المباشرة ( ومثال ذلك المعلومات التى يتلقاها الفرد عن خصائص شعب من الشعوب ) .
المكون الانفعإلى :
المكون الإنفعإلى للإتجاه النفسى هو الصفة المميزة له والتى تفرق بينه وبين الرأى، إذ أن عمق ودرجة كثافة شحنة الإنفعال المصاحبة للإتجاه تميزان الإتجاه القوى عن الإتجاه الضعيف كما يتميز الإتجاه عموما عن المفاهيم الاخرى مثل الرأى والعقيدة والميل والإهتمام .
المكون السلوكى :
هو عبارة عن محموعة التعبيرات والإستجابات الواضحة التى يقوم بها الفرد فى موقف ما ، بعد إدراكه ومعرفته وإنفعاله فى هذا الموقف، إذ عندما تتكامل جوانب الإدراك بالإضافة إلى رصيد الخبرة والمعرفة التى تساعد على تكوين الإنفعال وتوجيهه يقوم الفرد بتقديم الإستجابة التى تتناسب مع هذا الإنفعال وهذه الخبرة وهذا الإدراك .
ويضيف "السيد" و"عبد الرحمن" ( ) مكونا آخر على المكونات الثلاثة السابقة للإتجاهات وهو:
المكون الادراكى :
هو عبارة عن مجموعة المثيرات التى تساعد الفرد على إدراك الموقف الإجتماعى أو بمعنى آخر الصيغة الإدراكية التى يحدد الفرد رد فعله فى هذا الموقف أو ذاك.
وقد يكون الإدراك حسيا عندما تتكون الإتجاهات نحو الماديات أو ما هو ملموس ( مثل رائحة طعام ما ) وقد يكون الإدراك إجتماعيا - وهو الصيغة الغالبة– عندما تتكون الإتجاهات نحو المثيرات الإجتماعية والأمور المعنوية الأُخرى (مثل إدراك الفرد الآخر فى موقف صداقة أو غير ذلك ) ولذلك وبناء على مفاهيم الإدراك الإجتماعى تتداخل مجموعة كبيرة من المتغيرات فى هذا المكون الإدراكى ، مثل صورة الذات ، ومفهوم الفرد عن الآخرين ، وأبعاد التشابه والتطابق والتميز والمكون الإدراكى بهذه الصورة من أهم مكونات الإتجاه النفسى إذ أنه يمثل الأساس العام لبقية المكونات.
مراحل تكوين الإتجاهات :
وقد إتفق كل من "الزغبى"( ) و "عيسوى"( ) و "زيدان"( ) على أن هناك أربعة مراحل يمر بها الإتجاه أثناء تكوينه وهى : -
1. المرحلة الادراكية المعرفية :
وهى أُولى مراحل تكوين الإتجاه ، حيث يدرك فيها الفرد مثيرات البيئة ، ويتعرف عليها فتتكون لديه المعلومات والخبرة مكونة الإطار المعرفى لهذا المثير .
2. المرحلة التقييمية :
وهى التى تلى مرحلة الإدراك المعرفى للفرد ، وفيها يحاول الفرد أن يحكم على مثيرات البيئة التى يتفاعل معها ، ويكون التقييم مستند إلى الإطار المعرفى الذى كونه الفرد ومجموعة من الإطارات الأُخرى ، ومنها ما هو ذاتى مثل الأحاسيس والمشاعر التى تتصل بهذا المثير،ومنها ما هو موضوعى يقوم على أساس مدى تكامل هذه الخبرات .
3. المرحلة التقريرية :
وهى المرحلة التى يصدر فيها الفرد حكمه بخصوص نوعية علاقته بالمثيرات وعناصر البيئة ، فإذا كان القرار موجبا فيكون إتجاه الفرد موجبا نحو هذا المثير ، وإذا كان القرار سالبا فإن إتجاه الفرد يكون سالبا نحو هذا المثير .
4. مرحلة الثبات :
وهى المرحلة التى فيها يتم تدعيم الإتجاه لدى الفرد وذلك بما حققه هذا الإتجاه للفرد من مكاسب وإرتياح ثم يحاول الفرد تعميمه فى المواقف المشابهة .
طرق تكوين الإتجاهات :
تتكون الإتجاهات نتيجة لإتصال الفرد بالبيئة الطبيعية والإجتماعية المحيطه به وتدور الإتجاهات فى بدء نشأتها نحو الأمور المادية وتتصف موضوعات الإتجاهات فى بادىء الأمر بأن تكون محدودة حيث ينحصرإهتمام الفرد فى افراد من مجموعات صغيرة وبعد ذلك تتسع دائرة الإتجاهات وتشتمل على موضوعات مجردة وأمور معنوية،وتتكون الإتجاهات النفسية نتيجة لتكامل مجموعة من الخبرات الجزئية التى تدور حول موضوع معين ، تكامل هذه الخبرات فى وحدة كلية ينتج عنها نوعا من التعميم، ويمكن تلخيص الخطوات التى يمر بها تكوين الإتجاهات كما ذكرها "عيسوى"( ) فيما يلى :
1. المرور بخبرات فردية جزئية مواتية أو غير مواتية تدور حول موضوع الإتجاه
2. تكامل هذه الخبرات وتناسقها وإتحادها فى وحدة كلية.
3. تمايز هذه المجموعة من الخبرات وتميزها عن غيرها وظهورها على شكل إتجاه عام.
4. تعميم هذا الإتجاه وتطبيقه على المواقف الفردية التى تجابه الفرد والتى تدور حول موضوع الإتجاه.
وقد إتفق كل من "الشيخ"( ) و "الزغبى"( ) على أن الفرد يكتسب إتجاهاته بواحدة أو أكثر من الطرق الآتية :
1. إرتباط تكوين الإتجاه بالمواقف التى تشبع حاجات الفرد أو التى تعوق هذا الإشباع.
فهناك الكثير من الأدلة التى تشير إلى أننا نتعلم ردود الفعل نحو الأشخاص أو الموضوعات المختلفة من خلال الإرتباط وإشباع الحاجة . فنحن نتعلم أن نخاف من الناس المرتبطين بخبرات غير سارة ونتجنبهم ونحب الأشخاص المرتبطين بخبرات سارة ونقترب منهم .
2. أثر الخبرات فى تكوين الإتجاه :
للخبرات دور كبير فى تكوين الإتجاهات حيث أن الإتجاهات لا تتكون نحو موضوعات معينة إذا لم تكن لدينا معلومات كافية أو خبرات سابقة عنها فالإنسان فى حالة تفاعل مستمر مع غيره من الأشخاص الآخرين ، حيث يدخل معهم فى علاقات تفاعل متشابكة وهذه العلاقات والتفاعلات التى يكونها الشخص مع الآخرين يكتسب من خلالها خبرات واسعة قد تكون سارة أو مؤلمة ولهذا يؤكد كلينجر(1977) أحد زعماء نظرية التعلم بالخبرة أن الأفراد يميلون إلى تكرار الأحداث التى يمرون بها إذا كانت سارة لهم ، مما يجعلهم يكونون إتجاهات إيجابية نحوها وعلى العكس فإن الأفراد يكونون إتجاهات سلبية نحوها إذا كانت ضارة ومؤلمة بالنسبة لهم ، وقد يميل الشخص إلى تعميم خبرته السابقة الإيجابية أو السلبية نحو أحداث مشابهة للأحداث السابقة التى كون نحوها هذه الإتجاهات ولهذا يكون للتجارب الشخصية التى يمر بها الفرد فى المواقف الإجتماعية المختلفة دورا هاما فى تكوين الإتجاهات الإجتماعية .
3. تكوين الإتجاهات عن طريق التقليد :
يقلد الأفراد غيرهم من الناس فى سلوكياتهم التى تعجبهم لإن الأفراد يتعلمون الإستجابات والإتجاهات الجديدة من خلال مشاهدتهم لغيرهم ومحاولة تقليد سلوكهم ، فالتقليد يساعد الفرد فى تكوين إتجاهات جديدة لديه لم تكن موجودة من قبل بالإضافة إلى قوة التقليد فى تدعيم سلوك معين مرغوب وإخفاء سلوك آخر غير مرغوب ، ولهذا فإن الطفل يكون معظم إتجاهاته من أسرته التى ينشا فيها ، حيث أن الطفل يقلد أباه وأمه وأخوته الأكبر سنا ، ولهذا يعد التقليد من أهم العوامل وأقدمها فى تكوين الإتجاهات عند الإنسان ، فالإتجاهات تعد مرآة تعكس على صفحتها مدى سيطرة الأسرة على طفولة الفرد المبكرة ، ومدى خضوعه لها أو ثورته عليها ،ولهذا فإن هناك علاقة قوية بين إتجاهات الأسرة وإتجاهات الأبناء .
4. تأثير عضوية الجماعة فى تكوين الإتجاهات :
كل فرد هو عضو فى جماعة معينة وقد يكون عضوا فى أكثر من جماعة ولهذا فإن إتجاهات أى فرد تعكس معتقدات جماعته ومعاييرها إذا كانت هذه الجماعة متماسكة ، ولهذا فإن ضغط الجماعة على الفرد عامل هام فى تكوين إتجاهاته ، فكثير من إتجاهات التلاميذ نحو إكمال الدراسة أو عدم إكمالها تتحدد من خلال إتجاهات زملائهم وأصدقائهم المقربين فى المدرسة بشكل يجعل تاثير هؤلاء الزملاء قويا ولهذا فإن التوحد مع بعض الشخصيات والنماذج الإجتماعية يكون له دور هام فى إكتساب بعض الإتجاهات الإجتماعية .
5. أثر شخصية الفرد فى تكوين الإتجاهات :
تلعب سمات شخصية الفرد دورا فى تكوين إتجاهاته وتنميتها فالإنسان يميل إلى تقبل الإتجاهات التى تتفق مع سمات شخصيته ويدعم وجودها بإستمرار ويرفض الإتجاهات التى تتعارض مع هذه السمات ، كما أن الشخصية تؤثر بشكل أساسى فى تكوين وفى تعديل الإتجاهات ،( إختلاف الذكاء مثلا – الصحة والمرض – العمر الزمنى – الإنطواء والإنبساط – المستوى التحصيلى – المهنية – المركز الإجتماعى والإقتصادى) كل ذلك يؤثر فى تكوين الإتجاهات .
6. أثر العوامل الثقافية فى تكوين الإتجاهات :
تلعب العوامل الثقافية والحضارية بما تشمله من نظم دينية وخلقية وإقتصادية وسياسية دورا هاما فى تكوين الإتجاهات الإجتماعية ، فالعوامل الثقافية السائدة فى مجتمع من المجتمعات تلعب دورا بارزا فى تنمية الإتجاهات السائده فيه وتطويرها فى مسارها الإيجابى أو السلبى ، فالثقافة بما توفره من معلومات كثيرة تشكل التراث المعرفى للإنسان من خلال وسائلها المتعددة والموجودة فى المجتمع ، سواء أكانت عن طريق الأسرة أو المدرسة أو جماعة النظائرأو دور العبادة أو أجهزة الإعلام كل ذلك كفيل بأن يسهم فى تمييز الإتجاهات ويطورها، ولكن بما أن المؤثرات الثقافية متنوعة وعديدة فى المجتمع فإن ما تقدمه من معلومات قد يكون متضاربا أو متناقضا مما يؤدى إلى تكوين إتجاهات إيجابية عند بعض الناس وإتجاهات سلبية عند البعض الآخر ، ولهذا لابد للفرد أن يختار الإتجاه الذى يتفق وإطاره المرجعى بشأن ظاهرة معينة سواء أكان إيجابيا أو سلبيا .
وقد إتفق كل من "زهران"( ) و "أبو العلا"( ) و "عبد الرحمن"( ) على أن هناك ثلاث طرق أخرى لتكوين الإتجاهات هى كما يلى:
1. التنشئة الإجتماعية :
تقوم عوامل التنشئة الإجتماعية والتطبيع الإجتماعى وعلى رأسها الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام والجماعات المرجعية الأُخرى بدور هام فى تكوين الفرد وذلك لأن إنتماء الفرد لهذه الجماعات يساعده فى تكوين إتجاهاته عن طريق تعرضه للمعايير الثقافية السائدة فى المجتمع والتى تقوم الأسرة بتغييرها لأفرادها وتحاول أن تنتقى منها ما يتفق مع إهتماماتها ودوافعها وتكسبه لأفرادها .
2. الإيحــــاء :
يلعب الإيحـاء دوراً هاماً فى تكوين الإتجاهات ، فهو أحد الوسائل التى تكتسب بها المعايير السائدة فى المجتمع ، ويقصد بالإيحاء قابلية إمتصاص الفرد لآراء الآخرين وأفكارهم دون مناقشة أو تمحيص ، خاصة إذا كانت هذه الآراء تتناسب مع ما يميل إليه الفرد ، أو كانت هذه الآراء والأفكار صادرة من شخصية كبيرة أو يعتنقها عدد كبير من الناس.
3. الإنفعـالات الحـادة :
أحياناً يكتسب الفرد بعض إتجاهاته عن طريق الخبرة الإنفعالية الحادة أو القاسية التى يمر بها الفرد فى بعض المواقف .
كما أضاف كل من "داود" و" حسين"( ) طرق أخرى لتكوين الإتجاهات منها ما ياتى :
1. الانعزالية:
إن إنعزال فرد ما أو جماعة وعدم تعاملها مع جماعات أخرى قد يولد إتجاها عدائيا نحو ذلك الفرد أو تلك الجماعة المنعزلة وذلك بغض النظر عن سبب العزلة التى قد تكون مفروضة على الفرد أو على الجماعة، وقد تكون للمنعزلين ممارسات خاصة بهم تتباين مع ما هو مالوف لدى جماعات أُخرى فيؤدى ذلك إلى سرعة أو تعزيز بناء إتجاهات سلبية نحوهم .

الدعاية :
تعد الدعاية من أكثر الوسائل تأثيرا فى بناء الإتجاهات ( مع أو ضد ) وقد تلعب الدعاية دورا كبيرا فى تغيير الإتجاهات وفقا لنوع الرسالة الإعلامية والهدف منها ومدى تاثيرها بالتكرار وثقة المتلقى نحو مصدر الدعاية .
2. التربية المقصودة :
تعد عملية التربية ( النظامية أو غير النظامية أو اللانظامية ) من أهم الوسائل فى بناء إتجاهات (مع أو ضد) ويتحقق ذلك وفقا لنوع التربية وأهدافها ومضمونها، فمن المؤكد أن فهم تاريخ وحضارة شعب ما وإنتاجه ومساهمته فى التراث الإنسانى العالمى يكون عاملا مهما فى بناء إتجاهات إيجابية نحو هذا الشعب . كما قد يكون طمس هذا التاريخ أو تشويهه وتزويره عاملا مهما فى بناء إتجاهات سلبية نحو نفس الشعب ،ومن هنا نلحظ أن التربية الإيجابية فى مكان ما تواجهها تربية سلبية فى مكان آخر معاد،وتصبح المحصلة صراعا بين إثبات الوجود وتحقيق العمل المتسم بالإنسانية ، وبين العمل أو التربية المضادة من جانب الأعداء .
4. التربية المصاحبة ( المستمرة):
يتأثر الصغار والكبار بهذا المفهوم أثناء رحلة حياة الفرد . فقد يكتسب الفرد أثناء رحلة الحياة فى المنزل أو فى المدرسة أو مع الجماعات التى ينتمى إليها إتجاهات ( مع أو ضد ) موضوع أو فكرة أو شخص أو موقف من دون أو يوجه لإكتساب هذه الإتجاهات ، ومن هنا تختلف التربية المقصودة عن التربية المصاحبة، إذ تقوم الأُولى بغرس إتجاهات محددة فى الأفراد المتلقين لهذه التربية بأدواتها من كتب وبرامج ووسائل تعليمية متباينة وما يصاحب ذلك من وسائل تربوية من خلال أجهزة الإعلام المخطط بهدف إكتساب هذه الإتجاهات ، بينما يتم إكتساب إتجاهات ما فى الحالة الثانية (التربية المصاحبة ) من دون أن يقصد إكتسابها المتلقين لها وغالبا ما يتم ذلك عن طريق القدوة أوالنموذج الذى يمثله المربى ، لذا كثيرا ما نلحظ أن المتلقى يكتسب إتجاهات الملقن من دون أن يقصد الملقن نفسه إكتساب المتلقى لإتجاهاته .
خصائص الإتجاهات :
من التعريفات السابقة التى تم تقديمها للإتجاهات ، يتضح لنا أن الفرد يوجد لديه الكثير من الإتجاهات النفسية المرتبطة بموضوع أو فكرة أو مفهوم أو شخص أو أى شى يتفاعل معه فى بيئته ورغم هذه الكثرة الهائلة من الإتجاهات لدى الفرد ، فإن الإتجاه النفسى له عدة خصائص تميزه عن غيره من المتغيرات أو الظواهر النفسية الأخرى ، وهى التى تحدد معالمه بدقة وقد ذكر "زهران"( ) خصائص الإتجاهات النفسية فى الأتى :
1. ان الإتجاهات مكتسبة ومتعلمة وليست وراثية من خلال المواقف التى يواجهها الفرد.
2. الإتجاهات تتكون وترتبط بمثيرات ، ومواقف إجتماعية ، ويشترك عدد من الأفراد أو الجماعات فيها .
3. الإتجاهات لا تتكون من فراغ ولكنها تتضمن دائما علاقة بين فرد وموضوع من موضوعات البيئة .
4. الإتجاهات تتعدد وتختلف حسب المثيرات والموضوعات ولكل فرد عدد من الإتجاهات نحو عدد من الموضوعات.
5. الإتجاهات توضح وجود علاقة بين الفرد وموضوع الإتجاه .
6. الإتجاه يتضمن عنصرا عقليا معرفيا يعبر عن معتقدات الفرد أو معرفته العقلية وخبراته عن موضوع الإتجاه .
7. الإتجاه يتضمن عنصرا إنفعاليا يعبر عن تقييم الفرد ومدى حبه أو إستجابته الإفعالية لموضوع الإتجاه .
8. الإتجاه يتضمن عنصرا سلوكيا يعبر عن سلوك الفرد الظاهر الموجه نحو موضوع الإتجاه .
9. الإتجاهات تعتبر نتاجا للخبرة السابقة ، وترتبط بالسلوك الحاضر ، وتشير إلى السلوك فى المستقبل .
10. الإتجاه يتمثل فيما بين إستجابات الفرد للمثيرات الإجتماعية من إتساق وإتفاق يسمح بالتنبؤ بإستجابة الفرد لبعض المثيرات الإجتماعية المعينة .
11. الإتجاه تغلب عليه الذاتية أكثر من الموضوعية من حيث محتواه .
12. الإتجاهات لها صفة الثبات والإستمرار النسبى ولكن من الممكن تعديلها ، وتغييرها تحت ظروف معينة .
وقد أضاف "عطوه" ( ) بعض الخصائص الأخرى للإتجاهات منها : -
1. ان الإتجاه النفسى لا يتكون بالنسبة للحقائق الثابتة المقررة بل يكون دائما حول موضوعات مثيرة للجدل أو النقاش أو موضوع خلاف فى الرأى .
وأضاف " شفيق" ( ) نقلاً عن "نيوكمب" أن الإتجاهات تتميز بالخصائص التالية :
1. النمـو التدريجـى: تكتسب الإتجاهات خلال فترة زمنية طويلة نسبياً ، وتنبع من خلال تجارب كثيرة متنوعة.
2. التنـاقـض : تتصارع الإتجاهات الشخصية مع التوقعات الإجتماعية، وينشأ التناقض من الصراع بين إتجاهات الشخص التى تكونت خلال خبراته الفردية والإتجاهات التى يجب أن يعتنقها تبعاً لمعايير ثقافية.
وظائف الإتجاهات :
بما أن لكل إنسان منا طبيعة وتصرفات خاصة تختلف من شخص إلى آخر حتى وإن إتفقت المواقف كما أن كل إنسان يحمل من القيم والأفكار والمشاعر والمعتقدات ما قد يتعارض مع ما يحمله الآخرين، والإتجاهات الإجتماعية تحدد سلوك الأفراد وكذلك أحكامهم وإدراكهم للآخرين كما تؤثر على سرعة وكفاءة التعلم وتحديد الجماعات التى يرتبط بها الإنسان والمهن التى يختارها والفلسفة التى يعيش بها ويمكن تحديد أهم وظائف الإتجاهات كما ذكرها "زهران"( ) فى الآتى :
1. الإتجاه يحدد طريق السلوك ويفسره .
2. الإتجاه ينظم العمليات الدافعية والإنفعالية والإداراكية والمعرفية حول بعض النواحى الموجودة فى المجال الذى يعيش فيه الفرد .
3. الإتجاهات تنعكس فى سلوك الفرد وفى أقواله وأفعاله وتفاعله مع الاخرين فى الجماعات المختلفة فى الثقافة التى يعيش فيها .
4. الإتجاهات تيسر للفرد القدرة على السلوك وإتخاذ القرارات فى المواقف النفسية المتعددة فى شى من الإتساق والتوحيد دون تردد أو تفكير فى كل موقف فى كل مرة تفكيرا مستقلا .
5. الإتجاهات تبلور وتوضح صورة العلاقة بين الفرد وبين عالمه الإجتماعى .
6. الإتجاه يوجه إستجابات الفرد للأشخاص وللأشياء والموضوعات بطريقة تكاد تكون ثابتة .
7. الإتجاه يحمل الفرد على أن يحس ويدرك ويفكر بطريقة محددة أزاء موضوعات البيئة الخارجية .
8. الإتجاهات المعلنة تعبر عن مسايرة الفرد لما يسود مجتمعه من معايير وقيم ومعتقدات .
وقد أضاف "هلال" ( ) بعض الوظائف الأخرى للإتجاهات هى :
1. الوظيفة المعرفية :
وتمثل تلك الوظيفة أهمية كبيرة للفرد حيث تساهم فى تنظيم إدراك الفرد لما يدور حوله وترتب وتخزن المعارف التى يتلقاها من المحيط الذى يعيش فيه وعندما يرغب الفرد فى الإستجابة لأى حدث فإنه يحتاج إلى أن يستدعى المعارف المتعلقة بهذا الحدث (المثير) حتى يستطيع أن يُكون حكما سليما والإتجاهات تساعد الفرد على البحث عن هذه المعلومات من داخله أو من المصادر الخارجية الأُخرى
2. وظيفة إشباع الحاجات :
تساهم الإتجاهات مع العوامل الأخرى فى إشباع بعض الحاجات النفسية والإجتماعية للفرد ، مثل القبول والتقدير وإثبات الذات والمكانة ، ويتقبل الفرد القيم والمعايير التى تحكم الجماعة المحيطة به وذلك حتى يمكنه إشباع رغباته فى الإرتباط بها .
3. وظيفة الدفاع عن الذات :
تختلف مستويات الضغوط التى يتعرض لها الفرد أثناء ممارسته لحياته اليومية، وفى علاقته الإجتماعية مع الآخرين مما يجعله متوترا ، والإتجاهات تساعد الفرد فى الدفاع عن نفسه أو ذاته لتخفيف حدة ما يصيبه من توتر .
4. وظيفة التأقلم :
عندما يسعى الفرد لقبول إتجاهات الجماعة التى ينتمى إليها ، فإنه يحاول تحقيق عملية التكيف الإجتماعى معها حتى يشارك فيها ويشعر بالتجانس والتفاعل معها .
5. وظيفة التعبير عن القيم والمثل :
الإتجاهات تمثل التعبير عما يحمله الفرد من قيم ، وهى التى تنقل ما يحمله الفرد من قيم جيدة ويقدم نفسه بها للآخرين حتى يحوز على تقديرهم وإحترامهم ، وتساعده فى إثبات ذاته ، والحصول على المكانة الملائمة والمناسبة له بين الآخرين فى الجماعة التى ينتمى إليها أو المجتمع الذى يعيش فيه .
كما إتفق كل من "الجارحى"( ) ،و "سلامة "و"عبد الغفار" ( ) على أن هناك مجموعة من الوظائف الأُخرى للإتجاهات هى :
1. توجه الإتجاهات سلوك الفرد :
حيث تعتبر الإتجاهات مرجعاً عاماً بالنسبة للفرد ، فعلى سبيل المثال : من يناصر تحرير المرأة ، نجده يدافع عن مساواتها بالرجل ، ومن لا يناصر هذا التحرير فلن يدافع عن المساواة.
2. مساعدة الفرد على التكيف :
وذلك لأن الإنسان يسعى للحصول على ما ينفعه ، ويتجنب ما يضره ، لذلك يكون إتجاهات إيجابية نحو ما هو نافع ويُـكون إتجاهات سلبية نحو ماهو ضـار.
3. تحقق للفرد الإقتصاد فى المجهود :
وذلك لأن الفرد يستخدم الإتجاهات ليضفى تنظيماً على أحداثه اليومية وبالتإلى توفير الجهد.
تغيير الإتجاهات :
من العرض السابق لكيفية تكوين وإكتساب الإتجاهات يتضح أن الإتجاهات عملية متعلمة ومكتسبة من البيئة التى يعيش فيها الفرد وأنها نتاج التعايش والتعليم والتقليد والمحاكاه،وهناك طرق كثيرة تم التعرف عليها لتكوين الإتجاهات ، ولذلك فإن عملية تعديل وتغيير الإتجاهات ليست عملية سهلة إذ أن الإتجاهات هى التى تحدد سلوك الفرد ونزعاتة وردود أفعاله تجاه ما يحيط به من مفردات الحياة فى البيئة التى يعيش فيها ولكى يتم تعديل الإتجاه يجب أن تكون هناك خطوات علمية وتعليمية دقيقة يعتمد عليها من يحاول ذلك وإن كان من المعروف أن صعوبة تغيير الإتجاه تزداد كلما إتجهنا إلى تغيير الإتجاهات المكتسبة فى الصغر حيث تكون هذه الإتجاهات قد أوجدت لنفسها جذورا فى أعماق الإنسان النفسية وتمثل الفلك التى تدور به ردود أفعاله وتفاعلاته مع الآخرين. وكذلك يصعب تغيير الإتجاهات التى تعطى للفرد مكانة خاصة وسط المجتمع الذى يعيش فيه كأن يكون قائدا لجماعة هذه إتجاهاتها ، ويرى الفرد أن تخليه عن هذه الإتجاهات يؤدى إلى ضياع هذا الدور.
وبالرغم من مقاومة الإتجاهات للتعديل والتغيير كل حسب قوته وتمسك الفرد به إلا أن الدراسات دلت على أن هناك بعض الطرق إذا أُحسن التخطيط لإستخدامها جيدا ساعد ذلك فى تغيير الإتجاهات .
وقد ذكر "عطوه"( ) بعض المبادئ الهامة التى يجب مراعاتها فى أى محاولة تستهدف تغيير الإتجاهات النفسية للأفراد أو الجماعات وهى كما ياتى :
1. إن المدخل الأساسى لتغيير الإتجاه هو تقديم معلومة جديدة للفرد المراد التأثير فيه ، ويجب أن تكون متصلة بشكل وثيق بموضوع الإتجاه المراد تغييره، وأن تتحقق من خلالها إمكانات التفاعل الإيجابى من جانب الفرد حتى يكون لها تأثيرها المباشر عليه ، وبطبيعة الحال فإن ذلك لا يتحقق إلا بتهيئة موقف التفاعل الإجتماعى بين المرسل والمستقبل على نحو يضمن تأثير الأول فى الثانى ، فى الإتجاه المطلوب. ومن أفضل الطرق التى يمكن الإعتماد عليها لبلوغ ذلك هى زيادة دافعية الشخص المستقبل للتعامل مع المعلومة المقدمة، وإثارة رغبته فى ذلك ، بحيث يتسنى له فهمها وإدراك دلالاتها المختلفة .
2. يمكن تغيير الإتجاهات بطريقة مباشرة ، بأن تتجه الرسالة مباشرة إلى موضوع الإتجاه بالتنفير أو بالترغيب ، ومثال ذلك ما نجده من إعلانات تحذيرية من مضار التدخين أو تعاطى المخدرات ، بطريقة غير مباشرة ، كما يحدث فى الأفلام السينمائية ، من صور الدفع غير المباشر ، فى ثنايا عرض الأحداث ، بعرض خصائص معينة فى الموضوعات المراد تعديل إتجاهات المشاهدين فيها،ومن الأخطاء الشائعة فى عملية تغيير الإتجاهات ، إغفال الجوانب الإيجابية من الموضوع ( أى موضوع الإتجاه المراد تغييره ) عند الرغبة فى التنفير منه ، أو عدم الإشارة إلى الجوانب السلبية فى حالة الترغيب فيه ، والواقع أن ذلك قد يفيد إلى حين ، لكن آثار مثل هذا الأُسلوب أو التغيير الناشىء عنه ، يكون ضعيفا غالبا ، ولا يستمر لمدة طويلة ، بل أنه يمكن أن يؤدى إلى نتائج عكسية تماما ، عندما يكتشف المتلقى ( المراد تغيير إتجاهه ) الوجه الآخر للموضوع ، والخلاصة من كل ذلك أن المعلومة أو الرسالة المقنعة المطلوب إستخدامها فى تغيير الإتجاهات ، يجب أن تتعامل بموضوعية مع كل من الخصائص الإيجابية والخصائص السلبية لموضوع الإتجاه المراد تغييره ، أو إحداث التاثير بصورة أو بأُخرى .
3. يسهل تغيير الإتجاه بالنسبة للموضوعات غير المركزية عنه فى حالة الموضوعات المركزية، بمعنى أن هناك إتجاهات قوية ومحورية لها ثقل كبير فى تحديد أدوار الفرد فى الحياة ، وفى إدراكه لذاته وللآخرين ، وفى تقييمه للعناصر المختلفة فى بيئته ، وهناك إتجاهات أخرى أقل قوة وشدة ، يمكن أن نسميها إتجاهات هامشية، وقد أكدت دراسات عديدة مقاومة النوع الأول من الإتجاهات للتغيير بالمقارنة بالنوع الثانى .
4. يسهل تغيير إتجاهات الأفراد ذات المعلومات القليلة، ويقوم هذا المبدا على فكرة ( أن مواجهة الكثير أصعب من مواجهة القليل ) فمن تزود بمعلومات كثيرة عن موضوع معين من الموضوعات ، يتخذ عادة موقفا راسخا من هذا الموضوع يتناسب وكم المعلومات التى لديه ، على عكس من لا يملك إلا معلومات قليلة عنه ، إذ يكون موقفه (أو إتجاهه) غير ثابت تماما ، وبالتإلى يسهل تغييره أو التاثير فيه بدرجة أو بأُخرى .
5. إن الإتجاهات النفسية ليست بمعزل عن بعضها البعض ، فعندما يتكون لدى الفرد إتجاه معين ، فإنه ينتظم بعد ذلك مع غيره من الإتجاهات الأُخرى، وليس من الضرورى لهذا الإنتظام أن يكون مع كل الإتجاهات التى توجد لدى الفرد ، بل قد ينتظم مع البعض منها ، دون البعض الآخر وبالتإلى يمكن تصور وجود فئات من الإتجاهات على قدر كبير من التنظيم والتفاعل ، الأمر الذى يعنى أن إضعاف أو تغيير أحدها يؤدى إلى إضعاف أو تغيير الإتجاهات الأخرى ، سواء المرتبطة بنفس الموضوع ، أو المرتبطة بموضوعات ذات صلة .
6. إن الفرد يميل عادة إلى الأفراد المتشابهين له فى إتجاهاته ، وذلك لأسباب مختلفة ، يدخل فيها أن التشابه أو التماثل هو بمثابة مدعم لإتجاهات الفرد ، ومصدق على شرعيتها ، وبالتإلى فإن عدم وجود تماثل بين إتجاهات الفرد وإتجاهات الآخرين ( وخاصة الجماعات المرجعية له ) يمثل ضغطا نفسيا عليه ، أحد مترتباته المحتملة تغيير الفرد لإتجاهاته ، لتحقيق التوازن أو التوافق مع الآخرين
طرق تغيير الإتجاهات :
بعد العرض السابق للمبادىء التى يجب وضعها فى الإعتبار عند محاولة تغيير الإتجاهات نستعرض بعض الطرق المستخدمة فى تغيير الإتجاهات وهى كما ذكرها "الزغبى"( ) ما يلى :
1. تأثر الفرد بالجماعة التى ينتمى إليها :
إن لعضوية الفرد فى جماعة معينة أثرا فى تحديد إتجاهاته ، وينتج عن هذا أن إنتقال الفرد من جماعة إلى جماعة أُخرى يترتب عليه تعديل وتغيير إتجاهاته ، ولبيان ذلك أجرى نيوكمب (1943) دراسة على طائفة من الفتيات التحقن بكلية متحررة ، فوجد أن إتجاهات الفتيات تميل نحو التحرر كلما تقدم عهدهن بتلك الكلية ، وأن الفتيات اللاتى عجزن عن تمثل الحياة فى هذه الكلية ، وعجزت رفيقاتهن عن تقبلهن ، كن أقل الطالبات تغيرا فى إتجاهاتهن نحو التحرر .
كما وجد سيمز وباتريك (1936) أن الشباب الذين ينتقلون من كلياتهم فى شمال الولايات المتحدة إلى كليات أُخرى فى جنوب الولايات المتحدة ، تتغير إتجاهاتهم إلى التعصب ضد الزنوج ، وكذلك الحال بالنسبة للفتاة الريفية التى تنتقل إلى الجامعة بالمدينة تتغير إتجاهاتها السابقة تدريجيا إذا إتخذت من الجماعة الجديدة جماعة مرحعية .
ولكن من جهة أخرى فإن تغير الإتجاهات يصبح صعبا إذا كان توحد الفرد بالجماعة السابقة بشكل كبير ، وهنا لابد من تغيير توحد الفرد بالجماعة السابقة قبل تغيير إتجاهه نحو الجماعات الأُخرى .
2. تغير المواقف :
تتغير إتجاهات الفرد بتغير المواقف التى مر بها ، فإنتقال الفرد إلى مستوى إجتماعى وإقتصادى أعلى من الذى كان عليه يؤثر فى إتجاهاته ويعدلها .
فالناس تتغير إتجاهاتهم نحو قواعد المرور وهم راجلون عنهم وهم جالسون إلى جوار السائق، فعندما يكون الشخص راجلا يرى أن سائقى التاكسى يقودون عرباتهم بسرعة جنونية ولا يحسبون للمارة أى حساب فى حين أنه عندما يكون جالسا إلى جانب سائقى التاكسى يرى أن المارة يجازفون بأرواحهم ويمرون أمام السيارات بدون إكتراث .
3. التغيير القسرى للسلوك .
قد تضطر الظروف الأفراد أحيانا إلى تغيير سلوكهم نحو موضوع من الموضوعات يكون إتجاه الأفراد نحوه معاديا، وهنا يكون التغيير القسرى يؤدى إلى تغيير إضافى فى إتجاه الفرد، فقد ذكر دويتش وكولينز (1951) أن الزوجات من الجنس الأبيض اللاتى إضطررن للسكن مع زوجات من الجنس الزنجى ، فى مشروعات إسكانية عامه ، تغيرت إتجاهاتهن نحو الزنوج وأصبحت أقل عداوة وأكثر ودا . وهنا تحاول الزوجات البيض والزوجات السود أن يثبتن لبعضهن البعض أن سلوكهن ليس مختلفا كما يعتقد الكثيرون، فالظروف الجديدة تخلق طرقا جديدة للتفاعل وردود الفعل .
4. الإتصال المباشر بموضوع الإتجاه :
إن الإتصال المباشر بموضوع الإتجاه يؤدى إلى تغيير الإتجاه نحو هذا الموضوع، ويعود السبب فى ذلك إلى أن إتصال الفرد إتصالا مباشرا بموضوع الإتجاه يسمح له بالتعرف على الموضوع من جوانب جديدة، ففى تجربة دويتش وكولينز (1951) أتاح الإتصال والإختلاط بالزنجيات للزوجات البيض أن يتعرفن على جوانب طيبة عند الزنجيات اللاتى عاشرنهن ، كما أن الزوجات البيض وقد فرض عليهن معاشرة الزنوج حرصن على أن يستدعين أطيب ما فى نفوس الزنوج من مشاعر ونوايا أى أنهن قدمن الخير ليعود عليهن بالخير .
كما أن الإتصال المباشر بين من يريدون تغيير الإتجاهات وبين الأشخاص الذين نريد تغيير إتجاهاتهم يكون له أثر كبير ، ذلك لما يتميز به الإتصال المباشر من مواجهة شخصية تتضمن الحوار والمناقشة والتفاعل وتبادل الآراء وشرح الأسباب التى تدعو للتغيير مما يوفر مقومات الإقناع من قبل من نريد تغيير إتجاهاتهم
5. التغييرات فى موضوع الإتجاه :
قد يؤدى التغيير الجذرى فى سلوك الفرد إلى تغيير فى موضوع الإتجاه نفسه ، وعندما يدرك الفرد ما طرا على موضوع الإتجاه من تغيير يتغير إتجاهه نحوه . فالتشريعات الجديدة التى فرضت أن يتولى العمال مناصب إدارية فى الشركات ، ترتب على ذلك أن تغير العمال أنفسهم من حيث الثقافة وغير ذلك ، مما ترتب على ذلك أن تغيرت إتجاهات الآخرين نحوهم .
6. أثر المعلومات :
إن المصادر التى نعتمد عليها فى إستقاء المعلومات متعددة، فمصدر المعلومات بالنسبة للطفل والداه ، ومن يخالط من الأطفال الذين هم أكبر منه سنا،كما أنها بالنسبة للطالب؛ كتبه ومدرسوه ، وللشخص المتدين ؛ رجال الدين ، وللباحث فى العلوم؛ المتخصصون فى ميادين العلوم المختلفة ، ومصادر المعلومات لنا جميعا ؛ الصحف ، والتليفزيون ، والإذاعة ، ورجال الأعمال والسياسة ، كما أن كل منا مصدر للمعلومات بالنسبة للآخر .
ولهذا فإن المعلومات الجديدة عن موضوع الإتجاه أداه هامة فى تغيير إتجاهات الفرد،وتتوقف فاعلية المعلومات الجديدة التى نتلقاها من الآخرين وأثرها فى تعديل إتجاهاتنا على ما يلى :
‌أ - طريقة تقديم المعلومات :
إن لطريقة تقديم المعلومات ، ومدى الثقة فى مصدر المعلومات وقوته وتاثيره وقدرته على إشباع الحاجات ، ومدى تكامل ما يقدمه مصدر المعلومات مع معلومات الفرد السابقة عن موضوع الإتجاه أثرا كبيرا فى تعديل الإتجاهات عند الفرد .
ب – شخصية الفرد فى الجماعة :
بينت الدراسات أن الأشخاص الذين يكون لديهم شعور مرتفع بالنقص ، وبعدم الثقة بالنفس يكونوا أكثر قابلية لتعديل وتغيير إتجاهاتهم ، فهم أقل خشية من الآخرين فى الخروج على المالوف ومقاومة ما يوجه إليهم من أفكار بالإضافة إلى ذلك فإن الأشخاص المتسلطين أكثر قابلية للإقتناع بما يوجه إليهم من معلومات من الأشخاص ذوى القوة والنفوذ .
ج – مدى إتساق الإتجاهات مع معلومات الفرد :
يرى العديد من علماء النفس الإجتماعى حاليا ، بأن هناك نزعة لدى الناس للإحتفاظ بإتجاهاتهم متسقة منطقيا، ويرى هايدر (1958) أن الناس يحاولون إيجاد علاقات متوازنة ومتسقة بين إتجاهاتهم وسلوكه




<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الباب الثانى - الفصل الثالث - الاتجاهات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دكتور / إسماعيل عبد المالك محمد إسماعيل :: كتب ورسائل وأبحاث ومقالات علمية :: رسائل وأبحاث علمية :: إتجاهات المرشدين الزراعيين نحو البرنامج التدريبى الإرشادى لتحميل القطن على القمح فى محافظة المنيا-
انتقل الى: